قصيدة
ثنائي عليك ونعماك فينا
العنوان هو المطلع.
ابن دراج القسطلي · قافيتها ا · 67 بيتاً
- ثنائي عَلَيْكَ ونُعماكَ فيناكواكِبُ تشرقُ للعالَميِنا
- تَلأْلأَ بالجودِ مِمَّا يَليكَعَلَيْهِمْ وبالحمد مِمَّا يَلِينا
- جواهِرُ فصَّلْتَها فِي سُلُوكٍملأْنَ الصدورَ ورُقْنَ العيونا
- مُبَرِّزَةُ السَّبْقِ فِي الأَوَّلِيناومأْثُورَةُ الذِّكْرِ في الآخِرينا
- كَسبْقِكَ فِي كلِّ علياءَ حَتَّىأَضَرَّ غبارُكَ بالسابقِينا
- فيا بُعْدَ مَسْرَاكَ للمُدْلِجِيناويا قُرْبَ مأْوَاكَ للرائِحينا
- فحقّاً إِلَيْكَ رحلْنا المهاريتُقاسِمُنا جهدَ مَا قَدْ لَقِينا
- أَهِلَّةَ سَفْرٍ وقَفْرٍ قَطَعْناإِلَيْكَ الشهورَ بِهَا والسِّنِينا
- نُلاقِي السُّيوفَ إذا مَا فَزِعْناونُسْقى الحتوفَ إذَا مَا ظمِينا
- فطوراً نرى العَيْشَ ظَنّاً كَذُوباًوطوراً نرى الموت حَقّاً يَقِينا
- وحقاً إِلَيْكَ رَكِبْنا الرياحَمطايا رحلنا عليها السَّفينا
- كَأَنَّ عَلَى لُجَجِ البحرِ منهاهوادِجَ تخفُقُ بالظَّاعِنينا
- وللهِ من أُمَّهاتٍ حَنَيْنَعلينا الظهور وجُبْنَ البطونا
- تقودُ المنايا بِهَا حَيْثُ شاءَتْوتثني كلاكِلَها حَيْثُ شِينا
- خطوباً تباذَلْنَ منَّا نفوساًجَلَبْنَ لَكَ الحمدَ غَضّاً مَصُونا
- فغادَرْنَ أَوْطانَنا عافِياتٍوجئْنَ إِلَيْكَ بِنا مُعْتَفِينا
- دياراً تسُحُّ عَلَيْها الدُّموعَوَفِيهَا قُتِلْنا وَفِيهَا سُبِينا
- وَفِيهَا صدقْنا إِلَيْكَ الرَّجاءَوهُنَّ يُرَجِّمْنَ فينا الظُّنونا
- أَهِمْنا بِغُرْبَتِنا أَم هُديناومُتْنا بكُرْبَتِنا أَم حَيِينا
- فإِن يعجَبِ الدهرُ أَنَّا صَبَرْنافأَعجَب من ذاكَ أَنَّا بَقِينا
- فهَلْ بُلِّغَتْ عن ركابٍ أَجَرْتَبأَنْ قَدْ سَعِدْنَ بما قَدْ شقِينا
- وأَنَّى انتحَيْنا إِلَيْكَ المَطِيَّكما قصفَ العاصِفاتُ الغصونا
- دأَبْنَ كجِدِّكَ حزماً وعزماًوعُدْنَ كَحِلمِكَ عطْفاً ولِينا
- وأَنَّكَ حيَّيْتَها بالحياةِوأَمَّنتها فِي ذَرَاكَ المنونا
- وأَوطَأْتَها البِرَّ حَتَّى سكَنَّوسَقَّيْتَها الجودَ حَتَّى رَوِينا
- فأَرضَيْتَ رَبَّكَ فِي ابْنِ السَّبيلِوَفِي العائِلِينَ من المسلمينا
- وأَحيَيْتَ فِي الأَرضِ فَضْلاً وعدلاًوعطفاً وعُرفاً ودُنيا ودِينا
- ودائِعُ للهِ فِي الرَّوْضِ ضاعَتْوكُنتَ عليها القويَّ الأَمينا
- فوَفَّاكَ عنَّا الجزاءَ الجزيلَولقَّاكَ مِنَّا الثناءَ الثمينا
- وبوَّأَنا منك جنَّاتِ عطْفٍجزاكَ بِهَا جَنَّةَ الفائِزِينا
- حدائقُ من غَرْسِ يمناكَ وَقْفاًعَلَى الرائِحينَ أَوِ الطَّارِقِينا
- كفيلٌ بأَثْمارِها كلَّ حينٍغيوثُ سمائِكَ حِيناً فَحِينا
- وأَزْهَرُها منكَ للناظريناوأَبهَرُها عنكَ للسَّامعينا
- نُفَجِّرُها نَهَراً حَيْثُ كنَّاونأْكلها رَغَداً حَيْثُ شِينا
- ذرَا جنَّةٍ كَتَبَ اللهُ فِيهَالِمَنْ شَرَّدَ الخوفُ حظَّاً مُبِينا
- وزادَتْ بِعَدْلِكَ أُكْلاً وظِلّاًفزادَتْ عَلَى أَمَلِ الآمِلينا
- رأَيْتَ لنا موضِعَ الحقِّ فِيهَابما قَدْ أَرَتْكَ المقادِيرُ فِينا
- فنادى نَدَاكَ بِهَا نَحْوَهاسلامٌ لكُمْ فادْخُلُوا آمنينا
- لكُمْ ذمَّةُ اللهِ فِي صدقِ عَهْدِيفلا خائِفِينَ ولا مُخْرَجِينا
- فظلَّتْ تُنَفِّسُ عن رُوحِهاغريباً سليباً ونِضْواً حزينا
- وتُبْرِدُ من حَرِّ نار السيوفِونارِ الهواجِرِ مَا قَدْ صَلِينا
- فنَسْلى بِهَا عن ديارٍ نَأَيْنَونَغْنى بِهَا عن مَغانٍ غَنينا
- وبُلْغَةُ عيشٍ لمن قَدْ سَتَرْتَضعافَ البناتِ وشُعْثَ البَنِينا
- نُعَلِّلُهمْ بِجَنى روضِهاإذَا أَوْحَشَتْهُمْ عطاياكَ حِينا
- ونشفِي بِهَا بَثَّ مَا قَدْ أَصَبْناونأْسُو بِهَا جُرْحَ مَا قَدْ رُزِينا
- وفخراً لنا منكَ سارَتْ بِهِرِكابُ التِّهامِينَ والمُنْجدِينا
- وبُشْرَى أَخْلَّ بِهَا الشاكرونَإِلَى من فُجِعْنا من الأَقْرَبِينا
- فما راعَنا غيرُ قولِ الخبيرِيُذَكِّرُنا أُسْوَةَ المؤْتَسِينا
- بآدَمَ إِذ أَخرجَتْهُ الغُواةُ من جَنَّةِ الخلدِ مُسْتَظْهِرينا
- ببَغيِ حَسودٍ لَهُ طالِبٍكما قَدْ لَقينا من الحاسِدِينا
- فها نَحْنُ أَقْعَدُ هَذَا الأَنامِبِمِيرَاثِها مِثْلَها عن أَبينا
- وهاتِيكَ جَنَّتُنا والتيحَبانا بِهَا سيِّدُ المنعمينا
- وأَبْيَنُ آياتِنا أَنَّناحلَلْنا لديهِ المكانَ المكينا
- ومن شَكَّ فِي حظِّنا من رِضاهُفَتِلْكَ لنا أَعْدَلُ الشاهدينا
- قِفوا فاسْمَعُوا هَدَّةَ الأَرْضِ رَجْلاًورَكْباً إِلَى نُصْبِها يُوفِضُونَا
- وداعي الزِّيادَةِ فِيهَا سميعٌمُصِيخٌ إِلَى أَلْسُنِ الزائدِينا
- يُجَمْجِمُ فِيهِمْ بأَنْ قَدْ سَخِطْتَعلينا وأَنَّا من المُبْعَدِينا
- لِيَجْلُوَ أَستارَكَ الخُضْرَ عنَّاويمحُوَ آثارَكَ الغُرَّ فِينا
- وَقَدْ أَسْمَعَ الصُّمَّ فِيهَا مُنادٍيؤذِّنُ حَيّ عَلَى الشامِتِينا
- فمن هاتِفٍ زائدٍ بالأُلوفِلِبَغْيٍ أَراهُ احتقارَ المِئِينا
- ومن كاشِحٍ كاشِرٍ قَدْ أَرَتْهُأَمانِيهِ مَا ظَنَّ أَنْ لن يكونا
- بذي حُرْمَةٍ منكَ أَلْبَسْتَهُكرامَةَ أَضيافِكَ المُكْرَمينا
- ومن حَلَّ سِتْرَكَ فِي أَهْلِ بيتٍبحبلِ وفائِكَ مستمسكِينا
- فيا مشهداً سامَني تَحْتَ ظِلِّكَ خسفاً وخِزْياً وذلّاً وهُونا
- بكُلِّ مُفِيضٍ عَلَيَّ القِداحَلِيَقْسِمَ لَحْمِيَ فِي الآكلينا
- وكلِّ مُبيحٍ حماكَ العزيزَعلينا لعاديَة المعتدينا
- فَمَدُّوا حبالَهُمُ طامعينَوأَلْقَوْا عِصِيَّهُمُ واثِقِينا
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
67 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.