قصيدة
تبلج عن إشراق غرتك الصبح
العنوان هو المطلع.
ابن دراج القسطلي · قافيتها غير موسومة · 53 بيتاً
- تَبَلَّجَ عن إِشراقِ غُرَّتِكَ الصُّبْحُوأَسفَرَ عن إِقدامِكَ النصرُ والفَتْحُ
- وقَرَّتْ عيونُ المسلمينَ بأَوْبَةٍمصادِرُها عِزٌّ ومَوْرِدُها نُجْحُ
- كَأَنَّ شُعاعَ الشمسِ من نُورِ هَدْيهاوعَرْفَ نسيمِ الروضِ من طِيبِها نَفْحُ
- ضَرَبْتَ بِحِزْبِ اللهِ فِي الأَرْضِ مُقْدِماًإِلَى مَتْجَرٍ جنَّاتُ عَدْنٍ لَهُ رِبْحُ
- فَضَعْضَعْتَ تيجانَ الضَّلالِ بوقْعَةٍعَلَى الشِّرْكِ لا يُؤْسى لَهَا أَبداً جُرْحُ
- ورَوَّيْتَ من ماءِ الجَماجِمِ والطُّلىمُتونَ جِيادٍ شَفَّها الظَّمَأُ التَّرْحُ
- بوارِقَ مَا أَوْمَضْنَ عنكَ لِناكِثٍفأَخْلَفَ من سُقْيا دَمٍ دِيمَةً تَسْحُو
- صفائِحَ أَعداها سناكَ فأَشْرَقَتْوَلَمْ يَعْدُهُنَّ العفوُ منكَ ولا الصَّفْحُ
- وزُرقاً تَعالى لِلْعُداةِ كَأَنَّماتَطايَرَ من زَنْدِ المَنُونِ لَهَا قَدْحُ
- هَوَادٍ إِذَا جَلَّيْنَ عنكَ لِناكِثٍفَحَتْمُ المنايا من لَواحِظِها لَمْحُ
- وسابِحَةٌ فِي البَرِّ والبَحْرِ لَمْ يَزَلْبِبَأْسِكَ فِي بحرِ الدماءِ لَهَا سَبْحُ
- إِذا جَمْجَمَتْ يوماً بِهَا منكَ صَوْلَةٌإِلَى الشِّرْكِ لَمْ يَمْلِكْ أَعِنَّتَها الكَبْحُ
- رفَعْتَ براياتِ الهُدى من صدورِهاهوادِيَ أَدْنَى شَأْوِها الشَّدُّ والضَّبْحُ
- فما حَمَلَتْ خَطْباً إِلَى دارِ خالِعٍوإِنْ عَزَّ إِلّا كَانَ أَيْسَرَهُ الفَدْحُ
- ولا وَطِئَتْ لِلْكُفْرِ أَرْضاً وإِنْ نَأَىبِهَا الغَوْلُ إِلّا مَسَّها مِنْهُمُ قَرْحُ
- فَكَمْ رَوَّعَتْ لِلْغَيِّ فِي عُقْرِ دارِهِحِمىً لَمْ يُرَعْ من قَبْلِهِنَّ لَهُ سَرْحُ
- بكُلِّ حَمِيِّ الأَنْفِ دونَكَ لَم يَخِمْبِهِ ساعِدٌ عَبْلٌ ولا صارِمٌ شَبْحُ
- تَحَلَّوا فَنَاطُوا بالْعَوَائِقِ فِي الوَغَىجيوباً كِراماً حَشْوُهُنَّ لَكَ النُّصْحُ
- وكم طَردُوا من تحتِ غيلٍ وغابَةٍإِلَيْكَ أُسوداً مَا يُمَلُّ لَهَا ذَبْحُ
- وسِرْبِ مهاً أَخلى الهياجُ خدودَهافأَسفر عن أَحداقِها الضَّالُ والطَّلْحُ
- لَوَاهٍ عن الأَكفاءِ عِزَّاً وإِن تَقُلْلَهَا بالقنا الخَطِّيِّ خِطْبٌ تَقُلْ نِكْحُ
- تركْنَ عميدَ الشِّرْكِ مَا بَيْنَ جفنِهِوبَيْنَ غِرارِ النَّوْمِ عهدٌ ولا صُلْحُ
- يلوذ بِشُمِّ الراسياتِ وسَحْرُهُمن الطَّوْدِ شِعْبٌ للمُخاتِلِ أَوْ سَفْحُ
- وَمَا كَرَّ إِلّا نادِباً لمعاهِدٍلَكَ الفَوَحُ الباقِي بِهَا وَلَهُ التَّرْحُ
- ويا رُبَّ عِلْقٍ لَمْ يَسُسْهُ مُوَفَّقٌفَوَفَّرَهُ جودٌ وبَدَّدَهْ شُحُّ
- تركْتَ لعينَيْهِ مقاصِرَ عِزِّهِوأَحْسَنُ مَا حَلَّيْتَ أَوْجُهَها القُبْحُ
- وأَوطأْتَ أَيدي الخيلِ بَيْضَةَ مُلْكِهِفأَقْلَعْنَ لا قَيْضٌ هُناكَ ولا مُحُّ
- وإِنْ حَمَتِ الآجالُ بَعْضَ حُماتِهِفإِنَّكَ فِي أَعجازِ ليلِهمُ صُبْحُ
- وأَنْتَ رَكزْتَ الملك فِي الأَرضِ مثلَمايُثَبِّتُ فِيهَا ذُو الجلالِ وَمَا يمحُو
- لقد كَدَحُوا نَكْثاً لعهدِكَ منهمُفَخُيِّبَ ذَاكَ السَّعيُ وانقلبَ الكَدْحُ
- وأَمْسَوا وأَضْحَوا مُوجِفِينَ ببغيِهِمْإِلَى نِقَمٍ أَمسَوْا لَهُنَّ وَلَمْ يُضْحُوا
- موارِدُ لا مرعى السيوفِ بِعُقْرِهاجديبٌ ولا شُرْبُ الرِّماحِ بِهَا نَشْحُ
- سريتَ لَهُمْ بالخَيْلِ فِي ظِلِّ غَيْهَبٍمن الليلِ مَا يُطْوى عَلَيْكَ لَهُ كَشْحُ
- تقابَلَ فِيهِ البدرُ والبدرُ والقناوزُهْرُ نجومِ الليلِ والجُنْحُ والجُنْحُ
- وسبطانِ من أَملاكِ يعرُبَ أَقْدَمابأَجنادِها كالنجمِ يَقْدُمُهُ النَّطْحُ
- سِراجانِ للإِسلامِ مَا طَلَعَا مَعاًعَلَى الخطبِ إِلّا بَشَّرَ اليُمْنُ والنُّجْحُ
- فهذا حسامٌ فِي يدِ الملك قاضِبٌرَسُوبٌ وهذا فِي يمينِ الهُدى رُمْحُ
- هو الحاجِبُ المُحْتَلُّ من رُتَبِ العُلابِحيثُ تناهى الفخرُ والحمدُ والمدحُ
- وأَنْفَسُ نفسٍ فِي الوَرى غيرَ أَنَّهُإِذَا لَقِيَ الأَعداءَ فَهْوَ بِهَا سَمْحُ
- وصِنْوُ عُلاهُ ناصِرُ الدَّولَةِ الَّذِييفوزُ لَهُ فِي كُلِّ مكرُمَةٍ قِدْحُ
- فتِلكَ الرُّبى من بَنْبِلُونَةَ والحِمىمنَ الرَّاحِ مُسْوَدٌّ بأَرْجائِهِ الصُّبْحُ
- وبيعَةُ شَنْتَ اقْروجُ أَوْرَيْتَ فَوْقَهاسَنا لَهَبٍ فِيهِ لَعَمْيائِها شَرْحُ
- وَكَانَ لَهَا الفِصْحُ الأَجَلُّ فأَصْبَحَتْلنارِكَ فِصْحاً مَا لَهَا بَعْدَهُ فِصْحُ
- فلِلَّهِ عَيْنا من رأَى بِكَ صَرْحَهاومِنْ جاحِمِ النِّيرانِ فِي سَمْكِهِ صَرْحُ
- رفعتَ من الصُّلْبَانِ فِي عَرَصاتِهاوقُوداً لَهُ فِي وَجْهِ رُومِيَّةٍ لَفْحُ
- وفَجَّرْتَ فِيهَا من دِماءِ حُماتِهابُحُوراً لَهَا فِي تاجِ مُلكِهِمُ نَضْحُ
- وأَشرعْتَ فِي أَرجائِها كُلَّ ثاقِبٍلَهُ فِي شَغافِ القلبِ من قَيْصَرٍ جُرْحُ
- طوالِعَ من آفاقِ جيشٍ كَأَنَّهُبِخَرْقِ المَلا كِسْفٌ من الليلِ أَوْ جُنْحُ
- يضِلُّ مدى الأَبصارِ فِي جَنَبَاتِهِويَحْسرُ عن غاياتِهِ الرِّيحُ والضِّحُّ
- فجوزيتَ عن سعيِ البِلادِ بأَنْعُمٍذخائِرُها فَوْزٌ وعاجِلُها فَتْحُ
- ووُفِّيتَ أَجْرَ الصابِرينَ مُضاعَفاًمن الدينِ والدُّنيا لَكَ المَنُّ والمَنْحُ
- ومُلِّيتَ شهراً للصيامِ نَسَكْتَهُبأَشْفاعِ غزو دأْبُها الضربُ والكَفْحُ
- ولا زَالَ عِزُّ النصرِ والفتحِ عامِداًلآيةِ مَا يَنْوِي وآيَةِ مَا يَنْحُو
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.