قصيدة
كم ألحم السيف في أبناء ملحمة
العنوان هو المطلع.
ابن عبد ربه · قافيتها ر · 19 بيتاً
- كم أَلحَمَ السَّيفُ في أبناءِ مَلْحَمَةٍما مِنْهُمُ فَوقَ ظهْرِ الأَرْض دَيَّارُ
- وأوْرَدَ النَّارَ مِنْ أَرواحِ مارِقَةٍكادَتْ تَمَيّزُ مِنْ غَيْظٍ لَها النّارُ
- كأَنَّما صَالَ في ثِنْيَي مُفاضَتِهِمُسْتَأْسِدٌ حَنِقُ الأَحْشاءِ هَرَّارُ
- لمَّا رأَى الفِتْنَةَ العَمْياءَ قَدْ رَحُبَتْمِنْها على النَّاسِ آفاقٌ وأَقْطارُ
- وَأطبَقَتْ ظُلمٌ مِنْ فَوْقِها ظُلمٌمَا يُسْتَضاءُ بِها نُورٌ ولا نارُ
- قادَ الجِيادَ إِلى الأعْداءِ سارِيَةًقُبَّاً طَواها كطَيِّ العَصْبِ إِضْمَارُ
- مَلْمُومَةً تَتَبارى في مُلَمْلَمَةٍكأَنَّها لاعْتِدالِ الخَلْقِ أَفْهارُ
- تَزْوَرُّ عِنْدَ احْتماسِ الطَّعْنِ أَعْيُنُهاوَهُنَّ مِنْ فُرُجاتِ النَّقْعِ نُظَّارُ
- تَفُوتُ بِالثأرِ أَقْواماً وَتُدْرِكُهُمِنْ آخَرينَ إذَا لم يُدْرَكِ الثّارُ
- فَانسابَ ناصِرُ دينِ اللَّهِ يَقْدُمُهُمْوحَوْلَه مِنْ جُنُودِ اللَّهِ أَنصارُ
- كتائِبٌ تَتَبارى حَوْلَ رايَتهِوجَحْفَلٌ كسَوادِ اللَّيْلِ جَرَّارُ
- قَوْمٌ لَهُمْ في مَكَرِّ اللَّيْلِ غَمْغَمَةٌتَحْتَ الْعَجاجِ وَإقْبالٌ وَإدْبارُ
- يَسْتَقْدِمُونَ كرادِيساً مُكَرْدَسَةًكما تَدَفَّعَ بِالتَّيَّارِ تَيَّارُ
- مِنْ كلِّ أَرْوَعَ لا يَرْعَى لِهاجِسَةٍكأَنَّهُ مُخْدِرٌ في الغِيلِ هَصَّارُ
- في قَسطَلٍ مِنْ عَجاج الحَرْبِ مُدَّ لَهُبَينَ السَّماءِ وبَيْنَ الأَرْضِ أَسْتارُ
- فَكمْ بِساحَتِهمْ مِنْ شِلْوِ مُطَّرَحٍكأنَّهُ فَوْقَ ظَهْرِ الأَرْضِ إجَّارُ
- كأنَّما رَأسُهُ أَفْلاقُ حَنْظَلَةٍوساعِداهُ إلَى الزَّنْدينِ جُمَّارُ
- وكم على النَّهْرِ أَوْصالاً مُقَسَّمَةًتَقَسَّمَتْها المَنايا فَهْيَ أَشْطارُ
- قَدْ فُلِّقَتْ بِصَفيحِ الهِندِ هَامُهُمُفَهُنَّ بَينَ حَوَامي الخَيْلِ أَعْشارُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.