قصيدة
وعدا على الله حقا نصر من نصره
العنوان هو المطلع.
ابن دراج القسطلي · قافيتها ه · 35 بيتاً
- وَعْداً عَلَى اللهِ حَقَّاً نَصْرُ مَنْ نَصَرَهْوحُكْمُ سَيْفِكَ فِي هاماتِ مَنْ كَفَرَهْ
- رأسٌ مُطِلُّ عَلَى بابَيْ طُليْطِلَةٍيُومي إلى الكُفْرِ هَذَا مَوْعِدُ الكَفَرَهْ
- وهامَةٌ قَدْ قَضَتْ نَحْبَ الحِمامِ ضُحىًوهامَةٌ فَوقَ صَفْحَي شَنْجُ مُنْتَظِرَهْ
- أوفى عَلَى مَوْعِدٍ منهُ تُراقِبُهُتَدْعُو هَلُمَّ إلى مُسْتَودَعِ الغَدَرَهْ
- وناخِراً أمْسِ فِي البيداء من عِظَمٍواليومَ أصبَحَ فِيهَا أعْظُماً نَخِرَهْ
- كم من سمِيٍّ له فيها وذي نسبٍلم يدخِّرْ نابَهُ عنه ولا ظُفُرَهْ
- كأنَّما زارَ مُشتاقاً ومُعْتَنِقاًفاعتامَ منهُ مكانَ النَحْرِ والقَصَرَهْ
- ومُسْعِراً لِضِرامِ الحربِ من أشرِفَلَمْ يُطِقْ منكَ فِي إضرامِها شَرَرَهْ
- فإنْ جَرى دَمُهُ فِيهَا فأطفأهافإنَّ نَفْسَ ابنِ شَنْجٍ منهُ مُسْتَعِرَهْ
- شَقيقُ مَفخَرِهِ إن قامَ مُفْتَخِراًوشِقُّ مُهْجَتِهِ إنْ واتِرٌ وَتَرَهْ
- حُمَّ الحِمامُ لَهُ قَدْراً فأفْرَدَهُيدعو الحِمامَ لِرُزْءٍ غالَ مُصْطَبَرَهْ
- ما يَرْجِعُ الطَرْفَ إلّا وَهْوَ ذاكِرُهُولا يُحِسُّ بنفسٍ كُلَّما ذَكَرَهْ
- ولا يَرُدُّ الرَّدى عنهُ سِوَى دَلَهٍوافى المُصابَ وَلَمْ يَعرِفْ بِهِ قَدَرَهْ
- وما القَنا بالِغاتٌ من جوانِحهِبلوغَ ألسِنَةٍ أبْلَغْنَهُ خَبَرَهْ
- عَتادُهُ للوغى إن خافَ طارِقَهاوذُخْرُهُ لِمُلِمِّ الخطبِ إن حَذِرَهْ
- وسيفُهُ وسيوفُ الهِنْدِ بارِقَةٌورُمْحُهُ ورِماحُ الخَطِّ مُشْتَجِرَهْ
- فَتْحٌ تَقَدَّمْتَ فِي اسْتِفْتاحِ مُقْفَلِهِبخافقاتِ إلى الأعداءِ مُبْتَدِرَهْ
- فِي دَعْوَةٍ سَمِعَ الرحمنُ داعِيَهالما اسْتَهلَّ بأخرى سُورَةِ البَقَرَهْ
- هوَ الجِهادُ الَّذِي بَرَّتْ مَشاهِدُهُفَأُشهِدَتْهُ الكِرامُ الصَّفْوَةُ البَرَرَهْ
- ذَلَّلتَ فِيهِ حِمى الإشراكِ مُقْتحِماًبالخيلِ رَائِحَةً فِيهِ ومَبْتَكِرَهْ
- فِي كُلِّ ضاحِيَةٍ ألْبَسْتَها كِسَفاًغادَرْتَ شمسَ الضحى فيهِنَّ مُنْعَفِرَهْ
- دونَ السماء سماءُ النَّقْعِ أنْجُمُهازُرْقُ الوشيجِ عَلَى الأعداءِ مُنْكَدِرَهْ
- وكُلِّ مُزْدَحَمٍ في جُنحِ مُرتَكمٍلا نجمَهُ يَرقبُ الساري ولا قمرَهْ
- إلّا جبينَكَ يحدو صارِماً ضَرِماًكالبدرِ تحتَ الدَّياجي يَتبَعُ الزُّهَرَهْ
- حتَّى رَفَعْتَ عَلَى أعلامِهمُ عَلَماًيستنجزُ الله فِيهَا وَعْدَ من نَصَرَهْ
- عُقابُ فَألٍ بِعُقْبى رَفْعِ أوَّلِهِيجلُو السعادَةَ للإسلامِ والخِيَرَهْ
- وجَدُّ شانيكَ مَخفُوضٌ فكانَ لَهُمْعِقابَ خَسْفٍ مُبِينِ الزَّجْرِ والطِيَرَهْ
- سَعْيٌ تركْتَ بِهِ أرضَ العِدى نَهَجاًلِمَنْ سَعى فِي مداهُ واقْتَفى أثَرَهْ
- فَهَلْ لِنفسِ ابنِ شنْجٍ بعدَها عِوَضٌمِنْ لُبِّ لُبِّسَ أو من كافِرِ الكَفَرَهْ
- صِنْواهُ فِي حربِهِ أو فِي ضَلالَتِهِقَدْ كانَ ذا سَمْعَهُ فِيهَا وذا بَصَرَهْ
- وَفَتْ دِماؤُهُما ثَأراً فلم يَدَعاللمسلمينَ عَلَى حربِ الضَلالِ تِرَهْ
- فلْيَهْنِكَ اليومَ فَتحٌ تقتفيهِ غَداًعَوَائِدٌ من فتوحِ اللهِ مُنتَظِرَهْ
- بضائِعٌ لَكَ من بأسٍ ومن كَرَمٍمحفوظَةٌ لكَ عند اللهِ مُدَّخَرَهْ
- سلَّمْتَها فِي سبيلِ اللهِ وافِيَةًفناجِزُ النَّقْدِ أو مُستَقْرَبُ النَّظِرَهْ
- وابْشِرْ بِأُخْرى وأُخرى واعَدَتْ فَوَفَتْبوعدِ ذي العرشِ فِي نعماءِ من شَكَرَهْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.