قصيدة
نداك حبيب لا يشط مزاره
العنوان هو المطلع.
ابن دراج القسطلي · قافيتها ه · 31 بيتاً
- نداكَ حبيبٌ لا يشِطُّ مزارُهُوإنْ غَنِيَت بينَ الكواكب دارُهُ
- وأكرِمْ بِهِ ألفاً دعا الحمدَ راغِباًفلَبَّاهُ مخلوعاً إليه عِذارُهُ
- أبانَ سبيلَ النُّجْحِ ساطِعُ نورِهِولاحَتْ لعلياء النواظر نارُهُ
- فصُبْحُ الَّذِي يغدو إليكَ بَشِيرُهُولَيْلُ الَّذِي يسري إليك نهارُهُ
- وأيُّ رجاءٍ حادَ منكَ طريقُهُوأيُّ ثناءٍ قَرَّ عنك قرارُهُ
- ولا أمَلٌ إلّا إليك مآلُهُولا سُودَدٌ إلّا عَلَيْكَ مدارُهُ
- ولو أنَّ قلباً شاقه المجدُ والعُلافطارَ إليها مَا عَداك مطارُهُ
- ولو نَثَرَ البحرُ المُسَخَّرُ دُرَّهُلما كانَ إِلّا فِي ذَراك انتثارُهُ
- لو كانَ من زُهْرِ الكواكبِ زائرٌإلى مَلِكٍ مَا حادَ عنكَ مَزَارُهُ
- لَأَمَّكَ مشدوداً إليكَ زِمامُهُووافاكَ مرفوعاً إليكَ عَمارُهُ
- ولو كانَ للدهرِ المؤَبَّدِ مَفْخَرٌلكانَ بما أبْدَعْتَ فِيهِ افتخارُهُ
- ولم يعْدَمِ الشادِي بذكرِكَ زَهْرَةًيطولُ بِهَا إعجابُهُ وازْدِهارُهُ
- لَبْوسُ ثناءٍ من مساعيكَ بِينُهُومن غُرَرِ الأشعارِ فيكَ شِعارُهُ
- تُهِلُّ بِهِ الدنيا إلى المَلِكِ الَّذيزَكَا وتعالى جِذْمُهُ ونِجارُهُ
- مَليِكٌ تَرَدَّى من تُجيبَ سَكِينَةًوحِلْماً يَفِي بالرّاسياتِ وَقارُهُ
- ودَوْحٌ تعالَتْ فِي السَّماءِ فُروعُهُولَكِنْ دَنَتْ للمُجتَنِينَ ثِمارُهُ
- بمَطْعَمِ سَلْمٍ لا يُمَلُّ مَساغُهُومَطْعَمِ حَرب لا يُساغُ مرَارُهُ
- إذا نَشَأتْ بالبارِقاتِ سَحابُهُوجاشَتْ بجيشِ الدَّارِعينَ بِحارُهُ
- وقد أضرَمَ الآفاقَ من حرِّ بأسِهِلَظى لَهَبٍ زُرْقُ الوَشيجِ شَرارُهُ
- وغَرَّةُ شمسِ المجدِ تسمو كأنّماتراءى لَهْ فِي غُرَّةِ الشمس نارُهُ
- وكَمْ وَصَلَتْهُ بالكواكِبِ هِمَّةٌتُجَلّي إلى الآفاقِ أينَ مَغارُهُ
- وليثُ ليوثٍ يُصْعِقُ الأرضَ زأرُهاويَقْدُمُها فِي حَوْمَةِ الموتِ زَارُهُ
- وشمسٌ وَفِي كِسْفِ العَجاجِ كُسوفُهاوبَدْرٌ وَفِي خَفْقِ البُنودِ سِرارُهُ
- وأكرِمْ بِهِ أنْ يَعْرِفَ النَّكْثَ عَقْدُهُأو الخُلْفَ راجِيهِ أو الضَّيْمَ جَارُهُ
- ومن طَرَقَتْ خَيْلُ الخطوبِ حَرِيمَهُفأوَّلُ دعواهُ إليهِ انْتِصارُهُ
- فتىً جَعَلَ الجُرْدَ الجيادَ قِداحَهُففازَ بأقمارِ المعالي قِمارُهُ
- ضَمانٌ عليهِ أنْ يَذِلَّ عَدُوُّهُوحَقٌّ إليهِ أنْ يعِزَّ جِوارُهُ
- وماليَ لا أختارُ قُربَكَ بادِياًوأنتَ من الدَّهرِ الخيارِ خِيارُهُ
- ومَنْ ذا لداعِ لا يُجابُ دُعاؤُهُسِواكَ وعانٍ لا يُفَكُّ إسارُهُ
- ومهوى غَريقٍ لا يُرَّجى غِياثُهُوعاثِرِ جَدٍّ لا يُقالُ عِثارُهُ
- ألا عَزَّ من أبَدى إليكَ خُضُوعَهُوحازَ غِناهُ من إليكَ افتقارُهُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.