قصيدة
الحق أبلج واضح المنهاج
العنوان هو المطلع.
ابن عبد ربه · قافيتها غير موسومة · 27 بيتاً
- الحقُّ أبلجُ واضحُ المنهاجِوالبدرُ يُشرِقُ في الظلامِ الداجي
- والسَّيفُ يعدلُ مَيلَ كلِّ مخالفٍعَميتْ بصيرتُهُ عنِ المنهاجِ
- وإذا المعاقلُ أُرتجتْ أبوابُهافالسَّيفُ يفتحُ قُفلَ كلِّ رِتاجِ
- نشرَ الخليفةُ للخلافِ عزيمةًطَوتِ البلادَ بجحفَلٍ رَجراجِ
- جيشٌ يلفُّ كتائباً بكتائبٍويضمُّ أفواجاً إلى أفواجِ
- وتراهُ يأفِرُ بالقنابلِ والقَناكالبحرِ عندَ تَلاطُمِ الأمواجِ
- متقاذفُ العِبْرَينِ تخفُقُ بالصَّباراياتُه مُتدافعُ الأمواجِ
- من كلِّ لاحقةِ الأياطلِ شُدَّفٍرحبِ الصدورِ أمينةِ الأثباجِ
- وترى الحديدَ فتقشَعرُّ جُلودُهاخوفَ الطِّعانِ غداةَ كلِّ نِهاجِ
- دُهمٌ كأَسْدفةِ الظَّلامِ وبعضُهاصفرُ المناظرِ كاصفرارِ العاجِ
- من كلِّ سامي الأَخْدعَينِ كأنَّمانِيطتْ شكائمُهُ بجذعِ الساجِ
- لمّا جفلْنَ إلى بلاي عشيَّةًأقْوتْ معاهدُها منَ الأعلاجِ
- فكأنَّما جاسَتْ خلالَ ديارِهمْأُسدُ العرينِ خَلَت بِسربِ نِعاجِ
- ونَجا ابنُ حفصونٍ ومَن يكنِ الرَّدىوالسيفُ طالبُهُ فليسَ بناجِ
- في ليلةٍ أسرت بِهِ فكأنَّماخِيلَتْ لديهِ ليلةَ المعراجِ
- ما زال يَلقحُ كلَّ حربٍ حائلٍفالآنَ أنتَجها بشَرِّ نِتاجِ
- فإذا سألتَهُمُ مَواليَ مَن هُمُقالوا مواليَ كلِّ ليلٍ داجِ
- ركبَ الفِرارُ بعُصبةٍ قد جرَّبواغِبَّ السُّرَى وعواقبَ الإدلاجِ
- وبقيّةٌ في الحصنِ أُرتجَ دونَهمْبابُ السلامةِ أيَّما إرتاجِ
- سُدَّتْ فِجاجُ الخافقَينِ عليهمُفكأنَّما خُلقا بغيرِ فِجاجِ
- نَكصتْ ضَلالَتُهمْ على أعقابِهاوانصاعَ كفرُهمُ على الأدراجِ
- مَن جاء يسألُ عنهمُ من جاهلٍلم يرو سَغباً من دمِ الأوداجِ
- فأولاكَ هم فوق الرَّصيفِ وقد صَغابعضٌ إلى بعضٍ بغيرِ تَناجِ
- رَكبوا على بابِ الأميرِ صوافِناًغَنِيَتْ من الإلجامِ والإسراجِ
- أضحى كبيرُهمُ كأنَّ جَبينَهُخُضبتْ أسِرَّتُه بماءِ الزاجِ
- لما رأى تاجَ الخلافةِ خانَهُقامَ الصَّليبُ له مَقامَ التَّاجِ
- هذي الفتوحاتُ التي أَذكتْ لنافي ظُلمةِ الآفاقِ نورَ سِراجِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.