قصيدة
عيد ووعد صادق لك بالمنى
العنوان هو المطلع.
ابن دراج القسطلي · قافيتها غير موسومة · 67 بيتاً
- عِيدٌ ووعدٌ صادقٌ لَكَ بالمُنىولمن شِنِئْتَ وعيدُ صدقٍ بالقَنا
- ومُبَشِّرُ الأَيامِ أن تبقى لَهَاومبشّرُ الإِسلامِ أن تبقى لَنَا
- ولمن مُناهُ أَنء تعيشَ مؤيِّداًومؤَيَّداً ومؤمِّناً ومؤمَّنا
- ومعظَّماً ومكرَّماً ومحكَّماًومسلَّماً ومغنَّماً وممكَّنا
- ولعِزِّ مُلْكٍ أنت أكرمُ من نَمىولضَنِّ دهرٍ أَنت أَنْفَسُ مَا اقْتَنى
- ممَّا نَمى قحطانُ أَكرَمِ نبعَةٍمهتزَّةِ الأَغصانِ دانيةِ الجَنى
- غنَّاءَ تشدُو من خلائِقِها بِهَاطيْرٌ تَغَنَّى لِلخَلائِقِ بالغِنى
- ولربَّما كانت فروعُ غصونِهاقُضباً مِنَ الهِنْديِّ أَوْ لَدْنَ القنا
- أهوى إِلَى الأَعداءِ من عَلَقِ الهوىوأَدَبُّ فِي مُهَجِ الضَّلالِ من الضنى
- لفتىً لَهُ فِي كِسْفِ كل عَجاجَةٍقُبَبٌ عَلَى عَمَدِ الخوافِق تبتنى
- واختالَ فِي لبسِ الوغى حَتَّى غَدامنه السناءُ يميس فِي حُلَلِ السَّنا
- أَعْدى إِلَى الأَعداءِ من سَهْمٍ رَمَىعن ملكِهِ وأَحَنُّ من قوسٍ حَنى
- حَذِرٌ عَلَى الإِسلامِ أَيْسَرَ مَا اتَّقَىهَدَرٌ لَهُ فِي الشِّرْكِ أَعظمُ مَا جَنى
- بمناقِبٍ نُظِمَتْ جواهِرَ للوَرىمَا أَجْمَلَ الدنيا بِهِنَّ وأَزينا
- ومقادِمٍ فِي يومِ كلِّ كرِيهةٍمَا أَقربَ الدنيا لَهُنَّ وأمكنا
- حَفِظَ الحياةَ فكانَ أَوْلى باسْمِهاوسَما إِلَى الظَّفَرِ المُعَلَّى فاكتنى
- واجتابَ أَثْوابَ النُّهى حَتَّى غَدَتْشِيَمُ المكارِمِ كُلُهُنَّ لَهُ كُنى
- وسعى إِلَى نيلِ المنى فكأنماكانت مساعيهِ أَمانِيَ للمُنى
- ودَنَتْ لَهُ الآمالُ حَتَّى خيَّلَتْأَنَّ النجومَ لَهُ ثمارٌ تُجْتَنى
- وتَوالَتِ الأَعيادُ من نعمائِهِمَا ينقضي عيد لَنَا إِلّا انثنى
- فكأَنَّ هَذَا العيدَ عادَ مُشَكِّكاًأَنَّا عنِ الأَعيادِ غَيْرَكَ فِي غِنى
- أَو غارَ من أَعيادِنا بِكَ فالْتَوَىبمداهُ حَتَّى كادَ يلحَقُهُ الوَنى
- فلَيهْنِ عيدَكَ يَا مُظَفَّرُ شيمةٌمن عطفِكَ الْتَأَمَتْ بِهِ حَتَّى دنا
- وليهنِنا هَذَا وتِلْكَ وبعدَهاورضاكَ فِي الأَيامِ أَهنأُ مَا هَنا
- واسعَدْ بعيدٍ طالما أَعْدَيْتَهُعَوْداً بإِحسانٍ فعادَ فأَحسنا
- أهدى إِلَيْكَ سلامَ مَكَّةَ فالصَّفَافمعالِمِ الحَرَمِ الأَقاصِي فالدُّنا
- فمواقِفِ الحجَّاجِ من عَرَفاتِهافالمَنْحَرِ المشهودِ من شِعْبَيْ مِنى
- ومناسِكٍ شاقَتْ مساعِيكَ الَّتِيأَحْذَيْتَها منها المِثالَ الأَبْيَنا
- فَغَدَا نداكَ يُهِلُّ فِي شَرَفِ العلالَهِجاً يُلَبِّي ليتَنا ولعلَّنا
- وخَلَفْتَ سعْيَ المروتَيْنِ مُعاقِباًبَيْنَ الندى والبأْسُ سعياً مَا وَنى
- ورميتَ بالجَمَراتِ من بَدْرِ اللُّهىونَحَرْتَ بُدْنَ العُرْفِ كُوماً بُدَّنا
- وغدوتَ تُهدِي للمصلَّى جحفلاًلسيوفه خَضَعَ الصليبُ وأَذعنا
- تهوِي عليها للبنودِ سحائبٌبخفوقِها سكنَ الشقاقُ وأَسْكَنا
- جُنُحاً إِلَى أَرضِ العداةِ تغيُّظاًوجوانِحاً للمسلمينَ تَحَنُّنا
- فأَرَيْتَ هَذَا العيدَ عِزَّةَ مالكٍمتذلِّلاً لإِلهِهِ مُتَدَيِّنا
- ورآكَ فِي هَدْيِ الصَّلاةِ مُكَبِّراًومهلِّلاً وبحمدِ ربِّكَ مُعلِنَا
- فرآك وسْطَ الخيل أحسن مَا رأىحسناً ووسطَ الخيرِ منه أَحْسَنا
- ورأَى جبينَكَ للرِّياسَةِ فِتَنْةًورأَى يمينَكَ بالمحامِدِ أَفْتَنا
- ثُمَّ انصرفْتَ عن الصلاةِ مشيَّعاًومقدَّراً فيكَ الهدى ومُكَوَّنا
- والأرضُ تُشْرِقُ دارِعاً ومُغَفَّراًوالسُّبْلُ تَشْرَقُ داعِياً ومُؤَمِّنا
- فثنيتَ أَجيادَ الجيادِ مُعَرِّجاًوثَنَيْتَ سَمْعَكَ نحوَ أَلسِنَةِ الثَّنا
- في مشهدٍ أَنْدى نَدِيٍّ بالنَّدىوأَحقَّ بالمِنَنِ الجزيلةِ لِلْمُنى
- والعِيدُ يُقْسِمُ مَا رأى أَهْدى الهُدىوالمُلْكَ جامِعَ شمْلِهِ إِلّا هُنا
- فلئِنْ رأَى فِي الدهرِ جَوْهَرَ سؤْدُدٍمن بعدِها فقدِ اسْتَبانَ المَعْدِنا
- وليَعْمُرَنَّ بذكرِ مجدِكَ أَعصُراًويُبَشِّرَنَّ بطولِ عمرِكَ أزمنا
- يا مُدْنِيَ الأملِ البعيدِ وإِنْ نَأَىومُبَعِّدَ الخطبِ الجليلِ وإِن دَنا
- ومُسَلِّيَ الغرباءِ عن أَوْطانِهِمْحَتَّى تَبَوَّأَ كلَّ قلبٍ موطِنا
- ومنِ احْتَذَى من كلِّ بانٍ للعُلامَثَلاً وَلَمْ يُغْفِلْ عِمارَةَ مَا بَنى
- حسبي رسولُ اللهِ فيكم أُسْوَةًإِذ عاد من مُضَرِيِّكُمْ فَتَيَمَّنا
- قَلِقَتْ بِهِ أَوْطانُهُ من ظاعِنٍلَمْ يُلْفِ فِي عدنانَ عنكمْ مَظْعَنا
- فاختارَكُمْ ربُّ السماءِ لحِرْزِهِولِعِزِّهِ ولِحِزْبِهِ أن يُفْتَنا
- ولرَحْلِهِ ولأَهلِهِ أَحْبِبْ بِهِسكناً لكُمْ وبكمْ إِلَيْهِ مَسْكَنا
- فوفيتمُ ورعيتمُ وسعيتمُوحميتمُ الإِسلامَ حَتَّى استَيْقَنا
- وبذلتمُ عنه نفوساً حُرَّةًلإِبائِها دانَ الضلالُ ودُيِّنا
- وسللْتُمُ منها سيوفاً بَرَّةًبمضائِها بانَ اليقينُ وبَيَّنا
- فبها ضَرَبْتُمْ كلَّ موهوبٍ عَتاوبها فَكَكْتُمْ كلَّ مَرْهَونٍ عَنا
- وبها شَفَيْتُمْ قَرْحَ دهرٍ عَضَّناوبها جَلَوْتُمْ خطبَ ضَرٍّ مَسَّنا
- وبها بلغْتُكَ يَا مُظَفَّرُ مُسْهِلاًفِي كلِّ لامعةِ السرابِ ومُحزِنا
- وبها وَصَلْتُ ظلامَ ليلٍ هادياًبسناكَ لي وصباحَ هَمٍّ مُدْجِنا
- ظُلَمٌ كَأَنَّ نجومَها وبدورهابعثَتْ علينا للحوادِثِ أَعْيُنا
- وطوارِقٌ كانت أَضاليلُ الفلاوالبحرِ فِي الظلماءِ منها أَهونا
- حَتَّى بلغتُ بك المُنى إِلّا الحَصىإِذ لَمْ تُقَيَّضْ لي بشكرِكَ أَلْسُنا
- ولسبعةٍ مع مثلِهِمْ أَنا كَلُّهُمْفِي النَّائِباتِ وَلَيْسَ كُلُّهُمُ أَنا
- فاسلَمْ لهمْ وليَهْنِهِمْ منكَ الرِّضاولْيَهْنِكَ الأَملُ البعيدُ ويَهْنِنا
- ولتَفْدِ نفسَكَ يَا مُظَفَّرُ أَنفُسٌمِنَّا متى تَغْلِقْ بِرَهْنٍ تفدِنا
- بنَدىً إِذَا غَصَّ الغمامُ يَعُمُّناويدٍ إِذَا شعِثَ الزمانُ تلُمُّنا
- فالله يعصِمُها ويعصِمُنا بِهَاويقِي البلادَ بِهَا ويفديها بِنا
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
67 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.