قصيدة
هنيئا لنا ولأقصى العباد
العنوان هو المطلع.
ابن دراج القسطلي · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- هنيئاً لَنَا ولِأَقصى العِبادِجِهادُكَ فِي الله حَقَّ الجِهادِ
- تُباري الصَّبا وتُناوي الشَمالَتُرَاوِحُ أرْضَ العِدى أو تُغادي
- بِسُمْرِ القَنا وبِبِيضِ السُّيوفِوحُرِّ الكُماةِ وغُرِّ الجِيادِ
- جيوشاً تَضِلُّ الأدِلّاءُ فِيهَاوأنتَ لهَا بِهُدى النَّصْرِ هادِ
- إذا اكتَحَلَ الجَوُّ كُحْلَ الظَّلامِكَحَلْتَ العيونَ بِطولِ السُّهادِ
- تقودُ أعِنَّتَها مُسْتَقِيداًإليكَ بِها كُلَّ صَعْبِ القِيادِ
- مُظَلَّلةً بِعَوالي الرِّماحِمُكَلَّلَةً بِطِوالِ الهوادي
- مُجَلَّلَةً منكَ بَرْدَ اليقينِفَهانَ عَليْهُنَّ حَرُّ الجِلادِ
- تُوَطِّئُهُنَّ لحمْلِ الكُماةِوتُوطِئُهُنَّ صدورَ الأعادي
- مُجِيباً بهِنَّ مُنادِي الإلهِفَلَبَّاَكَ كُلُّ مُجيبِ المُنادِي
- بعَزْمٍ يُذَكِّرُ أرْضَ الأعاديهُبوبَ العواصفِ فِي أرضِ عادِ
- فأقْدَمْتَها يَا ابْنَ عبدِ العزيزِلِعزِّ المُوالي وذُلِّ المُعادي
- لِتُحييَ من حَكَمٍ حُكْمَهُبِسَقْيِ الرَّدى كُلَّ باغٍ وَعادِ
- ولم يَثْنِها عن مَدىً غارَةٌتُغَوِّرُها فِي مَغَارِ البِعادِ
- ولا أخَّرَتْ يانِعاتِ الرُّؤوسِليوم الجَنى وليومِ الجِدادِ
- فلأياً طَرَدْتَ المَها عن أسودٍأبَرْتَهُمُ فِي مَكَرِّ الطِّرادِ
- دِياراً سَقَيْتَ دَمَ المانِعيهامُتُونَ الرُّبى وبُطونَ الوِهادِ
- وأطْفَأْتَ فيهنَّ نارَ السُّيوفِوأضْرَمْتَ منهنَّ قَدْحَ الزِّنادِ
- وَقُوداً تُبَيَّضُ فِيهَا اللياليويُصْبَغُ نُورُ الضُّحى بِالسَّوادِ
- بما بُدِّلَتْ من مَجالِ الرماحِمَجالَ الرِّياحِ بِهَا فِي الرَّمادِ
- فَأُلبِسْتَ فِيهَا ثيابَ السرورِوغادَرْتَها فِي ثيابِ الحِدادِ
- بفَتْحٍ تَفَتَّحُ منهُ الأمانيإلى كُلِّ حاضِرِ أرْضٍ وَبادِ
- مَعالِمُ منها تَعَلَّمْتُ منكَإليكَ مسالِكَ سُبْل الجِهادِ
- فَأعْلَيتُ نَحَوَكَ بَندَ الثناءِوقُدْتُ إليكَ خُيُولَ الوِدادِ
- وشَرَّدَ جَفْني لذيذَ المنامِوعَطَّلَ جَنْبي وَثيرَ المِهادِ
- مثالاً تَمَثَّلْتُهُ منكَ فيكَوأنتَ إلى الغَزْوِ سارٍ فغَادِ
- فَكَمْ أبْتَ منهُ بِبِيضِ الوجوهِكما أبتُ منكَ ببيضِ الأَيادي
- وكم عُدْتَ منهُ بفتحِ الفُتوحِكم عادَ لي منكَ عَهْدَ العِهادِ
- ولكنَّ منكُم جَوادِي وسَرْجِيونُزْلي ويُسْرِي ومائي وزادي
- وأنتُم شَدَدْتُمُ يَميني بِرُمحِيوهَيَّأْتُمُ عاتِقي للنِّجادِ
- وأنتُمْ سَقَيْتُمْ ثَرَاةَ اغْتِرابيسِجالَ الغَمامِ وصَوْبَ الغَوَادي
- فتِلْكَ أزاهِيرُها قَدْ سَقَيتُمْتَفُوحُ لَكُمُ من أقاصِي البِلادِ
- ويَسْرِي بِهَا فِي الدُّجى كُلُّ سارٍويَشدُو بِهَا فِي الورى كُلُّ شادِ
- على كُلِّ فُلْكٍ طَرُوقِ الشِّراعِوَفي كُلِّ رَحْلٍ وَثيقِ الشِّدادِ
- وتِلكَ حدائِقُ مَا قَدْ غَرَسْتُمْمُنىً وجنىً لِنفوسِ العِبادِ
- تَرَوَّضُ من نَشْرِها كُلُّ أرْضٍويَنْدى بإنشادِها كُلُّ نادِ
- سَتُؤْتِيكُمُ أُكْلَها كُلَّ حينٍويُجنِيكُمُ زَهْرَها كُلُّ وادِ
- بإحياءِ فَخْرِكُمُ للْحياةِوإجزال ذُخْرِكُمُ فِي المَعادِ
- ودُونَكَ غَرَّاءَ يُضْحِي سَناهابِغُرَّةِ سَيِّدِها فِي ازْدِيادِ
- فلا خَانَها أمَلُ المُسْتَفِيدِوَأُبْقِيتَ فِي عُمُرٍ مُسْتفادِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.