قصيدة
أهلا بمن قهر الملوك ومرحبا
العنوان هو المطلع.
ابن دراج القسطلي · قافيتها غير موسومة · 34 بيتاً
- أَهلاً بِمَنْ قَهَرَ الملوكَ وَمَرْحَباوأَعَزِّ مَنْ حُلَّتْ لِرُؤْيَتِهِ الحُبى
- وبحاجِبِ الشَّمْسِ الَّذِي حَجَبَ الأَسىعنَّا وحاشَ لِجُودِهِ أَنْ تُحَجَبا
- وَالمُسْتَطارِ لسَيْفِهِ فِرَقُ العِدىفَرَقاً فكانَ هُوَ السَّنا وَهُمُ الْهَبا
- مَلِكٌ نماهُ المُلْكُ يَتْبَعُ تُبَّعاًفِيهِ ويُعرِبُ عَنْ مآثِرِ يَعْرُبا
- قادَ الجنودَ مُكاثِراً بِرِماحِهاشُهُبَ الدُّجى وبأُسْدِها عَدَدَ الدَّبا
- وسَما فَعادى بَيْنَ آفاقِ الْعدىخَسَفَ الدَّبُورِ وكَرَّ يَعْتَامُ الصَّبا
- بكَتائِبٍ تَرَكَتْ سَنا شَمْسِ الضُّحىطَرْفاً سَجا للنَّوْمِ أَوْ بَرْقاً حَبا
- تَبْني عَلَى الآفاقِ مِنْ جَعْدِ الثَّرىفَلَكاً بِزُرْقِ السَّمْهَرِيّ مُكَوْكَبا
- فِي هِمَّةٍ أَوْرَتْ زِنادَ وقَائِعٍغادَرْنَ رأْسَ الدَّهْرِ أَشْعَثَ أَشْيَبا
- حَتَّى تَجَلَّى فِي عَجَاجَةِ أَوْبَةٍآبَتْ إِلَى الدُّنْيا بأَيَّامِ الصِّبا
- من بَعْدِ مَا وَصَلَ الأَصائِلَ بالضُّحىتَحْتَ العوالي مُسْئِداً وَمؤَوِّبا
- حَتَّى تَوَهَّمَهُ الدُّجى بَدْرَ الدُّجىيَسْرِي أَوِ ابْناً لِلْكَواكِبِ أَوْ أَبا
- شَبَهاً بِهِ ناسَبْتَها مُتَعالِياًومُحَلِّقاً ومُشَرِّقاً ومُغَرِّبا
- بِعَزَائِمٍ كَلَّفْتَها أَعلى العُلافتسابَقَتْ شَأْواً إِلَيْهِ مُغَرِّبا
- مُسْتَحْيِيَاتٍ أَنْ يُعَرِّجَ لَحْظُهالِقُبْولِ مَا أَدْنى الزمانُ وقَرَّبا
- لا يَرْكَبُ المُلْكَ الذَّلُولَ رِكابُهُحَتَّى يُذِلَّ لَهُ الزمانَ المُصْعَبا
- حَتَّى يَنالَ العِزَّ أَعْلى مُرْتَقَىًويفُوزَ بالآمالِ أَبْعَدَ مَطْلَبا
- جاوَزْنَ بالخَيْلِ المَدى بَعْدَ المَدىوأَطَلْنَ إِظْماءَ الأَسِنَّةِ والظُّبى
- ما أَوْرَدَتْها من عُدَاتِكَ مَنْهَلاًإِلّا ابْتَدَرْنَ أَمامَ ذَلِكَ مَشْرَبا
- يطلُبْنَ فِي الأَفْلاكِ شاهِقَةَ العُلاويَدَعْنَ للأَوْعالِ شامِخَةَ الرُّبى
- مُتَكَرِّماتٍ أَن يُناطِحَ كَبْكَباًمن كَانَ فِي فَلَكِ المعالِي كوْكبا
- هَلْ مَنْ يُسامِيهِ وأَقْرَبُ مَا يُرىمِنَّا إِذَا كَانَ الغَمامُ الصيِّبا
- عُذْنا بِهِ مَنْ لا تَعَوَّذَ مَرْقَباًمِنْهُ فأَصْبَحَ فِي ذَرَاهُ مَرْقَبا
- فَابْشِرْ فما عَصَفَتْ رِياحُكَ حُسَّراًفِيهِ ولا بَرَقَتْ سَحابُكَ خُلَّبا
- وانظُرْ فإِنَّ عزيمَةً أَلقَحْتَهابالنَّصْرِ قَدْ أَرْأَتْ بِفَتْحٍ مُقْرِبا
- واعْلَمْ بأَنَّ أَسيرَ مُلْكِكَ مُوثَقاًمَنْ لا يَرى فِي الأَرْضِ دُونَكَ مَهْرَبا
- ولئِنْ حَمى منك الزَّمانُ مَكامِناًفَبِهَا يَتُوبُ إِلَيْكَ مِمَّا أَذْنَبَا
- وَغَداً يَجِيئُكَ مُنْشِداً مُتَذَمِّماًلَيْسَ المُسِيءُ إِلَيْكَ عَبْداً أَعْتَبا
- ولئِنْ دنا أَمَدٌ فلا عَزْمٌ رَنىولَئِنْ نبا قَدَرٌ فلا سَيْفٌ نَبا
- واللهُ مُختارُ القَضاءِ وإِنْ أبىفَعَسى لِخَيْرٍ مَا تَعَجَّلَ أَوْ أَبى
- ولَكَمْ أَرَاكَ النَّصْرَ لَمْحاً باصِراًولَعَلَّ أَعْظَمَ منهُ فِيما غَيَّبا
- رَبّاً بنصرِكَ عائداً ومُوَالِياًولِطُولِ عُمْرِكَ واهِباً مُسْتَوْهَبا
- وكَفى بِمَنْ آوى إِلَيْكَ مُشَرَّداًقَلِقَ الرَّكائِبِ فِي البِلادِ مُغَرَّبَا
- حَتَّى يَرى البُؤْسى غُرَاباً أَعْصَماًبَنَدَاكَ والضَّرَّاءَ عَنْقا مُغْرِبا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.