قصيدة
إلى أي ذكر غير ذكرك أرتاح
العنوان هو المطلع.
ابن دراج القسطلي · قافيتها غير موسومة · 45 بيتاً
- إلى أيِّ ذكرٍ غيرِ ذكرِكَ أرتاحُومن أيّ بحرٍ بعد بحرِكَ أمتاحُ
- إليكَ انتهى الرِّيُّ الَّذِي بكَ ينتهيولاحَ ليَ الرأيُ الَّذِي بكَ يَلتَاحُ
- وفي ماِئكَ الإغداقُ والصَّفوُ والرَّوىوَفِي ظلِّكَ الريحانُ والرَّوحُ والرَّاحُ
- وكلٌّ بأثمارِ الحياةِ مُهَدَّلٌوبالعطفِ مَيَّاسٌ وبالعُرفِ مَيَّاحُ
- فأغدَقَ للظمآنِ مَحْياً ومَشرَبٌوأفْصَحَ بالضَّاحِي غُصُونٌ وأدواحُ
- تُغَنِّي طيورُ الأمنِ فِيهَا كأنَّمابِعَلْيَاكَ تشدو أو بذكرِكَ ترتاحُ
- فألحانُها فِي سَمْع من أنتَ حِزْبُهُأغانٍ وَفِي أسماعِ شانِيكَ أنْواحُ
- وكم قُدْتَ للأَعداءِ من حُزْنِ ليلةٍضُحاها لمن والاكَ غُنْمٌ وأفراحُ
- سموتَ لَهَا باسمٍ وفعلٍ كِلاهُمابِسَيْفِكَ فِي الهيجاءِ أزْهَرُ وَضَّاحُ
- جِهادٌ وَفَتْ آياتُ فِعلِكَ باسمِهِكَمَا شَرَحَ المعنى بيانٌ وإيضاحُ
- وكالجَيشِ إذ أعلقْتهُ مِنكَ نِسبَةًبِعِزَّتها تعلُو الجيوشُ وتجتاحُ
- أبُوَّةُ آباءٍ لأبناءِ مُلْكِهِمَشابِهُ يحدوهنَّ صِدقٌ وإفصاحُ
- فما ظَلَموها قائمينَ بشِبهِهاإذا غَوَّروا تحتَ السَّنَوَّرِ أو لاحوا
- سوابِغُ لَمْ تُخْلِلْ بِصِبغِ جُسومِهمإذا مَا غَدَوا فِي لبسِ نُعماكَ أو راحوا
- ولا أسهَكَتهُمْ فِي سبيلِك لِبسةٌبإسهاكِها طابوا ومن رِيحها فاحوا
- وكم من فَتىً أعْدَيتَهُ منكَ شِيمَةًيَشُمُّ بِهَا ريحَ العُداةِ فَيَرتاحُ
- ويُزْجِي منَ الخَطِّي أشطانَ ماتِحٍإلى قُلُبٍ وَسْطَ القلوبِ فَيَمتَاحُ
- وبَدْرٍ إذا مَا غُمَّ فِي رَهَجِ الوغىتَجلَّى بِهِ قَرنٌ من الشمس لَمَّاحُ
- وقرمٍ لِشَولِ الحق إن حالَ وَسْقُهاتَجلَّلهَا منه ضِرابٌ وإلقاحُ
- جَعلتَ عَلَيْهِ البَرَّ والبحرَ إسْوَةًففي البرِّ طيَّارٌ وَفِي البحرِ سَبَّاحُ
- وأقبَستَهُ من نورِ هَديِكَ فاهتَدىإلى حيثُ لا يُهدْى شِراعٌ وَمَلّاحُ
- بفلكٍ كأفلاكِ السَّماءِ نُجُومُهاكَمِيٌّ ونَبَّالٌ وشاكٍ ورَمَّاحُ
- وغُرٌّ إلى الغاباتِ هِيمٌ نوازِعٌتهيم بِهَا فِي لُجَّةِ البحرِ أشباحُ
- قَرَعتَ بِهَا أمواجَ بَحرٍ تركتَهُوأمواجُهُ تحتَ الكلاكِلِ أطلاحُ
- مفاتيحُ أقفالِ الفتوحِ الَّتِي نأَتْوأنتَ بِهَا في طاعَةِ اللهِ فتّاحُ
- وصابحَةٍ للمسلمين بغارَةٍغنائمُهُمْ فِيهَا تَمورُ وتَنساحُ
- حَكَمتَ بِرَدِّ الحقِ عنها فأسمَحَتْولولا ظُبَاكَ الحُمرُ مَا كَانَ إسماحُ
- غداةَ طَمَستَ الغَيَّ منهم بوقعَةٍوَمَا قَدرُ مصباحٍ إذا لاح إصْباحُ
- مآثِرُ لَمْ يَعطَل بِهَا قَرنُ ناطِحٍوكيفَ وقَرنُ الحقِّ عَنهُنَّ نَطَّاحُ
- قد اكتُتِبَتْ فِي اللَّوحِ فخراً مؤيَّداًصُدورُ الدُّنا منها سطورٌ وألواحُ
- وآمالنا فِيهَا بضائِعُ مَتجَرٍسجاياكَ أموالٌ لهُنَّ وأرباحُ
- مساعِيَ أبقينَ الدهورَ كأَنَّهاجُسومٌ لَهَا منه نفوسٌ وأرواحُ
- محاسِنَ تتلوها الليالي كأنَّهاعلومٌ إليها تَستَهلُّ وترتاحُ
- فلو أُعطِيتْ غِيدُ الكواعبِ سُولَهالَصِيغَ لَهَا منها عُقودٌ وأوْضاحُ
- وبأسٌ لَوِ استعطى الكماةُ فُضُولَهُلقُدَّ لهُم منه سيوفٌ وأرماحُ
- إليها حَدَتني حادِثاتٌ كأَنَّهابَوارِحُ يَحدُوهُنَّ بَرحٌ وأبرَاحُ
- عَلى غَولِ بحرٍ من هُمومٍ عُبابُهُبِرَحلي إلى غَول المتالفِ طوَّاح
- إذا رام تغريقي فَلُجٌّ وغَمرةٌوإن مُدَّ فِي ظِمئي فآلٌ وضَحضَاحُ
- وحَسبيَ منه فِي الهواجِرِ والسُّرىجَناحٌ لَهُ من حُسنِ ظَنِّي وإنجاحُ
- وشَأوُ مَدىً فِي مورِدِ النُجحِ شارِعٌوزندُ هدىً فِي فحمةِ الليلِ قَدَّاحُ
- إذا مَدَّ إظلامُ الأسى ظُلَمَ الدُّجىتَمَثَّلَ لي من نورِ وجهِكَ مِصباحُ
- وإن أبهَمَتْ أقفَالَها عَنِّيَ الفَلاَتَخَيَّلَ لي من بِشرِ برِّكَ مِفتاحُ
- فما صَدَّني عن مُلتَقى الغِيلِ ضيغَمٌولا راعَني فِي مَورِدِ الماءِ تِمساحُ
- ولا بَرَّحَتني يَا مُوفَّقُ نشوةٌسجاياكَ لي فِيهَا كؤوسٌ وأقداحُ
- فكلُّ فؤادٍ مُخْلِصٍ فيكَ مُخلَصٌوكلُّ لسانِ صادِقٍ لَكَ مَدَّاحُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.