قصيدة
هو البدر في فلك المجد دارا
العنوان هو المطلع.
ابن دراج القسطلي · قافيتها غير موسومة · 39 بيتاً
- هو البدرُ فِي فَلَكِ المَجْدِ دارافما غَسَقَ الخطبُ إِلّا أَنارَا
- تَجَلَّى لَنَا فَأرَتْنَا السُّعودُغُيُوبَ المُنى فِي سناهُ جِهارا
- وأَوْفَى فكادَتْ صَوَادِي القُلوبِتفوتُ العُيونَ إِلَيْهِ بِدارا
- وحَلَّ فَحَلَّتْ جِسامُ الفُتُوحِ تَبْأَى اخْتِيالاً وتُزْهى افْتِخارا
- وحَقَّ لَهُ اليومَ رِقُّ الكرامِ طَوْعاً ورِقُّ العُداةِ اقْتِسارا
- فَيا رُبَّ غايَةِ مَجْدٍ شَأَوْتَإِلَى فَخْرِها مُعْجِزاً أَنْ تُجارى
- ومن يَسْمُ فِي ذِرْوَتَيْ حِمْيَرٍويَحْتَلَّ من يَمَنِ المُلْكِ دارا
- يُنازِعْ إِلَى شِبْهِ ذَاكَ السَّناءِوتَنْحُ مساعِيهِ ذَاكَ النِّجارا
- وحَسْبُ الخليفةِ إِيثارُهُلكُمْ دونَ هَذَا الأَنامِ اقْتِصارا
- تَنَقَّاكُمَا عامِرِيَّيْنِ قامابأَعبائِهِ فاسْتَجَدَّا الفَخارا
- فلَمْ يَأْلُ بحبوحَةَ الملكِ حَظّاًولا ادَّخَرَ المسلمينَ اختيارا
- رمى بكَ بَحرَ الأَعادِي وأَدْنىمن المُلْكِ حاجِبَهُ مُسْتَشارا
- فكانَ الحسامَ وكُنْتَ السِّنانَوَكَانَ الشِّعارَ وكنتَ الدِّثارا
- ولأْلأَ منهُ عَلَى الدِّينِ نُوراًوأَضْرَمَ منكَ عَلَى الشِّرْكِ نارا
- فأَوْلَيْتَ نُعْماهُ فِي اللهِ عَزْماًترى النَّصْرَ يَقْدُمُهُ حَيْثُ سارا
- فصُنْتَ العُلا وأَبَحْتَ النَّدىوحُطْتَ الهُدى وحميتَ الذِّمارا
- فأَصبحَ سيفُكَ للدينِ حِصْناًوأَمسى سِنانُكَ لِلْثَّغْرِ جارا
- وَفِي شَنْتِ ياقُبَ أَوْرَدْتَهاشوارِبَ يَبْغِينَ فِي البحرِ ثارا
- فسِرْتَ هِلالاً تُبارِي الهِلالَإِلَيْها وبَحْراً يخوضُ البِحارا
- وشمساً تَطَلَّعُ بالمَغْرِبَيْنِبحيثُ تُوافِي ذُكاءُ الغُبارا
- فما رِمْتَ حَتَّى عَلَتْ جانِباهابأَيدِي المَذَاكِي عَجاجاً مُثارا
- تهُبُّ بِهَا فِي الهواءِ الرِّياحُ إِمَّا دُخاناً وإِما غُبارا
- وَلَمْ يَسْتَطِعْ ياقُبٌ نَصْرَهاولا دَفَعَ الخَسْفَ عنهُ انْتِصارا
- لَئِنْ غَوَّرَتْ فِي شَغافِ الشّمالِلقد أَنْجَدَ الفَتْحُ مِنْها وغَارا
- وأَخْلَفَ بِرمُنْدَ منها الرَّجاءُوَمَا زادَهُ الشِّرْكُ إِلّا تَبارا
- أَطَرْتَ إِلَى ناظِرَيْهِ عَجاجاًتركتَ بِهِ عَقْلَهُ مُسْتَطارا
- فما يعرفُ العَهْدَ إِلّا امْتِراءًولا يُوقِنُ العهدَ إِلّا ادِّكارا
- ولما ادَّرَعْتَ إِلَيْهِ اليَقِينَ لَمْ يَدَّرِعْ منكَ إِلّا الفِرارا
- وشامَ غِرَارَيْ حُسامِ المنايافما يَطْعَمُ النَّوْمَ إِلّا غرارا
- ولَنْيُوشُ أَمْطَرْتَها صائباتٍتُصِيبُ النفوسَ وتَعْفو الدِّيارا
- هَزَزْتَ إِلَيْها رِماحاً طِوالاًتُصَيِّرُ أَعمارَ قومٍ قِصارا
- فغادَرْتَها فِي ضَمانِ الإِلهِويَمَّمْتَ أعلى وأَنْأَى مَزَارا
- وَقَدْ يَفْرِسُ الليثُ أَرْوى الهِضابِويُهْمِلُ حَرْشَ الضِّبابِ احْتِقارا
- وخَلَّفْتَ فِيهَا مُبِيدَ الضَّلالِيُقَرِّبُها لَكَ ثوباً مُعَارا
- يُكَفكِفُ أَدْمُعَ عَيْنٍ سِجاماًويُبْرِدُ أَحشاءَ صَدْرٍ حِرَارا
- فَإِنْ أَخْطَأَتْهُ كُؤوسُ المنايالقد خَلَّدَتْ فِي حَشاهُ خُمارا
- وعمَّ بِهَا فتحُكَ الأَرضَ نُوراًكَمَا ذَرَّتِ الشمسُ فِيهَا النَّهارا
- فَعَرِّجْ عَلَى الحَجِّ بالمسلمينَبِعُقْبِ اصْطِلامِكَ حَجَّ النَّصارى
- فقد نَشَرَتْ مِصْرُ والقيروانُومَدَّتْ عيونُ الحجازِ انْتِظارا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.