قصيدة
أهلا بمن نصر الإله وأيدا
العنوان هو المطلع.
ابن دراج القسطلي · قافيتها غير موسومة · 39 بيتاً
- أَهلاً بمن نَصَرَ الإِلهُ وأَيَّدَاوحمى من الإِشراكِ أُمَّةَ أَحْمَدَا
- وسَخا لأَطرافِ الرِّماحِ بنفسِهِشُحَّاً وإِشفاقاً عل دينِ الهُدى
- وبمَنْ حَمى التوحيدَ مِمَّنْ سامَهُخَسْفاً فأَصبَحَ فِي المعالِي أَوْحَدَا
- حَتَّى أَعادَ الدِّينَ أَبيضَ مُشْرِقاًبسيوفِهِ والكُفْرَ أدْهَمَ أَسْوَدَا
- بَسَطَ الإِلهُ بِسَيْفِهِ وبرُمْحِهِظِلّاً عَلَى الدِّينِ الحنيفِ مُمَدَّدا
- بمكارِمٍ شهدَتْ عَلَيْهِ بأَنَّهُأَنْدى الورى كَفَّاً وأَطيَبُ مَحْتِدا
- وشمائِلٍ لَوْ شامَ رَهْبَةَ سَيْفِهِلَغَدا لِرِقَّتِها الورى مُسْتَعْبَدَا
- من أَحرَزَ الغاياتِ أَدْنى شأْوِهِحَتَّى تقاصَرَ عن مساعِيهِ المَدى
- وسطا عَلَى الأَعداءِ حَتَّى لاغتدَتْعَنْقَاءُ مُغْرِبُ فِي البلادِ منَ العِدى
- بعزائِمٍ فِي الرَّوْعِ قحطانِيَّةٍتركَتْ ديارَ الشِّرْكِ قاعاً فَدْفَدَا
- يا حاجِباً وَرِثَ الرِّياسَةَ والعُلاوالملكَ والإِعظامَ أَمْجَدَ أمْجَدَا
- والقائِدَ الميمونَ والقمرَ الَّذِييجلُو بغُرَّتِهِ الظلامَ إِذَا بَدَا
- والأَزْهَرَ الوضَّاحَ والمَلِكَ الَّذِيلبِسَ الندى والبأْسَ ثَوْباً وارتدى
- إِنْ يُكْنَ عن بعضِ النجومِ بأَسْعُدٍفلقد تَجَلَّتْ كُلُّها لَكَ أَسْعُدَا
- فَخْراً لمصدرِكَ الَّذِي لَمْ يَتَّرِكْلِظُبَى الصوارِمِ فِي الأَعاجِمِ مَوْرِدا
- للهِ فِي الإِشراكِ منك وقائعٌأَرْبَتْ عَلَى حَرْبِ الذَّنائِبِ مَشْهَدَا
- لا مثْلَ بَرْبَدِّيل يوم حَوَيْتَهافَخْراً أَغارَ عَلَى الزمانِ وأَنْجَدَا
- جَرَّدْتَ للإِسلامِ فِيهَا صارِماًعَوَّدْتَهُ ضَرْبَ الطُّلى فَتَعَوَّدَا
- وسلَلْتَهُ للهِ فِيهَا سَلَّةًمَنَعَتْ صليباً بعدها أَن يُعْبَدا
- ووقَفْتَ دونَ الدَّيْرِ فِيهَا وَقَفْةًكَانَتْ لنصرِ اللهِ فِيهَا مَوْعِدَا
- و قُلُنْيَةٌ أَنشأْتَ فِيهَا عارِضاًللحربِ أَبْرَقَ بالحتوفِ وأرعدا
- وَبِرَأْي عَيْنِي يومَ خُضْتَ لِفَتْحِهابحراً من البيضِ الصَّوَارِمِ مُزْبِدا
- فرأَيْتُ مَا اسْتَنْزَلْتُ من نجمٍ هَوَىوشهِدْتُ مَا حُدِّثتُ عَنْ لَيْثٍ عَدَا
- والحربُ قائِمَةٌ تَغَصُّ بِنَقْعِهالَمحاً بنارِ المشرَفِيَّةِ مُوقَدا
- والشمسُ حَيْرَى فِي السماءِ كَأَنَّهاترنُو إِلَى الدُّنيا بمُقلَةِ أَرْمَدَا
- والخيل تستلِمُ الصَّعيدَ كَأَنَّماتبغِي إِلَى الجَوزاءِ منها مَصْعَدَا
- ما إِن ترى إِلّا خُفُوقَ مهنَّدٍكالبرقِ يقرعُ فِي المَكَرِّ مُهَنَّدَا
- وثُقُوبَ أَزْهَرَ كالشهابِ مُثَقَّفٍيُهْدَى إِلَى ظُلَم النُّفوسِ بِهِ الرَّدَى
- فغدا إِلَيْها منكَ لَيْثُ خَفِيَّةٍمَا راح إِلّا للفخارِ ولا غَدَا
- لا تَرْتَضِي للسيفِ سَلَّةَ ساعَةٍحَتَّى تراهُ فِي الكواهِلِ مُغْمَدا
- وتركت شَنْتَ اشْتِيبناً وكأَنَّماحَطَّتْ سيوفُكَ من عِداها الفَرْقَدَا
- فَقَصَرْتَ مُدَّتَها بوقفةِ ساعَةٍأَبْقَتْ لَكَ الفخرَ الجليلَ مُخلَّدا
- شَيَّدْتَ عزَّ المسلمينَ بهَدْمِ مَاقَدْ كَانَ عِزُّ الكفرِ منها شَيَّدَا
- وتَرَكْتَ غَرْسيَةً بنقمةِ غَدْرِهِبالرَّوْعِ فِي الأَرضِ الفضاءِ مُقَيَّدَا
- لهفانَ يجتابُ النهارَ مُروَّعاًبظباكَ والليلَ التمامَ مُسَهَّدا
- خزيانَ قَدْ أَوْسَعْتَ حُرَّ بلادِهِوديارِهِ لَهَبَ السعيرِ المُوقَدَا
- قَدْ غَرَّ أحزابَ الكُماةِ وَمَا حَمَىوأَضَلَّ أَشياعَ الضَّلالِ وَمَا هَدَى
- إِيهاً بني المنصورِ أَنْفُسُنا لكُمْونفوسُ مَنْ فِي الشَّرْقِ والغربِ الفِدا
- اليومَ أَنْسى فتحُكُمْ مَا قبلَهُعِظَماً كَمَا نَسَّا لِفَتْحِكُمُ غَدا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.