قصيدة
فؤادي الفداء لها من قبب
العنوان هو المطلع.
التهامي · قافيتها ب · 71 بيتاً
- فُؤادي الفِداءُ لَها مِن قُبَبطَوافٍ عَلى الآلِ مِثلَ الحَبَب
- يَعُمنَ مِنَ الآلِ في لُجَّةٍإِذا ما علا الشَخصُ فيها رَسب
- تُولّينَ عَنّي وولّى الشَبابُوَلَم أَقضِ مِن حَقِّهِ ما وَجَب
- وَلَولا التُقى لَبَردتُ الغَليلَبِماء الرِضابِ وَماءِ الشَنب
- وَأَدرَكتُ مِن عيشَتي نُهبَةفَلَم أَجِدُ العيشَ إِلّا نُهب
- أَعفُّ وَلي عِندَ داعي الهَوىدُموعٌ تُجيبُ وَقَلبٌ يَجِب
- وَلي نَفَسٌ عِندَ تِذكارِهِيُقَوِّمُ عوجَ الضُلوعِ الحُدُب
- أَيا مَن لِلَيلٍ ضَعيفُ الهَرَبحَرونٍ وَصُبحٍ بَطيء الطَلَب
- كَأَنَّ عَلى الجَوِّ فَضَفاضَةًمَساميرُها فِضَّةٌ أَو ذَهَب
- كَأَنَّ كَواكِبَهُ أَعيُنٌتُراعي سَنا الفَجرِ أَو تَرتَقِب
- فَلَمّا بَدا طَفِقتُ هَيبَةتُستِّرُ أَحداقَها بِالهَدَب
- وَشُقَّت غَلائِلُ ضوءِ الصَباحِفَلا هوَ بادٍ وَلا مُحتَجِب
- وَمَيثاءُ خَيَّم وَسَمِيِّهافَأَلقى عَلى كُلِّ أُفُقٍ طَنَب
- وَلما بَدا نَبتُها بارِضاًشَكيراً تَراهُ كَمِثلِ الزَغب
- تَخَطّاهُ واستَرضِعَ المُعصِراتلَهُ مِن غَوادي الوَليّ الهدب
- فَأَصبَح أَحوى كَحوِّ اللِثاتِعَلَيهِ مِنَ النَور ثَغرٌ شنب
- فَمَن شامَهُ قال ماءٌ يرفُّوَمن شَمَّهُ قال مِسكٌ يشب
- أَنخنا بِهِ وَنَسيمُ الصَبايُناغي ذَوائِبَنا وَالعَذَب
- فَأَلقَت ثغورُ الأقاحي اللِثامَوَشَقَّت خُدودٌ الشَقيقِ النُقب
- وَبتنا نُرشِّفُ أَنضاءَنارِضابَ ثَنايا أَقاحٍ عَجَب
- لِقَلبي في كُلِّ أُكرومَةٍشُجونٌ وَفي كُلِّ مَجدٍ شُعَب
- وَلا بُدَّ في المَجدِ مِن غُربَةٍتَباعدُ في الأَرضِ أَو تَقتَرِب
- أُحاوِلُ أَبعدَ غاياتِهِبِكُلِّ بَعيدِ الرِضى وَالغَضَب
- بِأُسدِ شَرىً فَوقَ أَكتافِهامِنَ السَمهرية غاب أَشب
- إِذا طارَدوا خاطَروا بِالرِماحوَإِن نازَلوا خطروا بِالقُضُب
- بِبَيضٍ ترفرف ماء الفِرند فيهن بَينَ سَواقي الشطب
- بِخوض الرِماحِ وَكَم قَد وَصَلَتبِما لا أُحِبُ إِلى ما أُحِب
- إِذا الطعن في ضَربات السُيوفمِثلَ الخنادِق فيها القلب
- ولون الأَسنة مِمّا خضبنكلون الدُخان عَلَيهِ اللَهَب
- أَلا هَل لِنَيل المُنى غايَةٌفَأَنا إِلى غير قصد نَخُب
- عَسى اللَهَ يظفرنا بِالَّتييُحاوِلُ ذو أَدَب أَو حَسَب
- وَيُسعدنا باعتمار الوَزيركَما أَسعَد اللَهَ جَدَّ الكَذِب
- فَتىً يَقَع المدح مِن دونِهِوَإِن قيلَ جاوَزَ حَدَّ الكَذِب
- وَيقصر عنهُ رِداء الثَناءوَلَو يَرتَديهِ سِواهُ انسَحب
- فَتىً نالَ أَقصى مَنالَ العُلاصَغيراً وَعارِضُهُ لَم يَشِب
- وَيَركَبُ في طَلَبِ المُكرِماتِجَواداً يَنالُ إِذا ما طَلَب
- وَمَن كانَ يَبلَغُه قاعِداًفَكَيفَ يَكونُ إِذا ما رَكِب
- وَقَد كَتَبَ الدَهرُ مدحَ الكِرامفَلَمّا رآهُ مَحا ما كَتَب
- مَعينُ النَدى ماء مَعروفهيَجِمُّ إِذا ماءَ عُرفٍ نَضَب
- بَعيدُ المَدى أَبَداً يَبتَغيمِنَ الضُرِ وَالنَفعِ أَعلى الرُتَب
- صَريحُ المَقالِ صَريحُ الفِعالِصَريحُ النَوالِ صَريحُ النَسَب
- صِفاتٌ يَدورُ عَلَيها المَديحُمَدارَ الكَواكِبِ حَولَ القُطُب
- دَعَوناهُ بِالجودِ مِن بَعدِ مابَلَوناهُ في كُلِ بَدءٍ وَغِب
- فَقَد يَمنَعُ القَذُّ مِن لا يَشَحُّوَقَد يَهَبُ البَدَنُ مَن لا يَهَب
- وَلَيسَ الكَريمُ الَّذي يَبتَديبِنَعماهُ لَكِنَّهُ مَن يَرِب
- فَتىً يَفعَلُ المكرُماتِ الجِسامِوَيَستُرُهُنَّ كَسِترِ الريب
- تَوَسَّط مَجدُ بني المَغربيِّكَما وَسَطَ القَلبُ بَينَ الحُجُب
- هُم أَورَثوا الفضل أَبناءهموَغابوا وَفضلُهُم لَم يَغِب
- كَذا الشَمسُ تَغشى البِلاد الضِياءفأن غربت أَودعته الشُهب
- مَلوا بِالنَوال أَكف الرِجالوَبِالمأثرات بطون الكُتُب
- أَبا قاسِم حزت صَفوٍ الكلامِوغادَرَت ما بَعدِهِ للعَرَب
- وَلَيسَ كَلامك إِلّا النُجومَعلون فَناثرتها من كَثب
- رَأيت الفَصاحَة حَيث النَدىوَهَل ينظم الرَوض إِلّا السُحب
- وَقَد شرف الغيث إِذ بَينَهُوَبَينَ بنانك أَدنى نَسَب
- وَأَرعَن أَخرٍ من كَثرَةِ اللُغاتِ بِأرجائِهِ وَاللَجَب
- يُلاقي النجوم بِأَمثالِهامِنَ البيضِ مِن فَوقِهِ وَاليلب
- إِذا واجه الشَمسُ رد الشعاعأَو اعترَض الريحُ سَد المهب
- ثنيت بأرقش ذي ريقَةٍتَجَلّى الخطوب بِها وَالخطب
- يبين لَهُ القَلبُ عَمّا أَجنَّوَيُسعِدُهُ الدَهر فيما أَحَب
- أَشَدُّ مَضاءً مِن المُرهَفاتِإِذا حَثَّها أَجَلٌ مُقتَرِب
- إِذا ما جعلت لَهُ لهذماًمِنَ النِقس طال الرِماح السَلب
- وَطالَت بِهِ مَفخَراً أَنَّهاوَإِياهُ في الأَصلِ بعض القَصَب
- تقلِّم أَقلامَك الحادِثاتِ قَسراً وتهشم ناب النوب
- فَمن مبلغٌ مِصرَ قَولاً يَعمُّوَيَختَصُّ بِالمَلِكِ المُعتَصِب
- لَقَد كُنتَ في تاجِهِ دُرَّةفعوض موضعها المحشلب
- إِذا سُدَّ موضعَها لَم يُسَدُّوَإِن نيب عن فعلها لم ينب
- إِذا اغتَرب اللَيثُ عن خدرِهِغَدا الشاء يَرتَع فيهِ العشب
- أَتَيتُكَ مُمتَدِحاً لِلعَلاءِوَلَم آتِ مُمتَدِحاً لِلنشب
- وَلَو شئتَ أَدركت أَن الجَواد في السلم غَير منيع السلب
- وَقَد كُنتَ أَثني عَنان المَديحعَن الناسِ أَجذبه ما انجَذِب
- أَأَعطي المُهَنَّد من لا يُمَيِّزُبَينَ الفرند وَبينَ الحَرَب
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.