قصيدة
منكم إليكم مساعي المجد تنصرف
العنوان هو المطلع.
ابن دراج القسطلي · قافيتها غير موسومة · 43 بيتاً
- منكُمْ إِلَيْكم مَساعِي المجدِ تنصرِفُونحوَكُمُ عَنْكُمُ الآمالُ تَنْعَطِفُ
- ورُبَّ مَكْرُمَةٍ عَيَّ الكِرامُ بِهَاأَضْحَتْ ذَلُولاً عَلَى أَهوائِكُمْ تَقِفُ
- وأَيْنَ بالبحْرِ عن مَثْواهُ مُنْعَرَجٌوأَيْنَ بالنَّجْمِ عن مجراهُ مُنْحَرَفُ
- مَنْ ذا ينازِعُكُمْ أَعلامَ مَكْرُمَةٍوالمجدُ مُتَّلِدٌ فيكم ومُطَّرِفُ
- أم من يُبارِيكُمُ سبقاً إِلَى كَرَمٍوالبرقُ عن شأْوِكُمْ بالمجدِ مُعْتَرِفُ
- والنصرُ مُنْسِلُكُمْ والحربُ مُرْضِعُكُمْوشامِخُ العِزِّ والعَلْيا لكمْ كَنَفُ
- والحمدُ والشكرُ مخلوعٌ عِذارُهُمافيكُمْ وقلبُ العُلا صَبٌّ بكم كَلِفُ
- والملكُ ملكُكُمُ غادٍ فمُنْتَظَرٌآتٍ فَمُقْتَبَلٌ ماضٍ فَمُؤْتَنَفُ
- من ذا يَعُدُّ كقحطانِ الملوكِ أَباًوالتُّبَّعِينَ إِذَا مَا عُدِّدَ الشَّرفُ
- أَمْ مَنْ كعمروٍ وعِمْرَانٍ وثَعْلَبةٍوحاتِمٍ وأَبي ثورٍ لَهُ سَلَفُ
- من كُلِّ أبلَجَ كالجوزاءِ مَفْرِقُهُفِي عَقْدِ تاجٍ بِعِزِّ الملكِ يُكْتَنَفُ
- إِنْ يَهَبُوا يُجْزِلُوا أَوْ يقطعُوا يَصِلُواأَوْ يعقِدُوا عَقْدَ مَحْرُومِ الوفاءِ يَفُوا
- إِن سالَموا الأَرْضَ كانوا غيثَ أَمْحُلِهاأَوْ كَلَّفُوها توالي خَيْلِهِمْ عَنُفُوا
- وإِنْ رَضُوا أَشرقَ الليلُ البهِيمُ بِهِمْويكشِفُ الموتُ عن ساقٍ إِذَا أَنِفُوا
- لم يحمِلُوا عَيْبَ ذي قالٍ يَعِيبُهُمُفِي الجودِ والبأْسِ إِلّا أَنَّهُ سَرَفُ
- هُمُ الَّذِينَ هُمُ آوَوا وهُمْ نَصَرُوالما أَتاهُمْ مِنَ الرحمنِ مَا عَرَفُوا
- وثَبَّتُوا وَطْأَةَ الإِسلامِ حِينَ هَوىوالظَّنُّ يُخْلِفُ والأَهواءُ تَخْتَلِفُ
- هُمُ الَّذِينَ وُقُوا شُحَّ النفوسِ عَلَىعِلّاتِ مَا جَشِمُوا بَذْلاً وَمَا كَلِفُوا
- الحاكمونَ بحُكْمِ الله إِن حَكَمُواوالمؤثَرُونَ بسيفِ اللهِ إِنْ زَحَفُوا
- والمُوجِبُونَ اهْتِزازَ العرشِ حِينَ ثَوَواوالمُبْتَنَى لَهُمُ فِي الجنَّةِ الغُرَفُ
- هُمُ الأُلى رَضِيَ الرحمنُ بَيْعَتَهُمْللموتِ فِي حُرُماتِ الحَجِّ إِذ صُرِفُوا
- فإنْ غَدَتْ منهُمُ الأَيامُ مُوحِشَةًفالحاجِبُ القائِدُ الأَعلى لَهَا خَلَفُ
- سهمُ الخلافَةِ إِلّا أَنَّ راحَتَهُوإِنْ نأَتْ أَوْ تَدانَتْ للمُنى هَدَفُ
- جَارٍ إِلَى أَمَدِ المنصورِ لا حَيَدٌفِيهِ عن السَّنَنِ الأَهْدى ولا جَنَفُ
- تِلْكَ الحجابَةُ لا مطلوبُها عَوَزٌفيما لَدَيْهِ ولا مَوْعُودُها خُلُفُ
- عِلقٌ من المجدِ لاقى كُفْوَهُ فَزَهَابمأْلَفِ الشَّكْلِ والأَشكالُ تَأْتَلِفُ
- وافَتْهُ فِي الرَّوْعِ مملوءاً جوانِحُهُصبراً عَلَى الهَوْلِ والأَبطالُ تَنْتَزِفُ
- واسأَلْ بِقَبْرَةَ واللائي أَطَفْنَ بِهَاعن عَزَمَاتٍ لَهُ فِيهِنَّ تُرْتَدَفُ
- في فيلَقٍ كعُمومِ الليلِ لا أَمَمٌلناظِرٍ أَوَّلٍ منهُ ولا طَرَفُ
- كَأَنَّما الشمسُ فِي أَثناءِ هبوتِهِسارٍ تَدَرَّعَ جنحَ الليلِ مُعْتَسِفُ
- ضاءَتْ كواكِبُهُ والْتَجَّ عِثْيَرُهُفالليلُ منهُ ضِياءٌ والضُّحى سُدَفُ
- والخيلُ لاحِقَةُ الآطالِ ساهِمَةٌفِي مَعْرَكٍ عَدْوُها فِي ضَنْكِهِ رَسَفُ
- مُسْتَشْرِفاتٌ إِلَى تَدبيرِ مُتَّئِدٍعن رأْيهِ ظُلَمُ الغَمَّاءِ تنكَسِفُ
- مُشَيَّعِ العزمِ بالإِقدامِ مُقْتَحِمٍلغَمرَةِ الموتِ والهاماتُ تُخْتَطَفُ
- لا يَقْرَعُ السِّنَّ فِي ضَنْكِ المَكَرِّ إِذَاتقارَعَتْ فِيهِ بِيضُ الهِنْدِ والحَجَفُ
- وأَبْرَزَ الموتُ عن مُسْوَدِّ أَوْجُهِهِفالصبرُ يَبْعُدُ والأَقرانُ تَزْدَلِفُ
- ففازَ قِدحُكَ بالفتحِ المُبِينِ ضُحىًوالكُفْرُ مُنْتَهَبُ الأَقطارِ مُنتَسفُ
- وأُبْتَ بالمفخَرِ الأَسْنى يُشَيِّدُهُحَقٌّ بسيفِكَ للإِسلامِ مُعْتَرِفُ
- أَمكَنْتَ من رِقِّهِ الإِسلامَ مُحْتَكِماًفِيهَا وأَسْلَمَها حَرَّانُ مُلْتَهِفُ
- مُخَدَّعٌ بأَمانِي الغَدْرِ مُكْتَئِبٌبالخِزْيِ مُشْتَمِلٌ بالذُّلِّ مُلْتَحِفُ
- فاتَ السيوفَ بِشِلوٍ حائِنٍ وَمَضىأَمْضى من السيفِ فِي أَحشائِهِ الأَسَفُ
- فالفخر منتظِمٌ والملك منتقمٌوالحقُّ منتصِرٌ والدينُ مُنْتَصِفُ
- فِي شِيعَةٍ بَيَّنَ الخزيُ المحيطُ بهمعن غِبِّ مَا اجْتَرَحُوا غَدْراً وَمَا اقْتَرَفُوا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.