قصيدة
هل يجهل السمت من يستوضح الطرقا
العنوان هو المطلع.
ابن دراج القسطلي · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً
- هَلْ يَجْهَلُ السَّمْتَ مَن يَسْتَوْضِحُ الطُّرُقاأَوْ يُبْعِدُ الشَّمْسَ من يَسْتَيْقِنُ الغَلَقا
- قَدْ خَبَّرَتْ دوحَةُ المجدِ الَّتِي كَرُمَتْعَنْ مُعْتَلَى ذَلِكَ الغُصْنِ الَّذِي بَسَقا
- للهِ عَيْنٌ رأَتْهُ وَهْوَ بدرُ دُجىًيوماً أَهَلَّ فجلَّى نورُهُ الأُفُقا
- وكم رأَينا وجوهَ الروضِ ضاحِكَةًفِي رائِحٍ راحَ أَوْ فِي بارِقٍ بَرَقا
- أَنجبتَهُ يَا وزيرَ المُلْكِ مُدَّخَراًلفَجْأَةِ الخطبِ إِن غادى وإِن طَرَقا
- وفارساً لِغِمارِ الرَّوْعِ مقتحِماًوصارِماً فِي يمينِ الملك مُؤْتَلِقا
- وَقَدْ يُرى فِي نواحي المهدِ مُبتَدِراًإِلَى الطِّعَانِ وكَرَّاتِ الوغى قَلِقا
- تُدْنَى ملاعِبُهُ منه فَلَيْسَ يُرىغَيْرَ السِّنانِ وغيرَ الرُّمْحِ مُعْتَلِقا
- للبِرِّ أَوَّلُ مَا قامَتْ بِهِ قَدَمٌسعياً وللحَقِّ أُولى نَطْقَةٍ نَطَقَا
- حَتَّى غَدا بكتابِ الله معتصِماًيُحْبى بخُطَّةِ عِزٍّ كُلَّما حَذِقَا
- ثُمَّ اسْتَمَرَّ إِلَى العلياءِ مُفَتَتِحاًمَعاقِلَ الفخرِ لا نِكْساً ولا فَرِقا
- تلقاهُ مِنْ دُونِها الأَيَّامُ مُتَّئِداًبالجِدِّ مُشْتَمِلاً بالحَزمِ مُنْتَطِقا
- وَقَدْ أَحاطَتْ أَزاهِيرُ النعيمِ بِهِفَصَيَّرَ العِلْمَ فِيهَا رَوْضَهُ الأَنِقا
- وَمَا غَدَا غيرَ كأْسِ المَدْحِ مُصطَبِحاًوَلَمْ يَرُحْ غيرَ كأْسِ المَجْدِ مُغْتَبِقا
- مُفَجَّرَ الكَفِّ جُوداً والجبينِ سَناًومُفْعَمَ الجَيْبِ نُصْحاً والضَّمِيرِ تُقى
- قَدْ شَرَّدَ الظُلْمَ عن أَوْطانِ شيمَتِهِفلَمْ يَدَعْ مِنْكَ لا خَلْقاً ولا خُلُقا
- حَتَّى فرايتك اللاتي سَمَوْتَ لَهَاقَدْ حازَها مِثْلَما قَدْ حُزْتَها نَسَقا
- وَمَا انْثَنى الأَملُ المُعْطِي رغائِبَهُفِيهِ ولا وَقفَ الظَّنُّ الَّذِي صَدَقا
- حَتَّى يُوَفَّى الَّذِي وُفِّيتَ فِي عَجَلٍومِثْلُهُ إِنْ سعى فِي مِثْلِها لَحِقا
- فقد رَأَتْ أَنَّهُ حقّاً لَهُ خُلِقَتْكَمَا رأَى أَنَّهُ حَقّاً لَهَا خُلِقا
- مُشَيَّعُ السَّعْيِ لَمْ يُبْهَرْ لَهُ نَفَسٌحَتَّى أَتى الغايةَ القُصْوى وَقَدْ سَبقا
- ما احتازَ ذُو هِمَّةٍ فِي المَكْرُماتِ مَدىًبِمُجْهِدِ الشَّأْوِ إِلّا احْتازَهُ عَنَقَا
- لم يَأْنِ أَنْ يَعْلَقَ البِيضَ الحِسانَ وَقَدْأَضْحى فؤادُ العُلا صَبّاً بِهِ عَلِقا
- ولا انْثَنى لِعِناقِ الخُودِ بَعْدُ وَقَدْيَبِيتُ للشُّرْطَةِ العُلْياءِ مُعْتَنِقا
- غَرَّاءُ راحَتْ عَلَيْهِ وَهْوَ بُغْيَتُهافأَصْبَحَ الدهرُ من أَنفاسِها عَبِقا
- وأَصْبَحَ العَرْضُ فِي آثارِهِ أَسِفاًيُعَلِّلُ النَّفْسَ أَنْ تَسْتَبقِيَ الرَّمَقا
- إِنْ يُشْجَ أَلّا يُسَمَّى عارِضاً أَبَداًيُسَلِّهِ أَنْ يُسَمَّى عارِضاً غَدِقا
- فالحَمْدُ للهِ راحَ الغُصْنُ مُعْتَلِياًوالسيفُ مُنْصَلِتاً والبَدْرُ مُتَّسِقا
- مَنَّاً منَ اللهِ والمولى الَّذِي مَطَرَتْسماؤُهُ الدُّرَّ بَلْهَ التِّبْرَ والوَرِقا
- مُسْتَيقِناً أَنَّ شَمْلَ المُلْكِ مُجْتَمِعٌيوماً إِذَا كَانَ شملُ المالِ مُفْتَرِقا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.