قصيدة
أهلي قد أنى لك أن تهلي
العنوان هو المطلع.
ابن دراج القسطلي · قافيتها غير موسومة · 55 بيتاً
- أهِلِّي قَدْ أنى لكِ أن تُهِلِّيإلى صَوبِ الغمامِ المُسْتَهِلِّ
- فَمُدِيّ طرفَ ناظرةٍ تَرَيْنيتَمَكَّنَ مَغَرِسي فِيهِ وأصْلي
- سنا برقٍ تلألأَ عن ذِماِمِيوصوبُ حياً تجلَّى عن مَحَلِّي
- ودونَكِ مَبْركاً فِي فَيْءِ ظِلٍّيُريكِ بأنَّهُ فَيئي وظِلِّي
- هُوَ الظِلُّ الَّذِي قارَعتِ عنهُحَصى الرَّمضاءِ دامِيةَ الأظلِّ
- وهذا موعدُ الأَملِ المناديسُراكِ سُرورُهُ ألّا تَمَلِّي
- ونورُ الفجرِ من إظلامِ لَيلٍأضاءَ نجومَهُ لَكِ أن تَضِلِّي
- أوانَ يُفَتِّرُ الإِمساءُ جهديفأطلُبُ فِي سنا الإصباحِ ذَحْلي
- ويَرْمَدُ فِي هجيرِ القيظِ جفنيفأجعلُ من سوادِ الليلِ كُحْلي
- لكيما تعلَمي فِي أيِّ مأوىًمن الملكِ الرفيعِ وضعتُ رَحْلي
- ويَصدُقَكِ العيانُ بأي حبلٍمن ابن العامِرِيِّ وصلتُ حبلي
- وحسبُكِ قولُهُ أهلاً وسهلاًبما جاوزتِ من حَزْنٍ وسَهلِ
- فسِيحي وارتَعِي كلَّاً إليهعَلَى ظَلَعِ الكلالِ حَمَلْتِ كَلِّي
- مدىً لكِ كانَ منكِ مَدى كريمٍفَكوني منه فِي حِلٍّ وبلِّ
- وَقَدْ قَضَتِ المكارِمُ أن تَعزِّيكَمَا قَضَتِ المكارِهُ أن تَذِلِّي
- فَرَعياً فِي حمى مَلكٍ رَعانيفَحَلَّ قيودَ تَرْحَالي وحِلِّي
- مَدى عبد العزيز وأيُّ عِزٍّأنَختُ إليه ذُلّاً فَوْقَ ذُلِّ
- فَعَوَّضَ منكِ فِي مثواه بِرِّيوأذْهَلَ عنكِ فِي مثواهُ نُزْلي
- وعن مَثَنى زِمامِكِ فِي يمينيشَبا قَلمٍ عَلَى الدُّنيا مُطِلِّ
- يُملُّ عليه مؤتَمَنُ المعاليمساعيَهُ فيَستَملي ويُملي
- ويُسمِعُ فِي صريرِ الخطِّ منهُخطاباً لا يُمَلُّ من المُمِلِّ
- لِجَدِّكَ كَانَ أوَّلُ سَعْدِ جَدِّيوأغْدَقُ بارِقٍ فِي جَوِّ مَحلي
- وأحنى موتِرٍ برضاه قوسيوأخفى رائِشٍ بنَدَاهُ نَبْلي
- وصَيَّرَ مَا حَمى حَرَمِي حَراَماًعَلَى عَدْوِ الزمان المستحلِّ
- ووطَّأ فِي مكارِمِهِ مِهادِيوأعْلى فِي مراتِبِهِ مَحَلِّي
- وكم حَلَّى يَدِي من ذي عِنانِودَلَّ إلى يَدِي من ذاتِ دَلِّ
- فَحَقَّاً مَا تَرَكتُ عَلَيْهِ بَعْديثناءً أعْجَزَ المُثنِينَ قَبلي
- فأمطَرْتُ الورى رُطَباً جَنيّاًوَمَا سُقِيَتْ بغيرِ نداهُ نَخْلي
- وسَقَّيتُ النُهى أرْياً مَشَوراًوَمَا جَرَسَتْ سِوى نُعْمَاهُ نَحْلي
- هُوَ المَلِكُ الَّذِي لَمْ يُبقِ مِثلاًسِواكَ ولا لِنَظْمِ عُلاكَ مِثْلي
- ويَبْخَسُني الزمانُ ولو وَفى ليبِحَظّي لاشتكى جُهْدَ المُقِلِّ
- ولو أنِّي سلَلْتُ عَلَيْهِ سَيفاًتُقَلِّدُني لباءَ بِشِسْعِ نَعلي
- وكَمْ من شاهِدٍ عَدْلٍ عَلَيْهِبظُلمِي لَوْ قَضى قاضٍ بِعَدْلِ
- ولو سَمِ جَدُّكَ المنصورُ أدعُوإِلَيْهِ لَمَ يَسُمْني سَوْمَ مَطْلِ
- وأنتَ ورِثْتَهُ طِفلاً ولكنرَجَحتَ عَلَى الرجالِ بِحلمِ كَهْلِ
- بما رَدَّاكَ من هَدْيٍ وبِرٍّوَمَا حلّاكَ من قولٍ وفعلِ
- فَغَضَّ من البدورِ سنا هِلالٍوهَدَّ من الليوثِ زئيرَ شِبلِ
- وأنتَ أمِينُهُ فِي كل سَعْيٍسَقى نَهَلاً لِتُتْبِعَهُ بِعَلِّ
- محافِظُ عَهدِهِ فِي قَوْدِ جَيْشٍبأعباءِ الوقائِعِ مُسْتقِلِّ
- وتالي شَأوِهِ فِي كلِّ فَخْرٍوثاني سَعْيِهِ فِي كلِّ فَضْلِ
- وفَيْضُ يمينِهِ والحمدُ يَغْلُوونورُ جبينهِ والحربُ تَغْلي
- بكُلِّ أغَرَّ فوقَ أغَرَّ يَصْلىجَحيم الحرب مُقْتَحِماً ويُصْلي
- يلوثُ الدِرْعَ منهُ بِليْثِ بأسٍيصولُ عَلَى العِدى بأصمَّ صِلِّ
- وكلِّ عُقابِ شاهِقَةٍ تَجَلَّىأناسيُّ الحتوفِ لما تُجَلِّي
- بَرِيُّ السيفِ من دَهَشٍ وجُبْنٍوحُرُّ الصدرِ من غَدرٍ وغلِّ
- وَمَا يُثنى السِنانُ بغيرِ قَصفٍولا حَدُّ الحُسامِ بغيرِ فَلِّ
- جَلوتَ لهُمْ معالِمَ ذَكَّرَتْهُمْمَعالِمَ جَدِّكَ الملِكِ الأجلِّ
- سلكتَ سبيلَهُ هَدْياً بهديٍوقمتَ مقامَهُ مِثْلاً بِمِثلِ
- وأخلَصْتَ الصَّلاةَ إلى المَصَلَّىفَبُورِكَ فِي المُصَلَّى والمُصَلِّي
- وَقَدْ خَفَقَتْ عليكَ بنودُ عِزٍّعَلَتْ واللهُ أَعلاهَا ويُعلي
- كما خَفَقَتْ عَلَيَّ قلوبُ غِيدٍأَمَرَّ لَهُنَّ دوني وَهوَ مُحلِ
- بما أثبَتَّ فِيهِ من يَقينيوَمَا حَقَّقْتَ فِيهِ من لَعَلِّي
- وما راعيتَ فِيهِ من ذِماميوَمَا أدْنَيْتَ فِيهِ من مَحَلِّي
- فلا زِلْتَ المُفَدَّى والمُرَجَّىنَدَاهُ للغريبِ وللمُقِلِّ
- ونُوراً فِي الظلامِ لِمُستَنِيرٍوظِلّاً في الهجيرِ لِمُسْتَظِلِّ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.