قصيدة
كان ينابيع الثرى ثدي مرضع
العنوان هو المطلع.
أبو الفتح البستي · قافيتها غير موسومة · 20 بيتاً
- كان ينابيعَ الثَّرى ثَدْيُ مُرضِعٍوفي حجرِها مِنِّي ومنْ ناقتي طفلُ
- كأنّا على أرجوحَةٍ في مَسيرِنالِغَوْرٍ بِنا تهوي ونَجْدٍ بِنا تَعْلو
- كأنَّ فمي قَوْسٌ لِساني لَهُ يَدٌمَديحي لَهُ نَزْعٌ بِهِ أمَلي نَبْلُ
- كأنَّ دَواتي مُطْفِلٌ حَبشيَّةٌبَناني لَها بَعْلٌ ونَفْسي لَهَا نَسْلُ
- كأنَّ يَدي في الطِّرْسِ غَوّاصُ لُجَّةٍبِها كَلِمي دُرٌّ بِهِ قيمَتي تَغْلُو
- يُذَكِّرُوني قُرْبَ العِراقِ وَديعَةٌلدى الله لا يُسليهِ مالٌ ولا أهْلُ
- إذا ورَدَ الحُجَّاجُ وافى رِكابَهُمْبفوَّارَتَيْ دَمْعٍ هما الثَّجْلُ والسَّجْلُ
- يسائِلُهمكيف ابنُهُ أينَ دارُهُإلامَ انتهى لِمَ لَمْ يَعُدْ هلْ لَهُ شُغْلُ
- أضاقَتْ بِهِ حالٌ أطالَتْ بهِ يَدٌأأخَّرَهُ نَقْصٌ أقدِّمَهُ فَضْلُ
- يقولونَ وافى حَضْرَةَ المَلِكِ الَّذيلهُ الكَنَفُ المَأمولُ والنّائلُ الجَزْلُ
- وفاضَتْ عليهِ مَطرَةٌ خلفِيَّةٌبِها للغَوادي من وِلايتَهِ عِزْلُ
- يُذَكِّرُهُمْ باللهِ إلاّ صَدَقْتُهُمْلَديَّ أجِدُّ ما تقولونً أم هَزْلَ
- ولمَّا بلوْناكًمتلوْنا مديحَكُمْفيا طِيبَ ما نَبلو ويا صِدْقَ ما نتلو
- كأنَّ أبانا أودَعَ الملكَ الّذيقصَدْناهُ كَنْزاً لم يَسَعْ ردَّهْ مَطْلُ
- فِدىً لَكَ من أبناءِ عصرِكَ مَنْ غداولا قولُهُ علمٌ ولا فِعلُهُ عَدْلُ
- أيا مَلِكاً أدنى مناقِبِه العُلىوأيسَرُ ما فيهِ السَّماحَةُ والبَذْلُ
- هُوَ البَدْرُ إلاّ أنَّهُ البَحرُ زاخِراًسِوى أنَّهُ الضِّرغامُ لكِنَّهُ الوَبْلُ
- محاسِنُ يُبديها العِيانُ كما نرىوإنْ نَحنُ حدّثْنا بها دَفَعَ العَقْلُ
- فقولا لو سامَ المكارِمَ باسمِهِلِيَهْنِكَ أنْ لم تَبقَ مكرُمَةٌ غُفْلُ
- وجاراكَ أفلالُ المُلوكِ إلى العُلىوحَقّاً لقدْ أعجزْتَهُمْ ولَكَ الفَضْلُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.