قصيدة
بفتح الفتوح وسعد السعود
العنوان هو المطلع.
ابن دراج القسطلي · قافيتها د · 37 بيتاً
- بِفَتْحِ الفُتُوحِ وسَعْدِ السُّعُودِوعِزِّ العزيزِ وحَمْدِ الحَمِيدِ
- تَدَرَّعْتَ صَبْراً تَجَلَّى بِنَصْرٍوأَوْفَيْتَ شُكْراً وَفى بالمَزِيدِ
- فَمِنْ يَوْمِ عِيدٍ إِلَى يَوْمِ فَتْحٍومن يَوْمِ فَتْحٍ إِلَى يَوْمِ عِيدِ
- وجُودٍ تَفَجَّرَ مِنْ نَارِ بَأْسٍوبَأْسٍ تَسَعَّرَ مِنْ بَحْرِ جُودِ
- بِطَوْلٍ يُعِيدُ شَبابَ الكَبِيرِوهَوْلٍ يُشَيِّبُ رَأْسَ الوَلِيدِ
- وسَعْيٍ يزيدُ مَدىً كُلّ يَوْمٍإِذَا لَمْ يَكُنْ فِي مَدىً من مَزِيدِ
- فَلَوْ عَلِمَ البَدْرُ عَمَّ السَّماءَأَوِ البَحْرُ جَلَّلَ وَجْهَ الصَّعِيدِ
- فَكَمْ صَبَّحَتْكَ بِفَتْحٍ قَرِيبٍسُرى لَيْلَةٍ ذَاتِ صُبْحٍ بَعِيدِ
- وكَمْ حَمَلَتْ منكَ بَيْدَاءُ قَفْرٍإِلَى الكُفْرِ من يَوْمِ حَيْنٍ مُبِيدِ
- بِكُلِّ كَمِيٍّ لأُمٍّ نَزُورٍومن راحَتَيْكَ لأُمٍّ وَلُودِ
- يُجيبُ إِلَيْكَ صَرِيخَ المُنادِيبِأَنْزَعَ مِنْ قَلْب صَبٍّ عَمِيدِ
- ويَلْقى وَجُوهَ الأَهاوِيلِ عَنْكَلِقاءَ هَوىً مَا لَهُ مِنْ صُدُودِ
- إِذَا قَتلَ الحَزْنَ والسَّهْلَ وافىنُفُوسَ العِدى من يَدَيْ مُسْتَقِيدِ
- وكُلِّ جَوَادٍ نَمَتْهُ يَدَاكَفأَعْرَقَ فِي سَرْوِ بَأْسٍ وَجُودِ
- رَعى بكَ كُلَّ حِمىً لَمْ يَرُعْهُصَرِيخُ المُنادِي بِهادٍ وَهِيدِ
- تَضَمَّنَهُ خافِقات البُرُوقِتَلأْلأُ فِي مُصْعِقَاتِ الرُّعُودِ
- وأَوْرَدْتَها كُلَّ ماءٍ حَماهُبَرِيقُ السُّيُوفِ وَزَأْرُ الأُسُودِ
- سَرَيْتَ فَأَلْحَقْتَ لَيْلاً بِلَيْلٍوسِرْتَ فَوَصَّلْتَ بِيداً بِبِيدِ
- كما قَدْ وَصَلْتَ حِبالَ الغَرِيبِوَقَرَّبْتَ مَأْوى القَصِيِّ البَعِيدِ
- ونادى نَدَاكَ عَلَى الأَرْضِ حَيَّعَلَى مُسْتَقَرِّ الشَّرِيدِ الطَّريدِ
- وجَيْشٍ عَقَدْتَ لَهُ فِي الجِهادِلِواءً سَما بِوَفاءِ العُقُودِ
- فَزَادَ الضُّحى مِنْ سَنا الشَّمْسِ نُوراًولَيلَ السُّرى فِي نُجُومِ السُّعُودِ
- وأَصْبَحْتَ أَعلى جِبالِ الأَعادِيتُزَلْزِلُها بِجِبالِ الحَدِيدِ
- فَرُعْتَ الصَّياصِي بِشُعْثِ النَّوَاصِيوأَبْناءِ قُوطٍ بأَبْناءِ هُودِ
- بِكُلِّ نَجِيبٍ نَمى فِي تُجِيبَبِمَجْدِ الجُدُودِ وسَعْدِ الجُدُودِ
- لَهُ فِي المَدى كُلُّ بَحْرٍ طَمُوحٍوفَوْقَ العُلا كُلُّ قَصْرٍ مَشِيدِ
- مَناقِبُهُمْ لِصُدُورِ الدُّهُورِعُقُودٌ نُظِمْنَ نظامَ الفَرِيدِ
- ومُلْكُكَ سِلْكٌ لِذَاكَ النِّظَامِوأَنْتَ وَسِيطٌ لِتِلْكَ العُقُودِ
- فَأَسْرَيْتَ بَيْنَهُمُ يَا ابْنَ يَحْيَىكَبَدْرٍ سَرى بَيْنَ زُهْرِ السُّعُودِ
- رُجُوماً رَمَيْتَ بِهَا فِي الضَّلالِعَلَى كُلِّ شَيْطَانِ كُفْرٍ مَريدِ
- تُذَكِّرُهُمْ بِذُبالِ الرِّماحِصِلاءَهُمُ النَّارَ ذَاتَ الوَقُودِ
- وتُرْهِقُهُمْ كُلَّ طَوْدٍ يفَاعٍيُمَثِّلُهُمْ رَهَقاً فِي صَعُودِ
- وَمَا فات صَرْفَ الرَّدى مَنْ عَلَيْهِلِنَصْرِكَ عَيْنُ رَقِيبٍ عَتِيدِ
- ولَوْ كَانَ وَعْداً لأَنْجَزْتَ لكِنْخُلِقْتَ خَلِيقاً بِخُلْفِ الوَعِيدِ
- ولو شِمْتَ سَيفَكَ فِي صَدْرِ كِسْرىوَقَيصَرَ بَيْنَ الطُّلى والوريدِ
- لما نِلْتَ حَقَّكَ سَعْياً وهَدْياًولا بَعْضَ ثارِ أَبِيكَ الشَّهيدِ
- وفي اللهِ أَكْفَأْتَ كَأْسَ المَنامِوسُمْتَ جُفُونَكَ فَقْدَ الهُجُودِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.