قصيدة
أبى زمني مذ شبت ألا تعوجا
العنوان هو المطلع.
التهامي · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- أَبى زَمَني مَذ شِبتُ أَلّا تَعَوُّجاوَأَهل وِدادي فيهِ أَلّا تبهرُجا
- كَأَن لَم يَشِب فيهِ سِوايَ وَلَم يَكُنعِذاري وَرَأسي حالك اللَون أَدعَجا
- وَلَم أَكُ كالخَطّي أَو غصن بانَةٍكَساها بِها فَصل الرَبيع وَدَبَّجا
- بِنوّار نَورٍ يَطَّبي أَعيُن المَهاوَيَفتن ذا الأَلباب بِالشَكل وَالشَجا
- سَقى مَعهَداً كُنّا بِهِ زَمَن الصِبامقربة سَحاً وَهاداً وَأَمرَجا
- وَعَهدي بِهِ قَبلَ افتراق فَريقناوَأَنداؤُهُ كالبَحرِ لَمّا تَموَّجا
- بِأَقيال قَحطان وَأساد عامِروَفُرسان كَلب كالوَشيج الموشَّجا
- خَفاف إِذا اِستَصرَختُهُم عَن جِنايَةإِلى النَقع لا يَلوون عَنها تعرجا
- يَمدون بِالخُطِّ الذَوابِل أَيدياًمَعودة طَعن الكميِّ المدجَّجا
- عَلى كُلِّ خَنذيذٍ طِمَرِّ نخالهإِذا مزعت يَوم الكَريهة أَعوَجا
- يَعفُّونَ عَن أَسلاب مَن رام حربهموَيَقتَسِموا الأَرواح قَسماً مَلهوجا
- أَسائلتي عَن مَشهَدٍ جَلَّ ذِكرِهِقَضى كُلَّ نَيل أَو ذِمامٍ فَأَثلَجا
- أَتَتنا كِلابٌ في تَميم وَتَغلِبوَأَحيا نميراً وَالقشيريَّ عَرفَجاء
- يؤمهم عطّاف يَطلُب ثأرُهُفَأَوردهم وَرداً وَبيّا موهَّجا
- سَقاهُم حياض المَوت بدر عَلى ظَماًبِهندِيَّة تَفري الحَديد المنسَّجا
- إِذا أَغمَدَت عَن مَعشَر عاد مِنهُماوَإِن جرِّدَت في جَحفَل عاد منفجا
- بِأَيدي كِرامٍ مِن ذَؤابة طيىءوَبحتر مَع رَهط الوَليد وَدعلجا
- يؤمهم البَدر الفَتى ابن رَبيعةوَقَد صَمَّمَ الرمح الأَصم وَأَرهَجا
- عَلى هَيكَلٍ وَردٍ كَأقطم تَلَّةٍسَليم الشَظا لا ذي نَساءٍ وَلا وَجا
- يُنادي كِلاباً وَالقَبائِل كُلهاوَهُم سامِعوه مفصحاً ما تلجلجا
- أَنا ابن الَّذي لا يَخمِد الدَهر نارهولا أَوقَدت إِلّا لِتَهدي إِلى النَجا
- إِلى راسِيات ما تَنام طُهاتُهاوَمقراة نُبلٍ ما تَغِب المودَّجا
- ملكنا جَميع الأَرض مِن بَعدِ جُرهموَكانَ لَنا مِن غار فيها وَهملجا
- وَجاءُوا إِلَينا يَطلُبون ذِمامَنامِنَ الشَرقِ وَالغَربِ المُمَنَّعِ وَالنَجا
- فَنَحنُ رؤوسٌ وَالخَلائِقُ كُلَّهالَنا تبعٌ إِلّا النَبيَّ المُتَوَّجا
- وَأَبناؤُهُ مِن فاطِم وَعَليّةأَئمتنا الهادونَ أَوضَح مَنهَجا
- وَكَرَّ عَلَيهِم كَرَّة حميريةأَبادهمُ بالسَيفِ طراً فَأَزعَجا
- فَكُنّا كَبازيِّ هَوى نَحوَ دَردَقٍمِنَ الطَير مُنقضٍ فَكُلٌ تَثَبَّجا
- وَخَلَّفهم بِالقاعِ صَرعى تنوشهموَحوش الفَيافي ما لَهُم مِنهُ مُلتَجا
- وَأَشبَع ذِئباً جائِعاً مِن جُسومِهِموَضَبعاً وَنِسراً قَشعَمياً وَزَمَّجا
- حَكَمَت عَلَيهم بَدر أَعدَل حاكِمبِقَتلِكَ مِن زَمَّ المَطيّ وَأَسرَجا
- جَعلتَ رَحا الحَربِ العَوان عَلَيهِمتَدور فَما في القَومِ مِن فيهِ مُرتَجى
- مَلأت بروج الحَربِ مِنهُم مع الرُبىفَلَستَ تَرى إِلّا قَتيلاً مُضَرَّجا
- وَأَلحَقت مِنَ أَلفَيتَ مِنهُم نَزاهَةكَتائِب رَوعٍ أَلحَقَتهُم بِمَن نَجا
- فَمَن كانَ حلي السَيف مِنهُم مآبَهُكَأنّ حَليَّ السَيفَ قُلباً وَدُملجا
- فَيَلبِس مَصبوغ الغَواني وَيَبتَغيمِنَ التِبر خَلخال يَروق مدملجا
- أَبا النِجمِ يا بَدِر الدُجى ابن رَبيعَةليهنك فَتح في الكِلابينَ أَفلَجا
- فَما بَعدَ هَذا الحَرب لِلحَربِ عَودةفَمَن عادَ عُدناهُ إِلى الحيِّ أَعرَجا
- إِلَيكَ رَماها الصدق مِن قَبل مادِحٍغَدافية يَضحى بِها الشعر مدرجا
- إِذا أَنشَدَت في نادِ قَومٍ تَضَوَّعَتبيومهم نَدّاً وَفاحَت بنفسَجا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.