قصيدة
هو الفتح منظوما على إثره الفتح
العنوان هو المطلع.
ابن عبد ربه · قافيتها غير موسومة · 29 بيتاً
- هو الفتحُ منظوماً على إثرِهِ الفتحُوما فيهما عهدٌ ولا فيهما صُلحُ
- سِوى أنَّ صَفحاً كانَ من بعدِ قُدرةٍوأحسنُ مقرونٍ إلى قُدرةٍ صَفحُ
- سَلِ السَّيفَ والرُّمحَ الرُّدينيَّ عنهمافتسمعَ ما يُنْبي به السيفُ والرمحُ
- لقد شَفعت يومَ العروبةِ عِندَهابعيدٍ لنا فيه السلامةُ والنُّجحُ
- ذبائحُ راحتْ يوَم عيدِ لحومِهاوما ازدانَ عيدٌ لا يكونُ بهِ ذبحُ
- قَرَيناهُمُ سَجْلاً من الحربِ مُرَّةًوعَشراً ركيكاً ليس في طَعمهِ ملحُ
- ومُقْرَبة يشقرُّ في النَّقْعِ كمْتُهاوتَخْضرُّ حيناً كلَّما بَلَّها الرَّشحُ
- تَراهُنَّ في نَضْحِ الدماءِ كأنَّماكساها عَقيقاً أحمراً ذلكَ النَّضحُ
- تطيرُ بلا ريشٍ إلى كلِّ صَيحةٍوتَسبحُ في البرِّ الَّذي ما بهِ سَبْحُ
- عليها منَ الأبطالِ كلُّ مُمارِسٍيرى أن جِدَّ الحربِ من بأسهِ مَزْحُ
- يَعدُّونَه الأعداءُ كَرْباً عليهمُعلى أنه طَلقٌ لنا وجهُهُ سَمْحُ
- وكانَ ابنُ حفصونٍ يعدُّ جيادَهُسَراحينَ قبلَ اليومِ فهي لنا سَرْحُ
- نَجا مُستَكِنَّاً تحتَ جُنحٍ منَ الدُّجَىوليسَ يؤدِّي شكرَ ما أنعمَ الجُنْحُ
- دعَتْهُ مُنىً كانت عليهِ مَنِيَّةًفَترْحا لهُ منها وقَلَّ لهُ الترْحُ
- تَسرْبَلَ ثوبَ اللَّيلِ خامسَ خمسةٍفكلُّهم في كلِّ جارحةٍ جُرحُ
- يودُّونَ أنَّ الصبحَ ليلٌ عليهمُونحن نودُّ الليلَ لو أَنَّه صُبْحُ
- أقادِحَ نارٍ كانَ طعمَ وقودِهابعينيكَ فانظرْ ما أضاءَ لكَ القَدْحُ
- مَحا السيفُ ما زخرفتَ أوّلَ وَهْلةٍودونكَ فانظرْ بعد ذلكَ ما يَمْحو
- فكم شاربٍ منكمْ صحا بعدَ سُكرهِوما كانَ لولا السيفُ من سُكرهِ يَصْحو
- كأَنَّ بلايا والخنازيرُ حولهامُقطَّعةُ الأوصالِ أنيابُها كُلحُ
- ديارُ الَّذينَ كذَّبوا رُسْلَ ربِّهمفلاقَوا عذاباً كان موعدهُ الصُّبحُ
- فلو نطقَ السَّفحُ الذي قُتلوا بهِإذنْ لبكَى من نَتْنِ قتلاهُمُ السَّفحُ
- دماءٌ شَفتْ منها الرماحُ غَليلَهافودَّ قضيبُ البانِ لو أنَّه رُمحُ
- وللَّهِ ما أَزكى تجارةَ صَفقةٍيكونُ لهمْ خُسرانُها ولنا الرِّبحُ
- أقَمنا عليها اللهوَ في يومِ عيدِهمْفكم لهم فِصحاً بهِ قُطعَ الفصحُ
- ألا تَعِستْ تلكَ الوجوهُ وقُبِّحتْفما خُلقا إلّا لها التَّعسُ والقُبحُ
- فيا وقعةً أنستْ وقيعةَ راهطٍويا عزمةً من دونِها البطنُ والنَّطحُ
- ويا ليلةً أبقتْ لنا العزَّ دهرَناوذُلّاً على الأعداءِ جلَّ بهِ التَّرحُ
- بدولةِ عبدِ اللَّهِ ذي العزِّ والتُّقَىيُحبَّرُ في أدنَى مَقاماتهِ المَدْحُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.