قصيدة
إليك منك فرار الخائف الوجل
العنوان هو المطلع.
ابن دراج القسطلي · قافيتها ل · 36 بيتاً
- إِلَيْكَ منكَ فرارُ الخائِفِ الوَجِلِوَفِي يَديكَ أَمانُ الفارِسِ البَطَلِ
- تقابَلَتْ نحوَكَ الآفاقُ واجْتَمَعَتْعَلَى يمينِكَ شَتَّى الطُّرْقِ والسُّبُلِ
- ويَمَّمَتْكَ ملوكُ الأَرضِ مُعْمِلَةًإِلَيْكَ نَصَّ نجاءِ الخيلِ والإِبلِ
- فالبَرُّ والبحرُ مِنْ آتِيكَ فِي شُغُلٍوالشَّرْقُ والغربُ من راجِيكَ فِي جَذَلِ
- قَدْ ساعَدَتْكَ نجومُ السَّعْدِ طالِعةًفاسْعَدُ وأُعْطِيتَ غاياتِ المُنى فَسَلِ
- وأَسْلَمَتْ لكَ أَملاكُ البلادِ مَعاًأَعِنَّةَ المُلْكِ والأَيامِ والدُّوَلِ
- وفازَ قِدْحُكَ إِذ قارَعْتَ أَرْؤُسَهابطاعَةِ الدهرِ والأَديانِ والمِلَلِ
- وَقَدْ تَيَمَّمَ شَنْجٌ منكَ عائِدَةًتُجِيرُهُ من سيوفِ الكَرْبِ والوَهَلِ
- وقادَ نحوَكَ والتَّوْفِيقُ يَقْدُمُهُجيشاً من الذُّلِّ مِلْءَ السهل والجبلِ
- مستعْطِفاً لحياةٍ جَلَّ مَطْلَبُهاعن مُبْلِغِ الكُتْبِ أَوْ مُسْتَعْطِفِ الرُّسُلِ
- مستخذياً لسيوفِ النصرِ حين أَبَتْمن دينِ طاعَتَهِ قولاً بلا عَمَلِ
- خلَّى الكتائِبَ قَسْراً والظُّبى وغَداعن الأَحِبَّةِ والأَشياعِ فِي شُغُلِ
- مُذِلَّ صفحَةِ عانٍ جَلَّ مطلَبُهُداعٍ إِلَى صَفْحِكَ المأْمولِ مُبْتَهِلِ
- في شِيعَةٍ مَلأَتْ ذُلّاً قُلُوبَهُمُنُهُوجُ سُبْلٍ إِلَيْها لِلْقَنَا ذُلُلِ
- مُحَكِّمِينَ يسوقونَ النفوسَ إِلَىإِنفاذِ حُكْمِكَ سَوْقَ السَّبْيِ والنَّفَلِ
- مُسْتَبْشِرِينَ بِما أَحْيَيْتَ من أَمَلٍمُستَسْلِمِينَ لما أَمضَيْتَ من أَجَلِ
- خاضُوا إِلَيْكَ بحارَ الموتِ زاخِرَةًيمورُ فيهنَّ موجُ النَّقْعِ كالظُّلَلِ
- وأَضْحَتِ الأَرضُ فِي رَحْبِ المَلا لُجَجَاًسالَتْ عَلَيْهِمْ بِبِيضِ الهندِ والأَسَلِ
- والأُسْدُ بارِقُةُ الأَلحاظِ فِي أَجَمٍمن القنا بِحَبِيكِ البَيْضِ مُشْتَعِلِ
- رَقَّتْ غلائِلُهُمْ سَرْداً كَأَنَّهُمُتَسَرْبَلُوا لُبْسَ رقراقٍ من الغُلَلِ
- والصَّافِناتُ تَهادَى فِي أَعِنَّتِهاكالغِيدِ يرفُلْنَ بَيْنَ الحَلْيِ والحُلَلِ
- وخافِقاتٌ كأَمثالِ الحَشا خَفَقَتْرَوْعاتِها خَطَرَاتُ الذعرِ والوَجَلِ
- تزَيَّنَتْ بسُكونِ الجأْشِ ثابِتَةًواسْتَشْعَرَتْ هَفَواتِ الطائِشِ الوَجِلِ
- حَتَّى انْتَهى يَدَكَ العُلْيا وَقَدْ قُسِمَتْأَحشاؤُهُ بَيْنَ أَيْدِي الرَّيْثِ والعَجَلِ
- إِذَا وَنَتْ بِخطاهُ هَيْبَةٌ حَكَمَتْعَلَيْهِ ثارَ بِهِ مُسْتَعْذَبُ الأَمَلِ
- فوافَقَ البحرَ والآفاقُ تَكْنُفُهُمن الرياحِ ووافى الشَّمْسَ فِي الحَمَلِ
- وقابَلَ المجدَ والإِعظَامَ فِي مَلِكٍبالسعدِ مُسْتَقْبَلٍ للسعدِ مُقْتَبِلِ
- مُتَوَّجٍ ببهاءِ الملكِ مُعْتَصِبٍومُحْتَبٍ فِي رداءِ العزِّ مُشْتَمِلِ
- بالجودِ مُغْتَبِقٍ بالحمدِ مُصْطَبِحٍفِي السَّبقِ منقطعٍ بالحِلْمِ مُتَّصِلِ
- للهِ يومٌ من الأَيامِ فُزْتَ بِهِفَرْداً من المِثْلِ فِيهَا سائِرَ المَثَلِ
- من بعدِ مَا وَعَظَتْهُ الحادِثاتُ بِمَنْأَرْدَتْ سيُوفُكَ من أَشياعِهِ الأُوَلِ
- وكم تأَسَّفَ مِنْهُمْ فِي معاهِدَ قَدْآلَتْ معاهِدَ للأَحزانِ والهَبَلِ
- وأَخضَلَ الدمعُ من أَجفانِ مُقْلَتِهِمجالَهُ فِي نجيعٍ منهُمُ خَضِلِ
- فَلْتَهْنِكَ الرُّتَبُ العُلْيا الَّتِي قَصُرَتْعنهُنَّ سامِيَةُ البِرْجِيسِ أَوْ زُحَلِ
- فاسْلَمْ ولا زَالَ عِزُّ الملكِ مُتَّصِلاًمن يَعْرُبٍ وبنيهِ حَيْثُ لَمْ يَزَلِ
- في خَفْضِ عَيشٍ ومُلْكٍ غيرِ مُنْفَصِمٍوظلِّ عزٍّ وأَمنٍ غيرِ مُنْتَقِلِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.