قصيدة
إن تفخر الدنيا فأنت فخارها
العنوان هو المطلع.
ابن دراج القسطلي · قافيتها ا · 41 بيتاً
- إِن تفخَرِ الدنيا فأَنتَ فَخَارُهاأَوْ تَخْتَرِ العليا فأَنتَ خِيارُها
- المجدُ ممنوعٌ بسيفِكَ عِزُّهُوالأَرضُ معمورٌ بِمُلْكِكَ دارُها
- زُهِيَتْ بذكرِكَ أَرضُها وسماؤهاوجرى بسعدِكَ ليلُها ونهارُها
- هُدِيَتْ بِهَدْيِكَ فِي الظَّلامِ نجومُهاوسرَتْ بنورِكَ فِي الدجى أَقمارُها
- يا عامِرِيّينَ اعْمُرُوا رُتَبَ العُلافَلَكُمْ سَنيُّ سنائِها وفخارُها
- وتمكَّنُوا من دَولَةِ العِزِّ الَّتِيأَنتُمْ زَكِيُّ أَرُومِها ونجارُها
- لا تَعْدَمَنَّ عُلاكُمُ الرُّتَبَ الَّتِيأَضحَتْ مُعَظَّمَةً بكُمْ أَقدارُها
- بكُمُ اكْتَسَتْ حُلَلَ السَّنا وبِسَعْيِكُمْضاءَتْ معالمها وحِيطَ ذِمارُها
- رَضِيَتْ تَعَبُّدَكُمْ لَهَا أَملاكُهاوتفاخَرَتْ بولائِكُمْ أَحرارُها
- من دوحَةِ الكَرَمِ المُنَعَّمَةِ الَّتِيأَخَذَتْ بآفاقِ العُلا أَشجارُها
- مُدَّتْ لأَمْنِ المسلمينَ ظِلالُهاودَنَتْ لأَرزاقِ العبادِ ثِمارُها
- فِي ذِرْوَةِ الشَّرَفِ الَّتِي شادَتْ لكُمْشُرُفاتِها قحطانُها ونِزارُها
- أَعْطَتْكُمُ رَهْنَ السباقِ جيادُهاوخَلا لفائِتِ شأْوِكُمْ مِضْمارُها
- سَبَقَ القضاءُ بأَنكم أملاكُهادونَ الأَنامِ وأَنكم أَنصارُها
- للهِ منكَ إِذَا الشِّفارُ تقاصَرَتْهِمَمٌ تَمُرُّ بِمَرِّها أَقدارُها
- يا قائِدَ الخيلِ العِتاقِ كَأَنَّماعَزَماتُهُ أَرماحُها وشِفارُها
- ليثٌ يُخاطِرُ فِي المَكَرِّ بنفسِهِهِمَمٌ عظيمٌ فِي العلا أَخطارُها
- أَوطَأْتَ أَرضَ المشركينَ كتائِباًفِيهَا وَشيكُ فَنائها ودَمَارُها
- وتركتَ أَرضَ لِيُونَ وَهْيَ كَأَنَّهالَمْ تَغْنَ بالأَمسِ القريبِ دِيارُها
- مرفوعةً لَكَ فِي العُلا أَعلامُهالما غَدَتْ بك عافِياً آثارُها
- شِيَعٌ حواها حَدُّ سيفِكَ عنوةًأَضحتْ وعُقْبى الإِنتقامِ قُصارُها
- وفلولُ من فات الفِرارَ بنفسِهِجاءَتْ يُعاجِلُها إِلَيْكَ فِرارُها
- من بعدِ مَا عاذَتْ بحفظِ حياتِهاببروجِ مَنْعٍ للنجومِ جِوارُها
- واستعصمَتْ بمعاقِلٍ قَدْ أَصبَحَتْلِلْحَيْنِ وهي قيودُها وإِسارُها
- غُبِقُوا بخمرِ الحربِ صِرْفاً فاغتَدتْتِلْكَ الحفائِظَ والحتوفَ خُمارُها
- وكأَنَّما بَصُرَتْ لظىً بمكانِهِمْمُتَمَنِّعِينَ فعاجَلَتْهُمْ نارُها
- نارٌ تطايَرُ بالغُواةِ كَأَنَّهاحِينَ ارتمَتْ بِهِمُ هناكَ شَرارُها
- وتَبَرَّؤوا من كُلِّ مُخْطَفَةِ الحشامحفوظَةٍ لحليلها أَطْهارُها
- شَجِيتَ بمصرَعِ بعلِها ثُمَّ انْثَنَتْمطلوبَةً بجفونِها أَوْتارُها
- من كُلِّ مُغْرَمَةٍ بِخِلٍّ تَمْتَرِيالسَّيْفُ أَمضى فِيهِ أم تذكارُها
- لَبِسَتْ ثيابَ الأَمنِ حينَ تَمَنَّعَتْآفاقُها وتباعَدَتْ أَقطارُها
- وتسربَلَتْ حُلَلَ الثُّلُوجِ جِبالُهاواسْتَفْرَغَتْ مَدَّ الحَيا أَنهارُها
- والخيلُ والأَبطالُ تجهد خَلْفَهاأَلّا يَشِطَّ عَلَى الخليلِ مَزارُها
- حَتَّى عَبَرْنَ خليجَ دُويْرُ كَأَنَّهاسُفُنٌ ترامى بالحتوفِ بِحارُها
- بقواضِبٍ قُضِبَتْ بِهِنَّ حياتُهاوصوارِمٍ صُرِمَتْ بِهَا أَعمارُها
- وكتائِبٍ لَهِجَتْ بَطَيِّبِ ذِكْرِكُمْفلذيذُهُ عندَ الهياجِ شِعارُها
- وكأَنَّهُنَّ وَقَدْ دَجَتْ ظُلَمُ الوَغىفِي الرَّوعِ أَفلاكٌ عَلَيْكَ مَدَارُها
- وَصَلَتْ بِيُمْنِكَ صَوْمَها بجهادِهاوندى يَدَيْكَ بأَوْبِها إِفطارُها
- حَتَّى قَدِمْتَ بِمَفْخَرِ الفَتْحِ الَّذِيأَحْيا المُنى بقدومِهِ اسْتِبْشَارُها
- وطَلَعْتَ للمُتَأَمِّلِينَ بِغُرَّةٍكالشمسِ يَحْسِرُ دونَها أَبصارُها
- فنفوسُ أَهلِ الخافِقَيْنِ فِداؤُهاواللهُ من صرفِ الحوادِثِ جارُها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.