قصيدة
عادت عليك عوائد الأعوام
العنوان هو المطلع.
ابن دراج القسطلي · قافيتها غير موسومة · 41 بيتاً
- عادَتْ عَلَيْكَ عوائِدُ الأَعوامِفِي العِزِّ والإِجلالِ والإِعظامِ
- وعَمَرْتَ هَذَا الملكَ منتهياً بِهِأَمَدَ الدهورِ وغايةَ الأَيَّامِ
- في صحّةٍ مصحوبةٍ بتمامِوسلامَةٍ موصولةٍ بدوامِ
- وقهرْتَ أَشياعَ الضلالِ مُؤَيَّداًبنوافِذِ الأَقْدارِ والأَحكامِ
- وبلغتَ حَيْثُ نَوَتْ لقصدِكَ هِمَّةٌموصولَةُ الإِنْجادِ والإِتهامِ
- متذلِّلٌ لَكَ عزُّ كلِّ مُمَنَّعٍمتسهِّلٌ لَكَ صعبُ كلِّ مَرَامِ
- حَتَّى تَبَوَّأَ بالمشارِقِ طاعَةًمأْمولَةً من مُعْرِقٍ وشآمِي
- وتَرُدَّ نائِي الملكِ فِي أَوْطانِهِمن عهدِ كلِّ مُتوَّجٍ فمُقامِ
- وتُنِيخَ رَحْلَ العِزِّ غيرَ مُدَافَعٍبمعاهِدِ الأَخوالِ والأَعمامِ
- وتحلَّ بالحَرَمَيْنِ منك كتائِبٌمأْمونَةُ الإِحلالِ والإِحرامِ
- فَبِكَ استعاذَ الملكُ من سَطْوِ العِدىوغَدَا بسيفِكَ باهِرَ الأَعْلامِ
- وبنورِ وجهِكَ أَشْرَقَتْ سُبُلُ الهُدىوانجابَ عنها غَيْهَبُ الإِظلامِ
- وبجودِكَ اتَّصَلَتْ أَمانِيُّ الورىبالنُّجْحِ وانْفَصَمَتْ عُرى الإِعدامِ
- فليَشْكُرَنَّ الدينُ أَنْ أَوْليتَهُعطفَ الشقيقِ وخُلَّةَ الأَرحامِ
- فصدعْتَ عنه الجوْرَ صَدْعَةَ ثائِرٍونظمتَ فِيهِ العَدْلَ أَيَّ نظامِ
- فاسعَدْ بأَضعافِ الجزاءِ وخُذْ بِهِأَوْفى الحظوظِ وأَوفَرَ الأَقسامِ
- وليهنِكَ الفوزُ الَّذِي أَحرزْتَهُنُسْكاً بأَزْكى قُرْبَةٍ وصِيامِ
- وليهنِكَ الفِطْرُ الَّذِي استقبلتَهُلَهِجاً بخيرِ تحيةٍ وسلامِ
- مستبشِراً بالحاجِبِ النَّدْبِ الَّذِيفِي بُرْئِهِ بُرْءٌ منَ الأَسقامِ
- بَدْرُ المعالي شَفَّهُ بعضُ الَّذِيمَا زالَ يلْحَقُ كُلَّ بَدْرِ ظَلامِ
- وشَكَاةُ ضِرْغامٍ جديرٌ كَرُّهامن جسمِ ضرغامٍ إِلَى ضرغامِ
- حَمِيَتْ جوانِحُ صَدْرِهِ شوقاً إِلَىلَمْعِ الأَسِنَّةِ فِي الهجيرِ الحامِي
- وشَكا اعتلالاً حينَ هامَ تَذَكُّراًنحو الطِّعانِ ونحوَ ضرب الهامِ
- وأَنا الزعيمُ بأَنَّ عاجِلَ بُرْئِهِفِي قَرْعِ طبلٍ أَوْ صَلِيلِ لِجامِ
- أَوْ لُبسِ دِرْعٍ أَوْ تَهَادِي سابِحٍأَوْ مَدِّ رُمْحٍ أَوْ بريقِ حُسامِ
- خَوَّاضُ أَهوالِ الحروبِ مساورٌغُلْبَ الليوثِ مُضَعْضِعُ الآجامِ
- مستقبَلٌ بالنُّجحِ ممنوعُ الحِمَىماضِي الطِّعانِ مُؤَيَّدُ الإِقدامِ
- أَمَّ العُداةَ فصالَ صَوْلَ حِمامِوسَقَى العُفاةَ فصابَ صَوْبَ غمامِ
- ولَرُبَّ مُبْهَمَةِ الفروجِ تَمَزَّقَتْغَمَّاؤُها عن وجْهِهِ البَسَّامِ
- حازَتْ لَهُ الهِمَمُ السَّنِيَّةُ مَنْزِلاًفِي الفخْرِ أَعْجَزَ خاطِرَ الأَوهامِ
- وتهلَّلَتْ منهُ المكارِمُ والنَّدَىوالبأْسُ عن مَلِكٍ أَغرَّ هُمامِ
- أَعطَى السِّيادَةَ حَقَّها حَتَّى اغْتَدَتْمنهُ الحِجابَةُ فِي المَحَلِّ السَّامِي
- وحَوَى عن المنصُورِ غُرَّ شمائِلٍقادَتْ لَهُ الدُّنْيا بِغَيْرِ زِمامِ
- يا ربَّنا فاحْفَظْ عَلَيْنا مِنهُماذُخْرَ الرجاءِ وعُدَّةَ الإِسلامِ
- يا مُوسِعَ الرَّاجِينَ إِفضالاً ويامَأْوَى الغريبِ وكافِلَ الأَيتامِ
- أَعْجِزْ بجهدي أَنْ يَفي بالعهدِ منمِنَنٍ عَلَيَّ لراحتَيْكَ جِسامِ
- فَلأَفْخَرَنَّ عَلَى الزمانِ وأَهلِهِبِصِلاتِ جودٍ من نداكَ كِرامِ
- أَصْبَحْنَ لي دونَ اللِّئامِ وِقَايَةًوإِلَى علاكَ وَسيلَتِي وذِمامِي
- والعدلُ فِي حكمِ المكارِمِ والعُلاأَن يُشفَعَ الإِنعامُ بالإِنعامِ
- فلأَشكُرَنَّكَ أَوْ تَجِيءَ مَنِيَّتِيولأَرْجُوَنَّكَ أَوْ يُحَمَّ حِمامي
- ولأَصْرِمَنَّ علائِقَ الأَمَلِ الَّذِييقتادُني لِسِواكَ أَيَّ صِرامِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.