قصيدة

طاعت لك الأحرار باستعبادها

العنوان هو المطلع.

ابن دراج القسطلي · قافيتها ا · 28 بيتاً

  1. طاعَتْ لَكَ الأَحرارُ باستعبادِهاوأَباحَتِ الأَملاكُ صَعْبَ قِيادِها
  2. فلأَخْمَصَيْكَ اليومَ حُرُّ وُجُوهِهاولوَطْءِ خيلِكَ أَمْسِ حُرُّ بِلادِها
  3. ما زِلْتَ تخطْبُ بالظُّبى أَرواحَهاحَتَّى أَتَتْكَ بِهِنَّ فِي أَجسادِها
  4. وتُحَمِّلُ الخَطِّيَّ أَرْؤُسَها فقدجاءَتْكَ تحملُها عَلَى أَكْتادِها
  5. من بعدِ مَا قَدْ رُعْتَها بعزائِمٍهُدَّتْ لَهُنَّ الشُّمُّ من أَطوادِها
  6. وخَلَتْ متونُ الخيلِ من أَبطالِهاومرابِضُ الآجامِ من آسادِها
  7. ومشاهِدُ البِيعاتِ من عُمَّارِهاومعالِقُ الصُّلْبانِ من عُبَّادِها
  8. حَتَّى تلافَتْ منكَ باستسلامِهِمَا كَانَ أَعْجَزَها بِحَرِّ جِلادِها
  9. ورَمى ابْنُ شَنْج إِلَيْكَ نَفْس مُحَكِّمٍنَهَجَ الخضوعُ لَهَا سبِيلَ رَشادِها
  10. مُسْتَعْطِفاً لحُشاشَةٍ من مُلْكِهِوثُمالَةٍ قَدْ آذَنَتْ بنفادِها
  11. فاسْتَنْقَذَتْهُ منكَ عودَةُ مُنْعِمٍقامت لمهجَتِهِ مقامَ مَعادِها
  12. وثَنى نواجِذَهُ وفِلْذَةَ كِبْدِهِشَفَقاً وناظِرَ عَيْنِهِ وسوادِها
  13. فسما يخُوضُ إِلَيْكَ بَحْرَ كتائِبٍضاقَتْ جنودُ الأَرضِ عن أَجسادِها
  14. في سابِغاتِ دُرُوعِها ومُثَقَّفاتِ رِماحِها ومُسَوَّماتِ جِيادِها
  15. نِيطَتْ نجومُ السَّعْدِ مِنْ أَعلامِهاوغَدَتْ جنودُ النَّصرِ من أَمْدادِها
  16. غازٍ لعَطْفِ العامِرِيِّ مجاهِدٌفِي طاعَةِ المنصورِ حَقَّ جِهادِها
  17. مستنجِدٌ منه مَذَلَّةَ خاضِعٍغَنِمَ الحياةَ أَبُوهُ باستِنْجادِها
  18. فَحَمَتْهُ طاعتُكَ الَّتِي لَوْ خانَهاطارَتْ إِلَيْهِ البِيضُ من أَغمادِها
  19. حَتَّى أَناخَ بعَقْوَةِ المَلِكِ الَّتِيقَدْ حَلَّقَ العَيُّوقُ دُونَ وِهادِها
  20. ومليكِ قَحْطانَ الَّذِي وَكَلَتْ بِهِإِحياءَ مَفْخَرِها ورَفْعَ عِمادِها
  21. صَفْوِ الملوكِ الصِّيدِ من أَذْوائِهاوسُلالَةِ العُظَماءِ من أَمجادِها
  22. وسَنِيِّها وعَلِيِّها وزَكيِّهاوحليمِها وكريمِها وجوادِها
  23. فاسلَمْ لِعِزِّ الدينِ والدنيا الَّتِيأَصْبَحْتَ أَنْفَسَ ذُخْرِها وعَتادِها
  24. حَتَّى تُؤَدِّيَ شكرَ سَعْيِكَ أُمَّةٌوَطَّأْتَ فِي نُعْماكَ خَفْضَ مِهادِها
  25. خُضْتَ المهالِكَ دونَ صَفْوِ حَياتِهاوَهَجَرْتَ غَمْضَكَ عن لذيذِ رُقادِها
  26. بلَغَتْ سِجالُكَ مُنْتَهى رَغَباتِهاوتجاوَزَتْ نُعماكَ شَأْوَ مُرَادِها
  27. واللهُ يشهدُ أَنَّ بَيْنَ جَوَانِحِينفْساً رجاؤُكَ فِي صَميمِ فؤادِها
  28. لَوْ قارَعَتْ عنكَ الخلائِقِ كلَّهاغَلَبَتْ عَلَيْكَ بشكرِها ووِدادِها

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.