قصيدة
خلا الدهر من خطب يضيق له ذرعي
العنوان هو المطلع.
ابن دراج القسطلي · قافيتها غير موسومة · 59 بيتاً
- خَلا الدهرُ من خطبٍ يضيقُ لَهُ ذَرْعِيومن طارقٍ للهمِّ يعيا بِهِ وُسْعِي
- ومن مُؤْيِدٍ صَمَّاءَ تَقصُرُ من يدِيومعضلةٍ دهياءَ تكبُرُ عن دفعِي
- ومن فزعٍ ينزُو لروعتِهِ دَمِيومن نَبْأَةٍ يستَكُّ من ذكرِها سمعِي
- وكيف ودوني سيفُ يحيى بن منذِرٍبعيدُ المدى ماضِي الشَّبا ساطعُ اللَّمْعِ
- إِذا انهلَّ فِي الإِسلامِ أَرْغَدَ بالحَياوإِن حَلَّ فِي الأَعداءِ أَرْعَدَ بالصَّقْعِ
- سناً لَوْ عدانا منه أَن يَجْلُوَ العَمىلأَشرقَ فِي النَّجْوى وأُبْصِرَ بالسَّمْعِ
- تخَلَّلْتُهُ من ليلِ هَمٍّ كأنَّمابِهِ تمَّ ليل التِّمِّ قِطْعاً إِلَى قِطعِ
- وشِمْتُ وراءَ الموتِ بارقَةَ الحَياوآنستُ من نارِ الوغى يانِعَ النَّبْعِ
- وَقَدْ نَفَقَتْ بي سُوقُ موتٍ يقودُهاسنا البارِقَاتِ الصُّمِّ والأَسَلِ الصُّمْعِ
- أُغالي بأَثمانِ النَّوى بائعَ الرَّدىوأُضْعِفُ صَرْفِي ناجِزَ الدَّمِ بالدَّمْعِ
- لخطبٍ أَبوهُ البغيُ والحربُ أُمُّهُودرَّتْ عَلَيْهِ فِتْنَةٌ حافِلُ الضَّرْعِ
- فَوَشْكَانَ مَا شدَّدتُ حيزومَ حازِمٍعَلَى كِبدٍ للبينِ بائِنَةِ الصَّدْعِ
- وقلتُ لمغنى الدَّارِ ربعَكِ والبِلىوللمُورِ والإِعصارِ شَأْنَكِ بالرَّبْعِ
- لعلكما أَن تخلُفا فِي معاهِدِيزوافِرَ صدرِي والسَّواكِبَ من دَمْعِي
- وأَنْ تؤنِسا مَا أَوْحَشَتْ مِنِّيَ النَّوىوأَن ترفعا مَا مَزَّقَ الدهرُ من جَمْعِي
- ولا زادَ من دارِ الغنى غَيْرُ حَسْرَةٍتَجَرُّعُها حسبي وكَظْمِي لَهَا شَرْعِي
- بلاغاً لأَقصى مَا لعُمْرِي من مَدىًومَبْلَغُ أَنْأَى مَا عَلَى الأَرْضِ من صُقْعِ
- طوارِقُ لَمْ أُغْمِضْ لَهُنَّ عَلَى القَذَىجفوني وَلَمْ أَرْبَعْ لَهُنَّ عَلَى ضِلْعِ
- مددْتُ بِهَا فِي البِيدِ ضَبْعَيْ شِمِلَّةٍتُبارِي زماناً لا أَمُدُّ بِهِ ضَبْعي
- ولا مِثْلها فِي مثلِ هَمِّي رَكُوبَةٌرَدَعْتُ المنايا إِذ رَكِبْتُ بِهَا رَدْعِي
- سَمامَةُ ليلٍ بات مُرْتَبِكَ الخُطىونكباءُ يومٍ ظلَّ منقَطِعَ الشِّسْعِ
- ومُدْرَجَتي فِي طَيِّ كلِّ صحيفةٍمن المُوثِقَاتِ الفَجْرَ فِي خاتمِ الطَّبْعِ
- إِذَا العقربُ العوجاءُ أَمْسَتْ كأنماأَثارَتْ عليها ثَأْرَ عادِيَةِ اللَّسْعِ
- وراقَبَها نجمُ الثُّريَّا بِمَطْلَعٍكَمَا انْفَرَقَتْ فِي العِذْقِ ناجِمَةُ الطَّلْعِ
- وأَبْرَزَتِ الجوزاءُ صدرَ زُمُرُّدٍمُحَلَّى بأَفذاذٍ من الدُّرِّ والوَدْعِ
- يُشاكِهُ زَهْرَ الروضِ فِي ماتِعِ الضُّحىعَلَى بَوْنِ مَا بَيْنَ التَّرَفُّعِ والوَضْعِ
- سَرَيْتُ دُجى هذِي وجُبْتَ هجِيرَ ذَابأَغْوَلَ من غُولٍ وأَسْمَعَ من سِمْعِ
- نجيبةُ هَوْلِ القَفْرِ فِي مُطبِقِ الدُّجىوصَفْوَةُ لمعِ الآلِ فِي القُنَنِ الصُّلْعِ
- فَلأْياً حططتُ الرَّحْلَ عن مثلِ جَفْنِهِوأَطلَقْتُ عَقْدَ النِّسْعِ عن شَبَهِ النِّسْعِ
- فإِنْ تُؤْوِ منها يَا مُظَفَّرُ غربةًفنازِحَةُ الأَوطانِ مُؤْيِسَةَ الرَّجْعِ
- وإِن أَعلقَتْ فِي حبلِ مُلْكِكَ حَبْلَهافحبلٌ من الأَحبابِ مُنْصَرِمُ القَطْعِ
- وإِن أَخصَبَتْ فِي زَرْعِ نعماكَ رَعْيَهافكَمْ قَدْ تخَطَّتْ وداِياً غَيْرَ ذي زَرْعِ
- وإِن أرفَهَتْ فِي بحرِ جودِكَ شِرْبَهافَمِنْ ظِمْءِ عَشْرٍ فِي الهجيرِ إِلَى تِسْعِ
- وإِنْ تُحْيِ يَا يَحْيَى حُشاشَةَ نفسِهافَنُغْبَةُ حَسْوِ الموتِ موشِكَةُ الجَزْعِ
- أَيادي مليكٍ كلُّها بِكْرُ مَفْزَعِيوَلَيْسَت بِبِكْرٍ فِي الأَنامِ ولا بِدْعِ
- لفرعٍ سما ثُمَّ انثنى دانيَ الجَنىلأَصلٍ زَكَا ثُمَّ اعتلى باسِقَ الفَرْعِ
- فأَوْدَقَ بالحُسنى وأَغدقَ بالمُنىوأَثمر بالنُّعمى وأجزلَ بالصُّنْعِ
- وساقَ إِلَيْهِ الملكُ ميراثَ تُبَّعٍبما قادَ من جيشٍ وأتبَعَ من جَمْعِ
- وتَوَّجَ من تاجٍ وأَلْبَسَ من حُلىًوقَلَّدَ من سيفٍ ودَرَّعَ من دِرْعِ
- وصفوةُ طيٍّ والسَّكونِ ومَذْحِجٍوكِندةَ والأَنصارِ والأَزْدِ والنَّخْعِ
- ووَتْرُ مثاني المكرُماتِ وَمَا لَهُسوى سيفِهِ فِي مقدَمِ الرَّوْعِ من شَفْعِ
- وذو قلمٍ يُنسِيكَ فِي صدرِ مُهْرَقٍصدورَ العذارَى فِي القلائِدِ والرَّدْعِ
- وإِنْ لَقِيَ الأَقْران خَطَّ صدورَهابأَقلامِ خَطِّيٍّ وأَتْرَبَ بالنَّقْعِ
- وكم أَعْجَمَتْ بالخفْضِ فِي العُجْمِ أَوْجُهاًوبالكَسْرِ والإِسلامَ بالفتحِ والرَّفْعِ
- وكائِنْ لَهَا فِي كلِّ مُلكٍ من العدىوإِنْ جَلَّ من فَتْقٍ يجلُّ عن الرَّقْعِ
- ومن معقِلٍ أُشْرِعْنَ حولَيْهِ فاغتدىأَذَلَّ لوطْءِ المُقْرَباتِ من الفَقْعِ
- قرعتَ ذُرَاهُ يَا مُظَفَّرُ قرعةًأَصمَّ صداها كلَّ مسترِقِ السَّمْعِ
- وصبَّحْتَهُ أُسْداً عَلَى مَضْرَحِيَّةٍترَكْنَ صفاةَ الشركِ صدعاً عَلَى صَدْعِ
- وويلٌ لهم من وقعةٍ لَكَ خَيَّلَتْعَلَيْهِمْ سماءَ اللهِ دانيةَ الوَقْعِ
- فمن عُقْرِ دارٍ غيرِ محميَّةِ الحِمىومَصْرَعِ قِرْنٍ غيرِ منتعِش الصَّرْعِ
- وأَشلاءِ قفرٍ شاكَهَتْ فِيهِ مَا عَفَتْخيولُكَ من معنىً لَهُنَّ ومن رَبْعِ
- بهامٍ إِلَى هامٍ كَأَنَّ جُثُومَهابأَطلالِها مثوى أَثافِيِّها السُّفْعِ
- فلا عدِمَ الإِسلامُ رعْيَكَ لا يَنيولا أَمِنَ الإِشراكُ بأْسَكَ لا يُرْعِ
- ولا زالَت الأَعيادُ عائِدَةً لَنَابمُلكِكَ مَا عادَ الحَمامُ إِلَى السَّجْعِ
- ولا أُخلِيَتْ منكَ المُصَلَّى بمشهَدٍشهيدٍ عَلَى مَا أَتقنَ اللهُ من صُنْعِ
- ولا أَوْحَشَتْ ذكراكَ أَعوادَ منبَرٍبداعٍ لَكَ الرحمنَ فِيهَا ومُسْتَدْعِ
- ولا رَدَّ مَنْ أَعلاكَ لي فيكَ دعوةًتجلَّى إِلَيْها من سَموَاتِهِ السَّبْعِ
- بما رِشْتَ من سهمِي وأَيَّدْتَ من يديوجلَّيْتَ من ضَرِّي وأَدْنَيْتَ من نَفْعِي
- فأًصبحَ حَمدِي فيكَ ملتحِمَ السَّدىكَمَا راح شملي فيك ملتئِمَ الجَمْعِ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
59 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.