قصيدة
رحل الفريق فأسرعوا الوخدا
العنوان هو المطلع.
الأحنف العكبري · قافيتها غير موسومة · 52 بيتاً
- رحل الفريق فأسرعوا الوخداورمت بهم أجمالهم بعدا
- قطعت بهم بزل الركاب ضحىأرضا يحار دليلها القصدا
- من كل مقفرة تخال نعامهامتقاطرات نظمت عقدا
- ربداء طامسة الصوايا تأتليبالله خلت سرابها وردا
- أتبعتهم نظري وفرّق بيننابعد المدى وجد النوى الوجدا
- فتقاطرت في الخدّ من كلفي بهمسرب الدموع فخدّت الخدّا
- رحلوا بعاطلة كأن قوامهاغصنٌ نما خضرا وما اشتدّا
- يهتزّ من مرذ النسيم وربّماهزّت روادف قدّها القدّا
- يتحمّل العبق النسيم لنا بهاعنها فنحسب نشرها ندّا
- وكأنما العطار أوسعنا لهاطيبا إذا نشرت قفا جعدا
- وهي التي وعدتك قبل رحيلهموعدا فأخلف نأيها الوعدا
- يا ظبية الحيّ التي أمّت بهجلل الخطوب مهامها ريدا
- هل أنت سائلةٌ كما أنا سائلوفد الجزيرة إذ أتوا وفدا
- أم هل علوت الحقف سائلةعنّي الجنائب والصبا عمدا
- كتشوّفي للريح إن شملتمتنسّما بممرّها بردا
- لا أنزل النشر اليفاع مرجيّاخيرا وأهبط بعده الوهدا
- وأعارض الركبان من أممولهان أنشد من رأي دعدا
- وأقول واكبدي مقالة موجعلم يبق فقد مواله كبدا
- ومن العناء وقد تحوّل أبيضارأسي أحنّ وكان مسودا
- ما للشيوخ وللتصابي والصباوهل الزمان يعيد ما أبدا
- لله ما أنا فيه فقر لازموصبابة توهي الصفا الصلدا
- ومعيشة بالحرف قد قرنتأدعو إليها معشرا نكدا
- فإذا دعوتهم مشوا هزؤامشيَ النعام أهميف فاجتلدا
- وأشدّ ذلك كله حنفينفي السرور ويوهن الزندا
- فإذا مشيت حكيت في ظلعيمشي الحضاجر خافت الطرد
- مالي وللتنجم أذكر أمرهوأشيم فيه النحس والسعدا
- ولطالما عاديته زمناأقفو المنى وأنازل الأسدا
- في كل يوم ابتدي سفرا لهوأعود احكي الجزر والمدّا
- فرد العزيمة حيث كنت رأيتنيمتوحّدا بتحيّتي وحدا
- متنقل طلب الغنى أطوي السرىوأواصل الإدلاج والكدّا
- يا للعشائر من تميم أنحدوارجلا أضيم ولم يزل نجدا
- كالسيف لولم يعله صدألفرت مضارب حدّه الغمدا
- قد خير الرزق الورى فترى الفتىجزلا خيولا ناهضا جلدا
- لا تستبلّ من الفرات لهاتهحرفا ولم تملك له ردا
- وترى الغنيّ على الونى أموالهتزداد بعد بداءة عودا
- كم ماجد أضحى كما أضحيتهمتلدّدا ذا حيرة جهدا
- متأسّفا أن لو أصيب له غنىلبذلته متكسّبا حمدا
- وأرى المكارم والمغارم رأي منلا يستطيع لخرمها سدّا
- ولطالما أبضعت في طلب الغنىوكسيت فيه الحمد والمحدا
- وحملت عن قومي مغارمهم ضحىوشددت من ذي الأزمة العضدا
- وإذا دهت طخياء قد نزلت بنانهنهتا وكشفتها نقدا
- وغذا الصديق هفا غفرت ذنوبهوصرفت عنه الغل والحقدا
- وأسرّ بالإنسان أبغضهفإذا أمرّ أذقته شهدا
- أغدو وأهل الدهر في قرن معاوغذا صدرت رأيتني فردا
- والجار الحفظ فيه حرمة بيتهوغذا أقل منحته رفدا
- عاجمت أيامي وقد عاجمننيفتركتهنّ عواريا جردا
- وتركنني ذا حيرة بمصارعيلا أشتكي سأما ولا حدا
- من عارض الطمع الكذوب ببأسهوقنا الحيا ما يعتدي عبدا
- تستعبد الأطماع قوما طلماطمع النفوس أذلهم حدّا
- من لم يجد من فقره هربافليهجر الدنيا إذن زهدا
- من حاد عن سبل الهوى ملك العزامن جاد صار له الورى جندا
- ويسود في الناس الذليل بحودهوالجود يمهد للفتى مهدا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.