قصيدة
ألا ذرفت عيني ودام سجومها
العنوان هو المطلع.
الأحنف العكبري · قافيتها ا · 38 بيتاً
- ألا ذرفت عيني ودام سجومهاوأفقدها طيب المنام منيمها
- وكانت على الأيّام عيني صحيحةًفها هي قرحى لا تداوى كلومُها
- لقد أقرحَ الأجفان دمع كأنّهشآبيب سحب أسكبتها غيومها
- إذا ديمةٌ منها استقلّت وأمطرَتنأت فهمت أخرى طباقا ركومها
- على أن في سفح الدموع استراحةلغيري وقلبي دائما لا يرومها
- ألا يا خليلي من قشير أما ترىإلى مهجتي تفنى ويبلى أديما
- وما مسعد عندي ويبكي أخا جوىله مقلة أدوى الصحيح سقيمها
- جرى دمعي منها ارتياحا وصبوةإلى حمص يستدعيه منها نعيمها
- ويرتاح قلبي نحو بغداذ للهوىلشتّان إذ ضمّ الحبيب حريمها
- وإنّي لأستهدي الشمال سلامهُموينعشُ قلبي حين يأتي نسيمها
- لقد أفسدَ العيش التنائي وقد سطاعلى مهجتي حتفا وخسفا يسومها
- أما والتي في القلب أيسرُ حبّهالظى جمرات ليس يخبو ضريمُها
- لأدرعَنّ الليل سيرا تجوب بيفسيح الفلا نوق بلى الوخد كومها
- بوازل يقطعن الصحاصح بالضحىتحفّ بحار البيد حتى أعومها
- إذا جبت منها بلقعا لاح بلقعيجيب الصدى فيها صدى الصوت بومها
- إذا أذني استهدت بها صوت صائتتناسيت إلا من صداها ينيمها
- إذا أنّا جاوزت البقيعة سالماوجاوزت بارمّا فنعمى أرومها
- وجاوزت جسر النهروان مشرّقاووافيت باجسري ولاحت حجومها
- وخيّمت أرضا آمن الله أهلهاوأوسعها خصبا وعدلا قسيمها
- فشكرت أما بعد شوقا إلى امرىءله راحة أغنى وأقنى عمومُها
- إليك ابن ورقاء الأمير تهجّستبي النيب أرضا قد قلاها ظليمها
- قليلة مرعى الوحش مرت مضلةويأكل لحمي حرّها وسمومها
- تجوب قراديد البلاد وهدهابأشعث ذي أماكاها مضيمها
- لأشهدَ من أخلاقك الغرّ مشهداًكريما وحسبي من جداها مريمها
- لقد ملأ الله البلاد سلامةبسيفك لما قلّ فيها سليمها
- وألفت بين الذئب والشاء فانضوىإليك برغم الحاسدين زعيمها
- ودانت شياطين البلاد مهابةوقصّر عن أكل الحرام رجيمها
- وخافت رجال من رجال أعزّةومن قبل كانت لا يضام ذميمها
- أجابك أعراب البلاد وأذعنتلأمرك أكراد البلاد ورومها
- فنامت أفاعيها وريضت أسودهاوعاش بها مسكينها ويتيمهها
- وذلّت رقاب من ملوك جبابربنى المجد فيها كهلها وفطيمها
- فخرت بشيبان الكرام وإنهاكرام الورى حقا وأنت كريمها
- مهذّبها قمقامها ليث غابهامقدّمها في كلّ خطب عليمها
- وشيبان سيف الله في الأرض كلهاأواخرها محمودة وقديمها
- وحوط فمن شيبان في راس شامخمناقبها مشهورة وحلومها
- مددت إلى العلياء كفا إذا امتطتحساما غداة الروع فل خصيمها
- بها منهلا شري وأري لذائقوبؤسى ونعمى نثرها ونظيمها
- فيا جعفرا يا ابن الكرام وإنماينوء بأثقال الرجال عظيمها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.