قصيدة
سر سار صنع الله حيث تسير
العنوان هو المطلع.
ابن دراج القسطلي · قافيتها ر · 29 بيتاً
- سِرْ سارَ صُنْعُ اللهِ حَيْثُ تسيرُقُدُماً وساعَدَ عَزْمَكَ المقدورُ
- ووَصَلْتَ موصولاً بِبُغْيَتِكَ المُنىومُيَسَّراً لمُرادِكَ التَّيْسِيرُ
- وأَعادَ عاداتٍ جَرَتْ لَكَ بالمُنىربٌّ عَلَى أَضعافِهِنَّ قديرُ
- فالسعدُ بالنصرِ العزيزِ مُخَبِّرٌواليُمْنُ بالفتحِ المُبينِ بَشِيرُ
- حَكَمَتْ لَكَ الأَقدارُ أَنَّكَ باهِرٌمُلْكَ الملوكِ وأَنَّهُ مَبْهُورُ
- وقضى لَكَ الرحمنُ أَنَّكَ قاهِرٌحِزْبَ الضَّلالِ وأَنَّهُ مَقْهُورُ
- جُعِلَتْ فداءَكَ أَنْفُسٌ أَحْيَيْتَهاوبها جميعاً لا بِكَ المَحْذُورُ
- فانْهَضْ بحزبِ اللهِ يَقْدُمُ جَمْعَهُحِفْظُ الإِلهِ وسعيُكَ المشكورُ
- في جحفَلٍ جَمِّ العديدِ كَأَنَّهُفَلَكٌ عَلَى الأَرْضِ الفضاءِ يَدُورُ
- عُمَّتْ بِهِ الأَقطارُ إِلّا مَوضِعاًفِيهِ عَدُوُّكَ للسيوفِ أَسيرُ
- لَجِبٍ يُغِصُّ الأَرضَ وَهْيَ عريضَةٌويَرُدُّ غَرْبَ الطَّرْفِ وَهْوَ حسيرُ
- من كُلِّ مقدامٍ يكادُ فؤادُهُطَرَباً إِلَى نَغَمِ السيوفِ يطيرُ
- مُتَسَرْبِلٍ صَدَأَ الحديدِ كَأَنَّهُقَمَرٌ تَعَرَّضَ دونَهُ ساهُورُ
- ومُهَنَّدٍ يُزْجِي المنونَ كَأَنَّهُعبْدٌ بطاعَةِ حَدِّهِ مَأْمُورُ
- لُجٌّ بشيرُ النصرِ فِيهِ سابِحٌبَرْقٌ سحابُ الموتِ منهُ قَطِيرُ
- ومُثَقَّفٍ صَدْقِ الكُعُوبِ كَأَنَّهُقَلَمٌ تمكَّنَ من شَباهُ النُّورُ
- وأَقَبَّ مصقولِ الأَديمِ كَأَنَّهُبَحْرٌ بِرَيْعانِ الجِراءِ يَمُورُ
- مَرِحٍ يَكُرُّ القلبُ حَيْثُ يقودُهُويسيرُ طرفُ العينِ حَيْثُ يسيرُ
- هَزِجٍ يكادُ يَبينُ فِي نَغَماتِهِويلاكَ يَا غَرْسِيَّةُ المغرورُ
- أَيْنَ النَّجاءُ وَقَدْ أَظَلَّكَ مُغْضَباًليثُ العرينِ الحاجِبُ المَنْصورُ
- وأَتاكَ فِي لبسِ الحديدِ مُضاعَفاًسيفُ الهُدى ولواؤُهُ المنشورُ
- سَهْمٌ إذَا شَجَر القواضِبُ صائِبٌسيفٌ إذَا اعْتَنَقَ الكماةُ مُبِيرُ
- غيثٌ إذَا مَا الغيثُ أَخْلَفَ هاطِلٌبَدْرٌ إذَا دَجَتِ الخطوبُ مُنيرُ
- سامٍ إِلَى شِيَمِ الملوكِ مُنازِعٌهادٍ عَلَى خُلُقِ الهُدى مَفْطُورُ
- مُتَفَرِّدٌ بمناقِبٍ مُتَقاصِرٌعن كُنْهِها المنظومُ والمنثورُ
- عبدُ المليكِ فتى المكارِمِ والَّذِيحَظُّ الرَّجاءِ بِسَيْبِهِ مَوْفُورُ
- فَهنَاكَ سَلُّكَ صارِمَيْنِ كِلاهُمَاللمُلكِ والدينِ الحنيفِ نَصيرُ
- وذخيرةٌ فِي النائِباتِ ومَعْقِلٌمن صرفِ أَحداثِ الزمانِ مُجيرُ
- حازا سَناءَ مناظِرٍ ومَخابِرٍمُلِئَتْ بِهِنَّ نواظِرٌ وصُدُورُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.