قصيدة
الآن رد عنان الملك في يده
العنوان هو المطلع.
ابن دراج القسطلي · قافيتها ه · 39 بيتاً
- الآنَ رُدَّ عنانُ الملكِ فِي يدِهِوعاد نورُ الهدى في جفنِ أَرْمَدِهِ
- ولاح قائدُ ذَاكَ الثَّغْرِ أَوْحَدُهُفِي قصرِ مالِكِ هَذَا المُلْكِ أَوْحَدِهِ
- وعدٌ من اللهِ فِي إِعزازِ دعوتِهِوحاشَ للهِ من إِخلافِ موعِدِهِ
- فليَهْنِكَ اليومَ يَا شمسَ الوفاءِ لَهُبدرٌ دنا منكَ طَلّاباً لأَسْعُدِهِ
- قادت إِلَيْكَ بِهِ فِي عَهْدِ مُوثِقِهِقلائدٌ لَمْ يُضِعْها فِي مُقَلِّدِهِ
- ذخائرٌ لَكَ مِمَّنْ أَنتَ فاقِدُهُووارثُ الملكِ عنهُ غَيْرُ مُفْقِدِهِ
- محفوظةٌ عند حُرٍّ لا يَحُورُ بِهِعن يومِهِ لَكَ رَيْبُ الدهرِ فِي غدِهِ
- شملٌ من الدِّينِ منظومٌ لَهُ وبِهِفِي حبلِ عهدٍ مُمَرِّ الفَتْلِ مُحْصَدِهِ
- من كلِّ عاقِدِ ميثاقٍ يداً بِيَدٍلَمْ تَخْلُ فِيهَا يدُ الرحمنِ من يَدِهِ
- رأَى نظامَ الأَمانِ فِي تأَلُّفِهِفطارَ نحوَكَ خوفاً من تَبَدُّدِهِ
- هدْياً تلقَّى هُدَاهُ فِي اسْمِ والِدِهِوشِيمةٌ شَمَّها فِي رَوْحِ مَوْلِدِهِ
- وَاسْمٌ من السَّلْمِ والإِسلامِ أَنشأَهُبَدْءٌ من الصِّدْقِ عَوَّادٌ بأَحْمَدِهِ
- في زهرةٍ من وفاءِ العهدِ فاحَ بِهَاغمامُ أَنعُمِكُمْ فِي روضِ مَحْتِدِهِ
- لَمْ تُنْبِتِ الدِّمَنُ السُّفْلى مراعِيَهاولا رَعى فِي حِماها كَيْدُ حُسَّدِهِ
- مُصْغٍ إِلَيْكَ بِسَمْعَيْ سامِعٍ أَذِنٍومُبْهَمِ البابِ للواشِينَ مُوصَدِهِ
- ورافعٌ لَكَ من إِذْعانِهِ عَلَماًكَمُوقِد النارِ فِي علياءِ مَوْقِدِهِ
- يبأَى بذكْرِكَ فِي أَعوادِ منبَرِهِحقّاً وباسمِكَ فِي أَسماعِ مَسْجِدِهِ
- مُهَنَّداً لَكَ فِي يُمناكَ قائِمُهُوعِزُّ نصرِكَ فِي حَدَّيْ مُهَنَّدِهِ
- تغَمَّدَتْهُ أيادٍ منكَ أَوْضَحَهاإِلَى عِداكَ بسيفٍ غَيْرِ مُغْمَدِهِ
- وَفِي خيولِكَ حازَ الدَّرْبَ يُصْعِقُهُبكُلِّ مُبْرِقِ غيمِ الموت مُرْعِدِهِ
- وعن قِسِيِّكَ رامى الرُّومَ منتحياًبكلِّ نافذِ وقعِ النصلِ مُقْصِدِهِ
- وَفِي سبيلِكَ خاض البحرَ مقتحِماًسُبْلَ الجهادِ إِلَى غاياتِ أَجْهَدِهِ
- مُغَمِّضَ الطَّرْفِ عن أَغراضِ أَقْرَبِهِسامي الجفونِ إِلَى آفاقِ أَبعَدِهِ
- فليس هادِي القَطا شَرَّابَ أَنْقُعِهِولا مُنِيفُ الرُّبى طَلّاعَ أَنْجُدِهِ
- وإِنَّ أَوَّلَ مقتولٍ بِفِطْرَتِهِشَكٌّ من الغَدْرِ أَرداهُ وَلَمْ يَدِهِ
- حَتَّى إِذَا النَّأْيُ أَدنى من تَوَحُّشِهِوفَلَّ قَتْلُ الأَعادي من تَجَلُّدِهِ
- وغَرَّهُ بُعْدُ عهدٍ منكَ أَذْكَرَهُعهداً لِقُرْبِكَ يُبْلى فِي تعَهُّدِهِ
- ثنى إِلَيْكَ بِهِ مِنْ تَحْتِ رايَتِهِرأْيٌ رأَى فِي سناهُ نُصْحَ مُرْشِدِهِ
- كَأَنَّ من وجهِكَ الوضَّاحِ قابَلَهُنورٌ أَنارَ إِلَيْهِ وَجْهَ مَقْصِدِهِ
- حَتَّى اسْتَهَلَّ إِلَى يمناكَ مُقْتَبِلاًمنها لأَيْمَنِ إِهلالٍ وأَسْعَدِهِ
- مستفتِحاً منك بابَ العِزِّ مبتدِراًفِي باب سُدَّتِكَ اسْتِكْمالَ سُؤْدَدِهِ
- قد شَقَّ دِرْعَ التَّوقِّي عن تَوَقُّعِهِوجابَ غيب التظنِّي عن تودُّدِهِ
- إِذ لَمْ ترم خيلك الغزَّى بمكلئهوَلَمْ يُضِعْ ثغرَكَ الأَعلى بِمَرْصَدِهِ
- فأَيُّ شمسٍ أَضَاءَتْ قَبْلَ مطلَعِهالَهُ وبحرٍ سقاهُ قبلَ مَوْرِدِهِ
- مُقَدِّماً لِسناهُ قبلَ مَقْدَمِهِومُشهِداً برضاهُ قبلَ مَشْهَدِهِ
- فأَيُّ مولىً تَلقَّاهُ فأَسْمعَهُمن بَيْنِ شيعَتِهِ الدُّنيا وأَعْبُدِهِ
- بُشرَاكَ هَذَا حِباءُ البِرِّ فاحْتَبِهِمِنِّي وهذا رداءُ العزِّ فارْتَدِهِ
- فابلُغْ قَصِيَّ الأَمانِي يَا مُظَفَّرُ فِيمُظَفَّرِ المَقْدَمِ الأَقصى مُؤَيَّدِهِ
- في أَكْرَمِ الذِّكْرِ فِي الدنيا وأَخْلَدِهِوأَسْعَدِ الجَدِّ فِي الدُّنيا وأَصْعدِهِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.