قصيدة
اليوم أنكص إبليس على عقبه
العنوان هو المطلع.
ابن دراج القسطلي · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً
- اليوم أَنْكَصَ إِبليسٌ عَلَى عَقِبِهْمُبَرَّءاً سَبَبُ الغاوينَ من سَبَبِهْ
- واسْتَيْقَنَتْ شِيَعُ الكفَّارِ حَيْثُ نَأَتْفِي الشَّرْقِ والغربِ أَنَّ الشِّركَ من كَذِبِهْ
- بِشنْتِياقَةَ لما أَن دَلَفْتَ لَهُبالبِيضِ كالبدرِ يَسْرِي فِي سَنا شُهُبِهْ
- وحَلْبَةُ الدينِ والإِسلامِ عاطِفَةٌعَلَيْكَ كالفَلَكِ الجاري عَلَى قُطُبِهْ
- حَتَّى فَصَمْتَ عُرى دينِ الضلالَةِ منراسِ القواعِدِ ممنوعِ الحِمى أَشِبِهْ
- لَمْ يَذْعَرِ الدهرُ فيه نَفْسَ سَائِمَةٍولا أَصاخَتْ لَهُ أُذْنٌ إِلَى نُوَبِهْ
- مما اصْطَفَتْ عَبَدُ الطَّاغُوتِ واعتقدَتْوشَيَّدَ الكُفْرُ فِي الآلافِ من حِقَبِهْ
- عمودُ شِركِهِمُ السَّامِي ذوائِبُهُوالرُّومُ والحُبْشُ والأَفْرنْجُ من طُنُبِهْ
- تَحجُّهُ فِرَقُ الكُفَّارِ سائِلَةًكالجَوِّ أَظْلَمَ فِيهِ مُلتَقى شُحُبِهْ
- مُسْتَوْدَعٌ فِي شِعابِ الأَرضِ حَيْثُ نَأَىشُمُّ الجِبالِ ولُجُّ البحرِ من حُجُبِهْ
- من كُلِّ أَغبَرَ من عَضِّ السِّفارِ بِهِوساهِمِ الوجه من طُولِ السُّرَى شَجِبِهْ
- وكلِّ مُهْدٍ إِلَى أَركانِ بِيعَتِهِمَا عزَّ من نفسِهِ فِيهَا ومن نَشَبِهْ
- قَدْ طالما أَحْفَتِ الأَملاكُ أَرْجُلَهافِيهِ وَخَرَّتْ عَلَى الأَذْقانِ من رَهبِهْ
- أَمَمْتَهُ بجنودِ الحقِّ فانْقَلَبَتْبغُرَّةِ الفتحِ من تغييرِ مُنْقَلَبِهْ
- وسُمْتَهُ جاحِماً للنارِ مَا بَقِيَتْنفسٌ من الكفرِ إِلّا وَهْيَ من حَطَبِهْ
- يا حُسْنَ مرأَى الهُدى من قُبْحِ مَنْظَرِهِوبَرْدَ أَكبادِ حزبِ الله من لَهَبِهْ
- وعاذ بِرْمُندُ منهُ بالفرارِ وكَمْمن قبلِها عاذَ بالأَنصابَ من صُلُبِهْ
- مستوطِناً مَرْكِبَ الإِحجامِ عنكَ وَهَلْيعدُو بِهِ وِجْهَةَ المحتومِ من عَطَبِهْ
- مُسْتَخْفِياً بظلامِ الليلِ منكَ فَإِنْوافاهُ صُبْحٌ توارى فِي دُجى كُرَبِهْ
- قَدْ حَقَّتِ اليومَ منه قَلْبِ مُلْتَهِبٍلا يزجُرُ الطَّيْرَ فِي سهلٍ ولا جَبَلٍ
- إِلّا بوارِحَ تُعْمِي عَيْنَ مُقْتَرِبِهْوأَيْنَ منه سبيلُ الفوزِ منكَ وَقَدْ
- سَلَلْتَ سيفَ الهُدى والنَّصْرِ فِي طَلَبِهْو إِيلياءُ الَّتِي كانَتْ أَلِيَّة ذِي
- جَهْدٍ من الشِّرْكِ خاشِي الإِثْمِ مُرْتَقِبِهْرفَعْتَ منها سَنا نارٍ أَضاءَ لَهُمْ
- مَا كَانَ أَوْدَعَها الشيطانُ من رِيَبِهْيشُبُّها منكَ عزمٌ لَوْ وَنَى ضَرَمٌ
- منها لأَضْرَمَها فِي اللهِ منْ غَضَبِهْفالله جازِيكَ يَا منصورُ دَعَوْتَهُ
- بسَعْيِ ماضٍ لنصرِ الدين مُحْتَسِبِهْوعن كتائِبَ للإِسلامِ قُدْتَ بِهَا
- إِلَى رِضا اللهِ حَتَّى كُنَّ من كُتُبِهْومؤمِنٍ مُنْصِبٍ للهِ مُهْجَتَهُ
- بَلَّغْتَهُ أَمَدَ المغبوطِ مِن نَصَبِهْوعن حُسامِ هُدىً لَمْ تَجْلُ صفحَتَهُ
- إِلّا أَسَلْتَ دِماءَ الشِّرْكِ فِي شُطَبِهْوليفتَخِرْ منك يَا مَنْصُورُ يَوْمُ عُلاً
- تركتَ غابِرَةَ الأَيامِ تَفَخَرُ بِهْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.