قصيدة
أخلق الدهر بقاء واستجد
العنوان هو المطلع.
ابن دراج القسطلي · قافيتها د · 44 بيتاً
- أَخلِقِ الدَّهْرَ بَقاءً واسْتَجِدّعُمُراً يَفْضُلُ عن عُمْرِ الأَبَدْ
- والْبَسِ المَجْدَ حُلىً بَعْدَ حُلىًواعْتَوِزهُ أَمَداً بعدَ أَمَدْ
- وابلُغِ الغاياتِ مغبوطاً بِهَافِي ضمانِ الله بُقْيا واسْتَزِدْ
- وإِذا سَرَّكَ صُنْعٌ فَلْيَدُمْوإِذا وافاكَ عيدٌ فَلْيَعُدْ
- وإِذا جاءَكَ يومٌ بالمُنىفَاقْتَبِلْ أَضعافَها فِي يومِ غَدْ
- نِعَمٌ تَثْرى وَجَدٌّ يَعْتلِيوعُلا تَبْأَى وفَتْحٌ يُسْتَجَدْ
- واهدِمِ الكُفْرَ وغَيّر مُلْكَهُوابْنِ أَعلامَ الهُدى عِزّاً وشِدْ
- والبَسِ الصبرَ إِلَى أَرْضِ العِدىوقُدِ النصرَ إِلَيْهِ واسْتَمِدْ
- واخسِفِ الشِّرْكَ بعزمٍ يُنْتَضىسَيْفُهُ عن قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدْ
- وَجَدَ الخيلَ تَثَنَّى مَرَحاًفَهَدَاهَا لمدى الشَّأْوِ المُجِدْ
- ودَعَا السُّمْرَ فوافَتْ شُرَّعاًوظُبى الهِنْدِ فجاءَتْ تَتَّقِدْ
- فكأَنْ مَا كَانَ للرُّمْحِ شَباًقبلَهُ يوماً ولا للسَّيْفِ حَدْ
- فَرَمى عن قوسِ بأْسٍ صادِقٍوَسَطَا بساعِدِ الدينِ الأَشَدْ
- رُبَّ أَرضٍ بِغِرَارَيْ سَيْفِهِوُحِّدَ الرحمنُ فِيهَا وعُبِدْ
- وبلادٍ للعِدى من ذُعْرِهِعُدِمَ الإِشراكُ فِيهَا وفُقِدْ
- فانْتحى للكُفْرِ حَتَّى لَمْ يَجِدْواقتفى آثارَهُ حَتَّى هَمَدْ
- جابَ عنه الأَرضَ حَتَّى جُمِعُوافِي أَقاصِيها عَلَى أَدْنَى العَدَدْ
- وعفا أَعلامَهُمْ حَتَّى لقدكادَ أَنْ يَخْفَى لَهُمْ يَوْمُ الأَحَدْ
- هِمَمٌ غاياتُها لا تَنْتَهِيعَزَمَاتٌ شأَوُها لا يَتَّئِدْ
- لِعَزِيزٍ نصرُهُ حَيْثُ انْتَوىوعَلِيٍّ كعبُهُ حَيْثُ قَصَدْ
- مُنْتَقى الآباءِ من ذي يَمَنٍماجِدِ الأَحوالِ فِي عُلْيا مَعَدْ
- منهمُ الأَقيالُ والصِّيدُ الأُلىطَرَفَ المُلْكُ لَهُمْ ثُمَّ تَلَدْ
- ولهمْ مُفْتَخَرُ الجودِ الَّذِيوَلَدَتْهُ طَيِّئٌ بِنْتُ أُدَدْ
- وهمُ المغفورُ فِي بَدْرٍ لَهُمْوهم الأَبرارُ فِي يومِ أُحُدْ
- وهمُ حُرَّاسُ نفسِ المصطفىحينَ نامَ الجيشُ عنهُ وهَجَدْ
- وهُمُ أَندى وأَعطى من قَرىوهُمُ أَرْضى وأَزكى من شَهِدْ
- وهنيئاً لَكَ يَا مَوْلى الوَرىولداً أَنْجَبْتَهُ وَمَا وَلَدْ
- قَمَرٌ أَشرقَ فِي أُفقِ العُلافأَضاءَ الدهرُ منه وسَعِدْ
- وحَياً أَغْدَقَ إِلّا أَنَّهُبَرَقَ الإِقدامُ منهُ وَرَعَدْ
- فَهْوَ لِلإِسلامِ غَيْثٌ صائِبٌوَعَلَى الإِشراكِ شُؤْبُوبُ بَرَدْ
- مَنْ رَسولي نَحوَهُ يُخْبِرُهُبالذي فِيهِ يَقِيني يَعْتَقِدْ
- دونَكَ السُّؤْدُدَ مَوْفُوراً فَسُدْوجنودَ الدينِ والدنيا فَقُدْ
- أَيَّ مجدٍ لَمْ تَحُزْهُ عن أَبٍوفَخارٍ لَمْ يَحُزْهُ لَكَ جَدْ
- أَسمعُوهُ رغبةً من راغِبٍويَدِي رهنٌ لكُمْ إِن لَمْ يَجُدْ
- وأَروهُ فارساً مستلْئِماًوأَنا كَذَّابُكُمْ إِن لَمْ يَشدْ
- هَدِّئوهُ بالعوالي والظُّبىوبأَبطالِ الكُماةِ تَجْتَلِدْ
- جاءَتِ الأَعيادُ تستقبلُهُللأَمانِي والسُّرورِ المُسْتَجِدْ
- فَهَنا الإِسلامَ منه عُدَّةٌللهُدى والدينِ من أَسْنى العُدَدْ
- حَضَرُوا الإِذْنَ الَّذِي عَوَّدْتَهُمْكظِماءِ الطَّيْرِ أَسراباً تَرِدْ
- فَدَنَوْا واستوقَفَتْهُمْ هَيْبَةٌملأَتْهُمْ من سُرورٍ وزُؤُدْ
- فتوانَوا بقلوبٍ لم تَرِمْثُمَّ أَدنَتْهُمْ جسومٌ لَمْ تَكَدْ
- ثُمَّ أَمُّوا الراحَةَ العُلْيا الَّتِيعَمَّتِ الدُّنيا أَماناً وَصَفَدْ
- يستضيئونَ بشمسٍ طَلْقَةٍويُهالُونَ بإِقدامِ أَسَدْ
- فَهَناهُمْ ثُمَّ لا زالَ الورىمنكَ فِي أَثوابِ آمالٍ جُدُدْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.