قصيدة
هو النصر والتمكين أدرك طالبه
العنوان هو المطلع.
ابن دراج القسطلي · قافيتها ه · 34 بيتاً
- هُوَ النَّصْرُ والتَّمْكِينُ أَدْرَكَ طالِبُهُولاحَتْ وَشيكاً بالسُّعودِ كواكِبُهْ
- وبَشَّرَ بالفتحِ المُبينِ افْتِتاحُهُوأَحْرَزَتِ الصُّنعَ الجليلَ عواقِبُهْ
- وسلطانُ عِزٍّ فِي أَرُومَةِ مَفْخَرٍتعالَتْ عَلَى زُهْرِ النجومِ مَرَاقِبُهْ
- وجُودٌ تناهى فِي الخلائِقِ وانْتَهَتْإِلَى حاتِمٍ فِي الأَكْرَميْنَ مَناسِبُهْ
- تَقَضَّتْ رَجاءَ الراغِبينَ سِجَالُهُوعَمَّتْ كما عَمَّ الغَمامُ مَوَاهِبُهْ
- ومَلْجَأُ أَمْنِ المُسْتَضَامِ ومَعْقِلٌكَفى الدهرَ حَتَّى مَا تنوبُ نوائِبُهْ
- وسيفٌ مُحَلَّىً بالمَكارِمِ جَفْنُهُمُعَوَّدَةٌ نصرَ الإِلهِ مَضارِبُهْ
- إذَا سلَّهُ دينُ الهُدى بَكَّرَ الرَّدىلديهِ يُرَاعِي أَمرَهُ ويُرَاقِبُهْ
- تَخَيَّرَهُ الرَّحمنُ من سَرْوِ حِمْيَرٍفَناضَلَ عنه باتِكُ الخَدِّ قاضِبُهْ
- مُخَلَّدَةٌ فِي الصالحينَ سِماتُهُوباقِيةٌ فِي العالَمِينَ مَنَاقِبُهْ
- حسامُ الإِمامِ المُصْطَفى وسِنانُهُومَفْزَعُهُ فِي المُشْكِلاتِ وحاجِبُهْ
- هو القَدَرُ المحتومُ من ذا يَرُدُّهُوسلطانُ ربِّ العرشِ مَنْ ذا يُغَالِبُهْ
- سما لعميدِ المشركِينَ بعزمَةٍتداعَتْ لَهَا أَركانُهُ وجوانِبُهْ
- وشَيَّعْتَهُ يَا ابْنَ الكرامِ بجحفَلٍسواءٌ عَلَيْهِ خَرقُهُ وسباسِبُهْ
- يُكاثِرُ أَعدادَ الحصَى بِكُمَاتِهِوتَعْتَدُّ أَضعافَ النجومِ قواضِبُهْ
- لَهَامٌ كسا أرضَ الفضاءِ بِجَمْعِهِوفاضَتْ عَلَى شمسِ النهارِ ذَوَائِبُهْ
- نَهَضْتَ بِهِ والجَوُّ بالنَّقْعِ مُفْعَمٌوأَنَّسْتَهُ والليلُ تسطُو غَياهِبُهْ
- وأَعلى لَكَ القدرَ الجليلَ أَمَامَهُلواءٌ أَضاءَ الشرقَ والغربَ ثاقِبُهْ
- فلما رأَى غَرْسِيَّةٌ أَنَّهُ الرَّدىيقيناً وأَنَّ اللهَ لا شَكَّ غالِبُهْ
- وَقَدْ حَلَّ حزبُ اللهِ دونَ شَغافِهِوَقَدْ سَلَكَتْ فِي ناظِرَيْهِ كتائبُهْ
- ووافاهُ ريحُ العزمِ يسقي رُبُوعَهُوتنهَلُّ بالموتِ الزؤامِ سحائِبُهْ
- وأَبصَرَ بحرَ الموتِ طَمَّ عُبابُهُوفاضَتْ نواحِيهِ وجاشَتْ غوارِبُهْ
- وأَيقَنَ أَن اللهَ صادقُ وَعْدِهِوأَنَّ أَمانيَّ الضلالِ كواذِبُهْ
- وأَسلَمَهُ ضنكُ المقامِ إِلَى الَّتِيلَهَا قامَ ناعِيهِ وضَجَّتْ نوادِبُهْ
- وَقَدْ رابَهُ أَنصارُهُ وكُماتُهُوأَوْحَشَهُ أَشياعُهُ وأَقارِبُهْ
- وأَخلفَهُ الشيطانُ خادِعَ وعدِهِوأَيقنَ أَنَّ اللهَ عنكَ مُحارِبُهْ
- تلقَّاكَ فِي جيشٍ من الذُّلِّ جحفلٍصوارِمُهُ آمالُهُ ورغائِبُهْ
- ومِن قَبْلُ أَحفى الرُّسْلَ نحوَكَ ضارِعاًعَلَى حينَ أَنْ عَزَّتْ لديكَ مطالبُهْ
- وأَعْيا بآراءِ التَّرَضِّي وزيرُهُوأَنْفَذَ أَلفاظَ التَّذَلُّلِ كاتِبُهْ
- فأَعْطى بِكِلْتَيْ راحَتَيْهِ مُبادِراًلأَمْرِكَ مُرْضٍ بالَّذِي أَنتَ راغبُهْ
- وأَمْكَنَ حَبْلَ الرِّقِّ من حُرِّ جِيدِهِمُتابِعَ عَزْمٍ حَيْثُ أَمْرُكَ جاذِبُهْ
- فأَعْطَيْتَهُ مَا لَوْ تَأَخَّرَ ساعَةًلَزُمَّتْ إِلَى نارِ الجحيمِ رَكائِبُهْ
- وأَضْحَتْ سَبايا المسلمينَ حُصُونُهُوَقَدْ نَفِدَتْ وِلْدَانُهُ وكواعِبُهُ
- فَمَلّاكَ عِزَّ الملكِ والنصرِ رَبُّهُوهَنَّأَكَ الصُّنْعَ المُتَمَّمَ واهِبُهْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.