قصيدة
قد الخيل والخير بأسا وجودا
العنوان هو المطلع.
ابن دراج القسطلي · قافيتها ا · 40 بيتاً
- قُدِ الخيلَ والخيرَ بأْساً وجُوداوصِلْ أَبَدَ الدهرِ عِيداً فَعِيدَا
- ودَوْنَكَ فالْبَسْ ثيابَ البقاءِفأَخْلِقْ جديداً وأَخْلِفْ جديدا
- مُظاهِرَ مَا أَوْرَثَتْكَ الجدودُمن الحُلَلِ المُلْبساتِ الجُدُودا
- سَنىً وسَناءً ومُلكاً وملِكاًوسيفاً وسَيْباً وجَدّاً وجُودَا
- وَمَا نَثَرَتْهُ عَلَيْكَ السُّعودُمحاسِنَ تبهَرُ فِيهَا السُّعودا
- حُلىً منحت منكَ زُهْرَ النُّجومِشُنُوفاً تَحَلَّى بِهَا أَوْ عُقُودا
- وأَنْتَ وَسِعْنَ بِهِنَّ الرجالَملابِس فالبَسْ لَهُنَّ الخُلُودا
- فَحَوَّلْتَ منها اللُّهى والخيولَوعَبَّدْتَ منها المَها والعَبِيدا
- وأَلْبَسْتَ فِيهَا الحُلى والدُّروعَوأَسْحَبْتَ منها المُلا والبُرُودَا
- وكم قَدْ كَسَوْتَ ثيابَ الحِدادِبلاداً لبسْتَ إِلَيْها الحديدا
- فأَشْرقْتَ بالدِّينِ نوراً مُبِيناًوأَلْحَقْتَ بالشركِ حتفاً مُبِيدا
- كتائِبَ حلَّيْتَهُنَّ السيوفَوتَوَّجْتَهُنَّ القَنا والبُنُودا
- صوارِمَ بوَّأْتَها فِي الرقابِمعاهِدَ أَنْسَيْتَهُنَّ الغُمُودا
- كما فَتَقَتْ نَيِّراتُ الصباحِتُفَتِّحُ فِي الروضِ روضاً نَضِيدا
- وسُمراً جلوتَ بِهَا للعيونِوجُوهَ المهالِكِ حُمْراً وسُودا
- يُرِينَكَ تَحْتَ سُجُوفِ العجاجِنواظِرَ أَنْسَيْتَهُنَّ الهُجودا
- مصارِعَ قَرَّبْتَ منها نفوساًتعاطَيْنَ منها مراماً بعيدا
- فمُلِّيتَهُ عِزَّ نصرٍ وفَلْجٍكفيلَ المزيدِ بأن تَسْتَزِيدا
- وهُنِّيْتَهُ فَتْحَ أَيَّامِ عيدٍجديرٍ عوائدُهُ أَن تعودا
- ولُقِّيْتَهُ عيْدَ فَأْلٍ بوَعْدٍلِنَصْرِكَ يَقْرُو عِدَاكَ الوعيدا
- وكم ذَكَّرَتْ منكَ أَيَّامُهُمقاماً كريماً وفِعلاً حَميدا
- فَعَشْرُ لياليهِ فضْلاً ونُسْكاًوعَشْرُ بنانِكَ عُرفاً وَجُودا
- ويومُ مِنىً بالمُنى أَيُّ فَأْلٍمُفِيدَ الرَّغائِبِ أَوْ مُسْتَفِيدا
- وَفِي اليومِ من عَرَفَاتٍ عَرَفْنامن اللهِ فيما حَباكَ المزيدا
- وذكَّرَنا مَنْحَرُ البُدْنِ منكَمواقِفَ تَنْحَرُ فِيهَا الأُسُودا
- وتكسُو سيوفَكَ فِيهَا الدِّماءَوتُوطِئُ خيلَكَ فِيهَا الخُدُودا
- ورَمْيُ الجِمارِ فَكَمْ قَدْ رَمَيْتَعن الدينِ شيطانَ كُفْرٍ مَرِيدا
- معالِمُ شَيَّدَهُنَّ الخليلُوأَذَّنَ بالحَجِّ فيها مُشِيدا
- فلَبَّاهُ من لَمْ يكُنْ قبلُ خَلْقاًوأُنشِئَ من بَعْدُ خلقاً جديدا
- رجالٌ أَجابُوا أذانَ الخليلِفجابُوا إِلَيْها بِحاراً وَبِيدا
- كما عُمِّرَتْ بك سُبْلُ الجِهادِجنوداً تَفُلُّ بِهِنَّ الجنودا
- وجُدْتَ فنادى نَدَاكَ العُفاةَوسُدْتَ فنادى عُلاكَ الوُفُودا
- ولا كَوُفودٍ تقبَّلْتَ مِنْهُمْوسائِلَ كانوا عَلَيْها شُهودا
- فَحَيَّوْكَ عن كُلِّ مُحْيي الوفاءِإِلَيْكَ حياةً تُمِيتُ الحقودا
- فكم أَنَّسوا بك شكلاً زَكِيّاًوأَدْنَوْا إِلَيْكَ صَفِيَّاً بعيدا
- وكم وَصَلُوا بك قلباً كريماًوكم شَرَحُوا لَكَ صدراً وَدُودا
- عهوداً تَضَمَّنَهُنَّ الوفاءُبصدقٍ تضمَّنَ منكَ العُهُودا
- فلا أَعْدَمَتْكَ ظنونُ اللبيبِيقيناً عَلَى كلِّ قلبٍ شهيدا
- ولا زالَ سيفُكَ فِي كلِّ أَرْضٍعَلَى كلِّ غاوٍ رقيباً عَتِيدا
- ولا زِلْتَ للدِّينِ طَوْداً مُنيفاًوظلّاً ظليلاً ورُكناً شَدِيدا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.