قصيدة
في كل منقلب غيظ أساء به
العنوان هو المطلع.
الأحنف العكبري · قافيتها غير موسومة · 34 بيتاً
- في كلّ منقلب غيظ أساء بهوكلّ منقلب لي فيه ما يتر
- وكل يوم أرى في صرفه عبراتدقّ في جنبها الآيات والعبر
- تراع بالخطب وقتا ثم يتبعهخطب يهون الذي ولى ويحتقر
- تبارك الله باد العلم والأثرأم غيّرت صالحات الخلقة الغير
- بقدر ما كانت الآداب نافقةوتشتهي صارت الآداب تحتضر
- والحلم والعلم والأخبار ضائعةوالخير محتقر والشر مشتهر
- أشقى الورى في زمان السوء من سلفتأيّامه بين قوم كلهم غرر
- وخلفته الليالي بعد فقدهمعلى أناس زمان كلهم بقر
- لقد دفعت إلى قوم إذا انتسبوافلا ربيعة تؤويهم ولا مضر
- ما يطمع الضيف في أزوادهم بخلاعلى الخصاصة ولا موسى ولا الخضر
- عند الشرور مرابيح فإن حضرواسوق المكارم في أوطانها خسروا
- فمن رأى ما رأت عيناي من نفركانوا هم الراس فيه السمع والبصر
- ثم اغتدى بين هذا النشء أتبعهُجهّالهم وتأوى قلبه الحذر
- ذاك الغريب يقينا ليس من نزحتدارٌ به وسعى في همّه القدر
- بقاني الله حتّى صرت في نفرمن سوقة ما لحرّ فيهم وطرُ
- عن المعالي إذا ما استنهضوا غيبٌوإن دناة بدت أو غيبة حضروا
- أيد طوال إلى المكروه ما قدرواوفي ابتناء المعالي شانها القصر
- أشدّهم رغبة في ودّ صاحبهعند الرخاء وفي اللأواء لا ورر
- كالقوس في الحرب لا يرجى الغناء بهاولا القتال إذا ما خانها الوتر
- أو نخلة السوء يأوي البوم مذ يفعتفي رأسها وهي لا شيص ولا كثر
- وصاحب السوء لا ترجى منافعهكصفحة الذئب لا صوف ولا شعر
- قد تطلع الشمس والأقذاء تحجبهاأو الضباب ويحمي ورده النهر
- وينزل الغيث في أرض مسبّخةوينثني وهي لا نبت ولا شحر
- إني سمعت بقوم أوطنوا هجراوالدومتين وطابت عندهم هجر
- باعوا المنازل والأوطان وانتقلواسوء الجوار جلاهم بعد ما صبروا
- تقدّس الله فالأرزاق قد قسمتما حمّ آت وما لم يقضه عسر
- حظّ الأديب اللبيب الماء والكسروحظّ ذي الجهل فيه المال والبدر
- وكم أديب غبيّ في تقلّبهوكم غبيّ فقير ماله كسر
- إن المبخّل يستغني ويحتكروالحرّ ما عاش يستغني ويفتقر
- من العلامة في الأشرار أنهمُفي كل ما كثرت أموالهم كفروا
- وفي الكرام علامات إذا منعواعاذروا بصبر وإن أعطوا الغنى شكروا
- لقد دفعت إلى أمر تحمّلههدم الحياة وفي أشيائه أشر
- أجري على الطبع في تأديب جاهلهمورده عن قبيح مثله غرر
- وينثني مغضبا نحوي يقاتلنيوأنثني من وراء الحق أعتذر
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.