قصيدة
أعيا شفاء الهم إن لم تشفه
العنوان هو المطلع.
ابن دراج القسطلي · قافيتها ه · 39 بيتاً
- أَعْيا شفاءُ الهمِّ إِن لَمْ تَشْفِهِوعتا مُلِمُّ الخطبِ إِن لَمْ تكْفِهِ
- وبكَ استبانَ الصُّبْحَ طارِقُ لَيْلِهِوالْتَذَّ طَعْمَ الأَمْنِ خائِفُ حَتْفِهِ
- ولَرُبَّ خَطْبٍ لَمْ تَضِقْ ذَرْعاً بِهِويضيقُ ذرعُ الواصفينَ بوصْفِهِ
- لَمْ تَلْقَكَ الضَّرَّاءُ نابيَ حَدِّهِكَلّا ولا السَّرَّاءُ ثانِيَ عِطْفِهِ
- نِعْمَ المُقَدِّرُ للأُمورِ بِرِفْقِهِرَكِبَ الزمانَ وَمَا اشتكى من عُنْفِهِ
- رَحُبَتْ حدائِقُهُ لِمَرْتَعِ مُخْصِبٍوصَفَتْ مشارِبُهُ لِمَوْرِدِ مُرْفِهِ
- مُستكمِلُ الإِنعامِ قبلَ أَوانِهِمثلَ الهِلالِ تمامُهُ فِي نِصْفِهِ
- مُغْرى اليدَيْنِ بِضِعْفِ مَا رَجَتِ المُنىبَدْءاً وأَجدِرْ أَنْ يَعُودَ بِضِعْفِهِ
- ومُسَرْبَلٌ من حِلْمِهِ وذكائِهِحُلَلاً مُطَرَّزَةً ببِارِعِ ظَرْفِهِ
- شِيَمٌ سقاني صَفْوَها فَسَقَيْتُهُمَا شاءَ من صَفْوِ الوِدادِ وصِرْفِهِ
- فَتَرَكْتَ صَدْرَ المَجْدِ لابِسَ عِقْدِهِمِنِّي وجِيدُ الجودِ مُسْبِلَ شَنْفِهِ
- والأَرْضُ آذِنَةٌ لِصَوْتِ ثَنائِهامن هاتِفٍ تُصْغِي البلادُ لِهَتْفِهِ
- فَلَيَأْتِيَنَّكَ شُكْرُ من لَمْ تُولِهِعَنِّي وصَفْوُ ثناءِ من لَمْ تُصْفِهِ
- من كَلِّ موصولِ الغرامِ بقَلْبِهِأَسَفاً لِبُعْدِي والسُّهادِ بِطَرْفِهِ
- ومُغَرَّبٍ تبكي السَّماءُ لِشَجْوِهِمِنِّي وتَلْتَهِفُ النجومُ لِلَهْفِهِ
- لولا قَضاءُ فِراقِهِ وطَلبتَهُفِي غيرِ جَفْنِي ماثِلاً لَمْ تُلْفِهِ
- أَبُنَيَّ لاحَ الفجرُ إِذْ بَلَغَ الدُّجىأَمَداً فَسَلِّ الهَمَّ إِنْ لَمْ تَشْفِهِ
- وتَرَكْتُ غَوْلَ البَرِّ مُعْدِمَ أُنْسِهِمِنِّي وهَوْلَ البحرِ فاقدَ إِلْفِهِ
- هَذَا عَلَى خَفْقِ الشِّرَاعِ وقَلْسِهِحُرُمٌ وذاكَ عَلَى البعيرِ وخُفِّهِ
- وقَصَرْتُ لَيْلِي بالسُّرورِ مُنَفِّساًمن طُولِ لَيْلِ النَّاجِياتِ وعَسْفِهِ
- بالحاجِبِ الأَعْلى المُجِيرِ لِهِمَّتِيحَتَّى أُجِرْتُ من الزَّمانِ وصَرْفِهِ
- مَلِكٌ يُلاقِي العِلْمَ راضِيَ سَعْيِهِفَيَرُدُّ عنهُ الجهلَ راغِمَ أَنْفِهِ
- وإِذا تَأَلَّقَ بارِقٌ من سَيْفِهفِي الرَّوْعِ أَشْفَقَتِ الرُّبى من خطفِهِ
- أَو لاحَ فِي رَهَجٍ شِهابُ سِنانِهِنَذِرَتْ شياطينُ الضَّلالِ بِقَذْفِهِ
- قادَ الجيادَ إِلَى الجهادِ وَحَفَّنِيبِنَدى يَدَيْهِ تَحْتَ ظِلَّيْ سَجْفِهِ
- بوزيرِهِ الغادِي إِلَيَّ بِبِرِّهِوأَمِينِهِ الحاني عَلَيَّ بعَطْفِهِ
- أَظلَمْتُ فاسْتَوْقَدْتُ نورَ جبينِهِوظمئْتُ فاسْتَسْقَيْتُ وابِلَ كَفِّهِ
- وبِهِ جزيْتُ النائباتِ بصاعِهاصاعاً وسُمْتُ الدَّهْرَ خُطَّةَ خَسْفِهِ
- فإِذا أَحِلُّ ففي مُضاعَفِ بِرِّهِأَوْ أَسْتَقِلُّ ففي مُضاعَفِ زَغْفِهِ
- ولْيعلمِ الأَقرانُ حينَ تدِبُّ ليتَحْتَ الوغى أَنِّي لَحِقْتُ بِصَفِّهِ
- ولئِنْ نَهَدْتُ إِلَيْهِمُ فَبِسَيْفِهِولئِنْ كَرَرْتُ عَلَيْهِمُ فَبِطَرْفِهِ
- كَرَماً بِفِطْرَةِ هِمَّةٍ وسِيادَةٍأَغْلَيْتُ فِي تِبْرِ الثَّناءِ بِصَرْفِهِ
- ونَدىً هَدَيْتُ المنعِمينَ سَبيلَهُسَبْقاً وأَقْرَأْتُ الكِرامَ بِحَرْفِهِ
- فاسْمَعْ فقد أَهديتُها لَكَ غادَةًتُلْهيكَ عن لَثْمِ الحبيبِ وَرَشْفِهِ
- جاءَتْكَ تزجُرُ طَيْرَ واجِبِ مَهْرِهافِي نسبةٍ لك كُرِّمَتْ عن خُلْفِهِ
- أَنِسَتْ بِبُرْءِ الهَمِّ فِي اسْمِكَ بعدَماكَسَفَتْ سَنا بَدْرِي دياجي كِسْفِهِ
- بِكْراً تَحَلَّتْ جَوْهَرَ الشُّكْرِ الَّذِيأَنتَ الوَفيُّ بحَقِّهِ فاسْتَوْفِهِ
- فَلَيَنْجُمَنَّ على النُّجومِ بِحُسْنِهِولَيَعْرِفْنَّ الجوُّ نَفْحَةَ عَرْفِهِ
- ولَيُزْهَيَنَّ عَلَى الغمامِ نَفاسَةًمَن صادَ مِثْلي فِي حَبائِلِ عُرْفِهِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.