قصيدة
أقول لمن أراد الحزم يوما
العنوان هو المطلع.
الأحنف العكبري · قافيتها غير موسومة · 46 بيتاً
- أقول لمن أراد الحزم يوماومعرفة العدوّ من الصديق
- ورام الأجر والفخر المهنّابلا عزم ولا ثقة وثوق
- إذا أبصرت أعمى في طريقفقده من الطريق إلى المضيق
- وإن وقع الحريق بأرض مصرمن الأمصار أو جنب الفريق
- وأبصرت الضرير على نجاةفقده من النجاة إلى الحريق
- وإن صادفتهُ في طيب عيشفنغّص عيشه جهد المطيق
- وقده مسالما في لين قولكما يحنو الرفيق على الرفيق
- وسر متوجّها صعدا مجدّاإلى أن ترتقي حبل الشقيق
- وقف بالبعد في أعلى مكانمن الأركان عن مكر دقيق
- وقم فادفع به دفعا عنيفاليسقط منه في واد عميق
- وإن طلبَ الطفوف فقده أيضاإلى بئر الصويد إلى السليق
- وضع في رجله حجرا ثقيلاليرسب لا طفا طفو الغريق
- وإن طلب الشآم فقده رفقاإلى المقلوب تحت الفيد موق
- وناد الجنّ في ساباط سهمخذوه بجنح ليل ذي بروق
- ودع سيدوك بصرعه بعبديشكّك في النظام وفي العروق
- وإن صادفت يوما منجنيقاعلى جبل اللكام أو العبيق
- ضع الأعمى ولا يثنيك خوفولا حرج بكفة منجنيق
- وقل لرجالك اجتذبوا وقولواهوى الإسطيل في واد سحيق
- ولا نهضت به قدم إلى أنيقوم الناس للبعث المحيق
- بليت بصحبة العميان دهرافعانيت الشديد من العقوق
- قبضت الورق في الصدقات وقتافكنت لهم بمنزلة اللصيق
- رأت عينايَ منهم كل عيبقبيح في الصبوح وفي الغبوق
- إذا الأعمى نصحت له تصدّىلغشّك منه عن شرّ وثيق
- وإن ناظرته في شرح علمأعان الجهل عن وجه صفيق
- حياء الوجه ف العينين يبدوكما يبدو الضياء مع الشروق
- وقال الله في الأعمى مقالامبين الشرح عن قول صدوق
- متى سار البصير لقى ضريراًوهيهات الأسير من الطليق
- إذا صاحبت أعمى في طريقصحبت الشرّ في ثوب الصديق
- خلافا إن نطقت بقول حقّأزال الحقّ بالجهل الحقيق
- وإن عاينته في سوء فعلغدوت كنافخٍ في جرم بوق
- متى رمت النزول بذات عرقأبي إلا النزول على الشقوق
- وإن أطعمته عسلاً وزُبداشكاك وقال غصّصني بريقي
- متى أكرمتهُ وذكرت خيراأحال المدح عن قول مذيق
- ومجمجَ ثم عقد في جدالكنقنقة الضفادع بالنقيق
- فإن حصل التجمّل فيه يوماوجدت مضيعا لأدا الحقوق
- وحاشا كل ذي أدب ظريفمن العميان ذي علم دقيق
- وعاد القول في أهل المخازيمن العميان أصحاب الفسوق
- فمن كدّى وساح وطاف دهراوحدّث في الجوامع والطريق
- فذاك الأفعوان وذئب قفروفأر السجن من جرذ عتيق
- ومن صلى بقوم أو تقرّايصولُ عليك كالعير النهوق
- ومن أضحى يعلّمُ في الضواحيفينسب في الكلاب إلى سلوق
- يموت ويجمع الفودات حرصاويشظف لا سقي صفو الرحيق
- ومن كدّا المدارج فهو قلشٌيصره عند أصحاب الدلوق
- فقد أغزيت بالعميان عمريكما العشّيق يغرى بالعشيق
- وكنت أحب بشّار بن بردوأروى شعره بهوى علوق
- فصرت أذم بشارا وبردالأجل العُمى اصحاب الفسوق
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.