قصيدة
عجبا لغي الحب لاح سبيله
العنوان هو المطلع.
ابن دراج القسطلي · قافيتها ه · 81 بيتاً
- عَجَباً لِغَيِّ الحُبِّ لاح سَبِيلُهُولِرُشْدِ حِلْمِكَ كَيْفَ ضَلَّ دَليلُهُ
- ولِعَيْشِ صَبٍّ لا يَرِقُّ حَبِيبُهُمِمَّا شَجَاهُ ولا يُفيقُ عَذُولُهُ
- ولِقَاتِلٍ بِالهَجْرِ غَيْرِ مُقَاتِلٍيَفْدِيهِ مِنْ مَضَضِ العِتَابِ قَتِيلُهُ
- إِنْ خَطَّ فِي جَوِّ السَّماءِ مِثَالَهُبَدْراً فَبَيْنَ جَوَانِحِي تَمْثِيلُهُ
- أَوْ شَرَّدَ التَّسْهِيدَ طَيْفُ خَيالِهِعَنْ ناظِرَيَّ فَفِيهِمَا تَخْيِيلُهُ
- وَلَهَانَ فِيهِ مَا فَقَدْتُ مِنَ الْكَرىلَوْ كَانَ من نَظَرِي إِلَيْهِ بَديلُهُ
- أَوْ كَانَ حُكْمُ هَوَاهُ لا تَحْرِيمُهُوَصْلِي عَلَيْهِ وَلا دَمِي تَحْلِيلُهُ
- غُصْنٌ يَمِيسُ بِهِ الصِّبَا فَيُقِيمُهُطَوْراً وتُوهِمُهُ الصَّبا فَتُمِيلُهُ
- فَكَأَنَّهُ فِي لَمْحِ طَرْفِيَ عائِرٌوتَقيه تَفْدِيَتِي لَهُ فَتُقِيلُهُ
- وتَكادُ أَنْفاسِي تُزَايِلُ مَتْنَهُلَوْلا كثيبٌ منهُ لَيْسَ يُزِيلُهُ
- فكأَنَّما يُشْتَقُّ من حَرَكَاتِهِنَغَمُ الغِناءِ خفيفُهُ وثقيلُهُ
- لَوْ أَنَّهُ يُشْتَقُّ مِنْ أَعْطَافِهِعَطْفٌ يُعَلِّلُ لَوْعَتي تَعْلِيلُهُ
- وعَلِيلُ لَحْظِ الطَّرْفِ أَعدى طَرْفُهُقَلْبي بداءٍ لا يُفيقُ عليلُهُ
- سَلَبَ المَلاحَةَ فِي الظِّباءِ وَفِي المَهَاحَتَّى اسْتَبَدَّ بجِزْئِها تكميلُهُ
- أَنَفاً لِمَنْ سَكَنَ التَّرَائِبَ أَنْ يُرىيَطَأُ التُّرابَ شَبِيهُهُ ومَثيلُهُ
- ولقد حَفِظْتُ لَهُ أَمانَةَ لاعِجٍبالشَّوْقِ يَغْلي فِي الفؤادِ غليلُهُ
- وضَرَبْتُ من دَمْعِي عَلَى خَدِّي لَهُغُرْماً غرامِي بالقَضَاءِ كَفِيلُهُ
- فَلَئِنْ صَبَوْتُ فَلسْتُ أَوَّلَ عاشِقٍتَبعَ الهَوى فَهَوى بِهِ تضليلُهُ
- ولئِنْ صبرْتُ فلَسْتُ بِدعَ مُفَارِقٍغَالَتْ حَبِيبَ النَّفْسِ عَنْهُ غُولُهُ
- ولئِنْ سَلَوْتُ فَأَيُّ أُسْوَةِ واعِظٍأَلْهاهُ عن قَمَرِ السَّمَاءِ أُفُولُهُ
- فَسَما إِلَى الْمَلأِ الأَجَلِّ بِهِجْرَةٍوَافى بِهَا الرَّحْمنُ وَهْوَ خَلِيلُهُ
- وهُناكَ يَا مَنْصُورُ هِمْتَ بِهِمَّةٍفِيهَا سُلُوُّ المُسْتَهامِ وَسُولُهُ
- طَلَباً لِحَظٍّ لا يَذِلُّ عَزِيزُهُمن حَظِّ غَيٍّ لا يَعِزُّ ذَلِيلُهُ
- فَهَدى وَأَهْدَانِي إِلَيْكَ مُبَرِّزاًشَهِدَتْ لَهُ فِي السَّابِقَاتِ عُدُولُهُ
- وَجَلا عَلَيْكَ بِهِ الجَلاءُ مُهَنَّداًصَدَقَتْكَ عَنْ قَرْعِ الحُرُوبِ فُلُولُهُ
- وعَفَتْ مَحاسِنه العِدى فكأَنَّهافِي مَعْهَدِ الْوَطَنِ الفَقيدِ طُلُولُهُ
- إِنْ يُصْدِهِ رَهَجُ الوغى فَشُعاعُهُبالعِلْمِ لَمَّاعُ الجِلاءِ صَقِيلُهُ
- أَوْ تُخْلِقِ البَلْوَى حَمائِلَ حَلْيِهِفَعَلَى التَّجَمُّلِ والمُنى تَجْمِيلُهُ
- أَو تَقْطَعِ الأَيَّامُ عَهْدَ ذِمامِهِفالصَّبْرُ واصِلُ حبلِهِ مَوْصُولُهُ
- فأَتاكَ يَا مَنْصُورُ فاقِدَ غِمْدِهِبِرَجَاءِ مَجْرُورٍ إِلَيْكَ ذُيُولُهُ
- رَسْفَ المُقَيَّدِ فِي أَضاليلِ الدُّجىوالقَفْرُ والبَحرُ المُحِيطُ كُبُولُهُ
- كُرَباً كَمَوْجِ البَحْرِ لا إِهْلالُهُإِلّا إِلَيْكَ بِهَا وَلا تَهْلِيلُهُ
- فَلْيَهْنِ ذَا أَمَلٍ إِلَيْكَ مآلُهُوجَلاءَ مُرْتَحِلٍ إِلَيْكَ رَحِيلُهُ
- وظلامَ لَيْلٍ فِي جَبِينِكَ صُبْحُهُوهَجيرَ قَيْظٍ فِي ذَرَاكَ مَقِيلُهُ
- ولْيَهْنِنَا وَلْيَهْنِكَ العيدُ الَّذِيبِسَنَاكَ أَشْرَقَ صُبْحُهُ وأَصِيلُهُ
- عِيدٌ إِلَيْكَ سَلامُهُ وقِوامُهُونظامُهُ وزِحامُهُ وحُفُولُهُ
- وعلى الإِلهِ مَعَادُهُ وعَتادُهُوإِيابُهُ وثوابُهُ وقَبُولُهُ
- ولْيَهْنِ كُلَّ مليكِ شِرْكٍ عِيدُهُيَوْمٌ إِلَيْكَ بُلُوغُهُ وَوُصُولُهُ
- ضَلَّتْ بِهِ سُبُلُ الشَّرائِعِ واهْتَدَتْبشَرِيعَةِ الزُّلفى إِلَيْكَ سَبِيلُهُ
- نَاشٍ عَلَى دِينِ السُّجُودِ وَمَا دَرىقَبْلَ السُّجودِ إِلَيْكَ مَا تأْوِيلُهُ
- أَنْسَاهُ قَدْرُكَ مَا أَضَلَّ صَلِيبُهُوأَراهُ سَيْفُكَ مَا حَوى إِنْجِيلُهُ
- فأَجَازَ مَحْياهُ إِلَيْكَ نِزَاعُهُوأَغَرَّهُ بِكَ فِي الوَرى تَذْلِيلُهُ
- ولَئِنْ حَمى عَنْكَ ابْنُ مِيرُ مَحَلَّةًفِي شامِخٍ أَعْيا النُّجُومَ حُلُولُهُ
- ونَماه مُلْكٌ لا يُضَعْضَعُ تاجُهُووَقاهُ عِزٌّ لا يُخافُ خُمُولُهُ
- فلقَد دَعَاكَ إِلَى رِضاكَ وَدُونَهُغَوْلُ الضَّلالِ حُزُونُهُ وسُهُولُهُ
- أَصْبى إِلَيْكَ من الصَّبا وأَحنُّ مِنْأُفْقٍ وَنَتْ عَنْهُ إِلَيْكَ قَبُولُهُ
- وأَجَلَّ قَدْرَكَ عن سِواهُ وقَدْرَ مَاأَخْفى إِلَيْكَ نَجِيُّهُ ودَخِيلُهُ
- عَنْ صِدْقِ غَيْبٍ بالكِتَابِ يَبُثُّهُأَوْ بَرْحِ شَوْقٍ بالرَّسُولِ يَقُولُهُ
- فَهَوى وصَفْحَتُهُ إِلَيْكَ كِتابُهُوهَفا ومُهْجَتُهُ إِلَيْكَ رَسُولُهُ
- عَجِلاً إِلَى أَمَلٍ دَنَا تَعْجِيلُهُوَجِلاً بِهِ أَجَلٌ نَأَى تَأْجِيلُهُ
- للهِ مَا رَحَلَتْ إِلَيْكَ رِحَالُهُطَوْعاً وَمَا حَمَلتْ إِلَيْكَ حُمُولُهُ
- غازٍ وناصِرُهُ عَلَيْكَ خُضُوعُهُسارٍ وَطَاعَتُهُ إِلَيْكَ دَلِيلُهُ
- نَشَرَ اللِّواءَ زَمَاعُهُ وَنِزاعُهُفَطَوى المَهَامِهَ نَصُّهُ وذَمِيلُهُ
- ولقد خَلَعْتَ عَلَيْهِ قَبْلَ دُنُوِّهِبُرْداً تَفِيضُ عَلَى الفَضَاءِ فُضُولُهُ
- لَجباً من الحَلَقِ المُضَاعَفِ نَسْجُهُأَشِباً من الأَسَلِ المُثَقَّفِ غِيلُهُ
- شَرِقاً بِهِ لَوْحُ الْهَوَاءِ وَجَوُّهُغَرِقاً به عَرْضُ البِلادِ وطُولُهُ
- مُسْتَقْبِلاً بِجُنُودِهِ وبُنُودِهِمَلِكاً يُهِلُّ إِلَيْكَ حِينَ تهُولُهُ
- ولَشَدَّما مَاجَتْ بِهِ أَمْواجُهُحَتَّى أَسالَتْهُ إِلَيْكَ سُيُولُهُ
- بصَوَارِمٍ فِي طَيِّهِنَّ تِرَاتُهُوذَوابِلٍ فِي لَمْعِهِنَّ ذُحُولُهُ
- غابٌ تُساوِدُ ناظِرَيْهِ أُسُودُهُمِنْ بَعْدِ مَا اخْتَالَتْ عَلَيْهِ خُيُولُهُ
- فَمشى إِلَيْكَ بِهِ الزِّحَامُ كَأَنَّهُعَانٍ يُقَصِّرُ خَطْوَهُ تَكْبِيلُهُ
- مَبْهُورُ أَنْفَاسِ الحَياةِ كَظِيمُهاوغَضِيضُ لَحْظِ النَّاظِرِينَ كَلِيلُهُ
- حَتَّى تَنَفَّسَ رُوحُهُ فِي رَاحَةٍعَلْياءَ مَقْبُولاً بِهَا تَقْبِيلُهُ
- وَرَفَعْتَ ناظِرَهُ بِنَظْرَةِ باسِطٍلِلأَمْنِ مَبْلُوغاً بِهَا تَأْمِيلُهُ
- فَأَرَيْتَهُ كيْفَ ارتِجَاعُ حَياتِهِولَتِلْكَ أَيْسَرُ مَا بَدَأْتَ تُنِيلُهُ
- من فَيْضِ عُرْفٍ تَسْتَقِلُّ كَثِيرَهُولَقَدْ يزيدُ عَلَى الرَّجَاءِ قلِيلُهُ
- نُزُلاً يُذَكِّرُهُ العِراقَ ومِصْرَهُمُلْكاً ودِجْلَتُهُ يَدَاكَ وَنِيلُهُ
- وشُرُوقُ شَمْسٍ لا يَحينُ غُرُوبُهافِي بَرْدِ ظِلٍّ لا يَحُورُ ظَلِيلُهُ
- ورأى صَريعَ الخَطْبِ كيْفَ تُقِلُّهُورَأَى عُثُورَ الجَدِّ كيْفَ تُقِيلُهُ
- ورأى ذَليلَ الحَقِّ كيْفَ تُعِزُّهُورأَى عَزِيزَ الشِّرْكِ كيْفَ تُدِيلُهُ
- ورأَى صُدُوعَ الدِّينِ كيْفَ تَلمُّهاورأى كَثِيبَ الكُفْرِ كيْفَ تُهِيلُهُ
- ولَئِنْ تَقَدَّمَ فِي رِضَاكَ قُدُومُهُفَلَقَدْ تَزَوَّدَ من نَداكَ قُفُولُهُ
- بِخَلائِقٍ من طِيبِهِنَّ خَلُوقُهُوشمائِلٍ من صَفْوِهِنَّ شَمُولُهُ
- ومعالِمٍ لِعُلاكَ لا تَعْظِيمُهُلِسِوى مَشاهِدِها ولا تَبْجِيلُهُ
- فَلَهَا بِقَدْرِ الرُّومِ وَهْيَ أَرُومُهُوزَرى بِمُلْكِ الصُّفْرِ وَهْيَ أُصُولُهُ
- لِمَنِ اصْطَفى قَحْطَان عِزَّةَ مُلْكِهِومنَ التَّبابِعِ جِذْمُهُ وقَبِيلُهُ
- ولِمَنْ نمى سبأٌ بِسَبْيِ مُلُوكِهاواسْتَخْلَفَتْ أَذْوَاؤُهُ وقُيُولُهُ
- ولِمَنْ تَتَوَّجَ بِالمَكَارِمِ تاجُهُعُلْواً وكُلِّلَ بالهُدى إِكْلِيلُهُ
- سَطَعَتْ عَلَى الأَمْلاكِ غُرَّةُ وَجْهِهِنُوراً وأَشْرَقَ بالنَّدى تحْجِيلُهُ
- فالله يُعْلِي قَدْرَهُ ويَزِيدُهُصُنعاً ويُنْسِئُ عُمْرَهُ ويُطِيلُهُ
- في عِزِّ نَصْرٍ لا زَمَانَ يَخُونُهُوبقاءِ مُلْكٍ لا مُدِيلَ يُديلُهُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.