قصيدة
ليالي الصبا درت عليك السحائب
العنوان هو المطلع.
الأحنف العكبري · قافيتها ب · 37 بيتاً
- ليالي الصبا درت عليك السحائبوجادك هطال مرته الجنائب
- فقد كنت مرعى للشباب ومرتعاإذا جف منه جانب طاب جانب
- إذا ضحكت أيامك البيض ناشئاغريرا بكاك المعلقون الأشايب
- إذا كسب الشيب الوقار فإنهيذمك بالشيب الحسان الكواعب
- وفي طيّ هذا الدهر كل عجيبةفمن عاش لافته النهى والعجائب
- وبصّره بالفكر ما كان علهعليه الهوى والمشكلات الغرائب
- وإني بحمد الله أنظر عن مدىبعيد أنثني للخير والخير عازب
- فإن غالني صرف الزمان وريبهوأعوزني فيه خليل مقارب
- ليست له الصبر الجميل على جوىتشيب له في المعضلات الذوائب
- وجاورت من لا يعدم الخير جارهُولا راجيا إحسانه منه خائب
- وقلت له والصبر أكبر جنّةإذا بهرج القول الخؤون المكاذب
- ألا أيها الإنسان والسيد الذيبرغم العدا شدّت إليه الركائب
- أبا مسلم إن الإمارة خيّرتقرينا كريما يتقي ويراقب
- قرنت بمحمود السجايا محمّداحسيب أديب كاتب وهو حاسب
- محاسنه اشتقت وكان اشتياقهامن اسم أبيه سؤدد وهو ناسب
- ولو قيل للمجد اقترع خير صاحبللاذ به مستعصم وهو راغب
- ولو نطق المجد المؤثل عن فملقال به اسطو وعنه اضارب
- ففي كل وقت من جلالة قدرهله مادح عن جوده ومخاطب
- خلائقه كالنور باكرهُ الندىوجادت عليه بالعشيّ السحائب
- وكالسيف متناه تلين للامسوحدّاه فيها الموت والموت قاضب
- وكالشمس والبدر المضيئة في الضحىإذا ازدحمت في جانبيه المواكب
- رأى الحرم في إمضائه العزم للعلىفأمضاهما بالرأي والرأي ثاقب
- وبالملك التاج المؤيّد عزّهمنوطٌ بعزّ أسعتده الكواكب
- فلا زال هذا الملك تعلو فروعهُإلى النسر والعيوق والأصل راسب
- فقد طابت الدنيا وطاب نعيمهافمن كان فيها زاهدا فهو راغب
- أمان أمين وانتصار وعفةوبسط وعدل شامل ومواهب
- فقد آمن الله البلاد فأصبحتذئاب الفلا ترعى الكلا والأرانب
- ألا أيها الأستاذ دعوة مادحرأى المدح فرضا واجبا وهو واجب
- عمرت ضواحي عكيرا وعراصهايعدل رئيس هذبته التحارب
- عفافا وعدلا وانتصارا وسطوةألا يأبي الله تلك الضرائب
- وراعيت أحوال الرعيّة مشفقافدرت عليهم بالنقيّ المكاسب
- وقرّبتهم حتى كأنك والدفحلمك موجود وكيسك غالب
- فعش سالما تخشى وترجى وتتّقىبرغم العدى ما دام للدر حالب
- وما كنت أعيا للقريض ونظمهفمنها إذن سدّت عليّ المذاهب
- ثمانون عاما أخلفتني ولم أزلجليداً إذا ما صافحتني النوائب
- فأصبحت كالشيء اللقى بعد نهضتيإلى معجر قد غيبته الغياهب
- مدحتك مختاراً ورمت تشرفاوإنيَ من مدحي سواك لتائب
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.