قصيدة
سعي شفى بالمنى قبل انتها أمده
العنوان هو المطلع.
ابن دراج القسطلي · قافيتها ه · 63 بيتاً
- سَعيٌ شَفى بالمُنى قبل انتها أَمَدِهْويوْمُ سَعدٍ أَرانا الفتحَ قَبلَ غدِهْ
- بمقدِمٍ والقنا مِلءُ الفضاءِ بِهِوقادِمٍ وعتادُ الشِّرْكِ ملءُ يدِهْ
- داعٍ إِلَى دعوةِ الإِسلامِ ينصُرُهافأَيُّ مُعتمدٍ من شَأْوِ مُعتمدِهْ
- وكمْ فؤادٍ وكم جسمٍ وكم بَصَرٍلَبَّاهُ من قُرْبهِ سَعياً ومِنْ بُعُدِهْ
- جمعاً غدا الحاجِب المَيمونُ قائدَهُوالنَّصرُ والصَّبرُ والإِيمانُ من مَدَدِهْ
- لمثلِها كنتَ يَا منصورُ والِدَهُومِثلَها سَيُريكَ اللهُ فِي وَلَدِهْ
- أَنجبتهُ وسْطَ رَوْضِ المُلكِ تَظْأَرُهُبواسِقٌ للعُلا تَهْتَزُّ فِي ثأَدِهْ
- أَثمارُها من جنى الجانين دانِيةٌووَرْدُ زَهْرَتِها قَدْ راقَ فِي نضدِهْ
- فأَرْضَعَتْهُ ثُدِيَّ الحربِ فِي كِلَلٍمن القنا فَوْقَ مَهدٍ من شبا قِصَدِهْ
- حَيْثُ تلاقَتْ نواصي الخَيلِ واعتَنَقَتْصدورُ غَيظٍ يذوبُ الصَّخْرُ من وَقَدِهْ
- سَرى لأَمرِكَ لا لَيلٌ بواجِدِهعَلَى الحَشايا ولا نَجمٌ بِمفتقِدِهْ
- مُجهِّزاً فِي سبيلِ اللهِ جَيشَ هُدىًالسَّمعُ والطَّوْعُ للمنصورِ من عُدَدِهْ
- لمنْ بنى قُبَّةَ العَليا نَدىً ووَغىًفأَصبحَ المُلكُ مرْفوعاً عَلَى عُمُدِهْ
- مُوَرَّثِ المُلكِ من عُليا تَبابِعِهِوالسَّيفِ من عَمْرِهِ والسَّيب من أُدَدِهْ
- والنَّصْرِ من سَعيِ أَعمامٍ لَهُ فُطرُوالِنَصرِ ذي العَرْشِ فِي بَدْرٍ وَفِي أُحُدِهْ
- مُشَدِّداً عُقَدَ الإِسلامِ إِنْ نُكِثَتْولا تَحُلُّ خطوبُ الدَّهرِ من عُقَدِهْ
- وقائِدُ الخيلِ مُزْجاةً مُجَهَّزَةًللحربِ من صبرِهِ فِيهَا ومن جَلَدِهْ
- هادٍ هوادِيَها والليلُ معتكرٌبهَدْيِ من أرْشِدَ الإِسْلامُ فِي رَشَدِهْ
- كم بَيْنَ ليلِكَ يَا منصورُ تُركِضُهاوليلِ مُرْتكِضٍ فِي لَهْوِهِ وَدَدِهْ
- ما صُبحُ مصطَبحٍ فِي روضةٍ أُنفٍمن صُبْحِ من يَنعمُ الإِسلامُ فِي كَبِدِهْ
- سارٍ إِلَى غِرَّةِ الأَعداءِ يَطلُبُهاإِذَا تقلَّبَ ساهِي العيش فِي رَغَدِهْ
- مسهَّداً فِي سبيلِ اللهِ يكلؤُهُربٌّ أَنامَ عُيونَ الدِّينِ فِي سُهُدِهْ
- مُوفٍ عَلَى كَتدَيْ طاوي الحُزونِ بِهِوالمُلكُ والدِّينُ والدنيا على كَتدِهْ
- تُقصِّرُ الرِّيحُ عن مَسْرى كتائِبِهِكما تَقاصَرَتِ الأَملاكُ عن أَمَدِهْ
- بُحورُ جَدْواهُ فِي الآفاقِ زاخِرةٌوَقَدْ يُزاحِمُ هِيمَ الطَّيرِ فِي ثَمدِهْ
- شَرَّابُ أَنقُع أَجوازِ الفَلاةِ إذَامَا كَانَ شُرْبُ دمِ الأَعداءِ من صَدَدِهْ
- حَتَّى يَئُودَ القنا فِي كُلِّ معركةٍأَوْداً يُقيمُ قَناةَ الدِّينِ من أَوَدِهْ
- ويُنهِبُ الموتَ أَرواحَ الكُماةِ كَمايُبيحُ فِي السَّلم جَدْوَاهُ لمُنتقِدِهْ
- حَيْثُ يُعِلُّ أَديمَ القِرْنِ من دَمِهِويَحتَبي جَسدُ الجبَّارِ فِي جَسَدِهْ
- وتلحَظُ الشَّمسُ من أَثناءِ هَبْوَتِهِكما يُغَضغِضُ جَفنُ العَينِ من رَمَدِهْ
- لا يُبعِدُ الجُودَ من يومِ الجِلادِ ولايُغِبُّ يومَ نداهُ يومُ مُجتلَدِهْ
- كَأَنَّهُ من دَمِ الأَعداءِ فِي حَرجٍفإِنْ يَمُتْ ذو سلاحٍ من يدَيْهِ يَدِهْ
- ومُعتَفوهُ لَديهِ أولياءُ دمٍنَداهُ ذُو عَقلِهِ فيهم وذو قَوَدِهْ
- مساعِياً كُتِبتْ فِي اللَّوْحِ واكتُتِبَتفينا بسعي ابن يحيى واعتلاءِ يدِهْ
- يَخُطُّها بصدورِ الخَطِّ مُنصلِتاًفِي كلِّ صدرٍ حليفِ الكُفرِ مُعتقِدِهْ
- ويَنْثَني فِي صِفاحِ العُجمِ يُعجِمُهابِصَفحَتَيْ كُلِّ ماضِي الغرْب مُتَّقدِهْ
- والمُلكُ يَنسَخُها فِي أُمِّ مَفخَرِهِوالدهرُ يَقرَؤها فِي مُنتَهى أبَدِهْ
- راع الملوكَ فمخنوقٌ بجِرَّتِهِيهيمُ فِي الأرضِ أو لاجٍ إِلَى سَندِهْ
- فتِلكَ نفسُ ابن شَنجٍ لا مآلَ لَهَامن مِيتَةِ السيفِ أَوْ عَيشٍ عَلَى نَكدِهْ
- ما يَرْتَقي شَرَفاً إِلّا رَفَعتَ لَهُوجهاً من الرَّوْعِ مَرفوعاً عَلَى رَصَدِهْ
- ولا انتحى بلداً إلّا قَرَنْتَ بِهِهَمّاً يُبلِّدُهُ عن مُنتحى بَلَدِهْ
- وقد تَوَجَّسَ من يُمناكَ بارِقَةًفِي عارِضٍ لا يفوتُ الطَّيرُ من بَرَدِهْ
- جيشاً إذَا آدَ مَتنَ الأَرضِ تَعدِلُهُبحِلْمِ أَرْوَعَ راسي الحِلمِ مُتَّئدِهْ
- كالبحرِ تَنسِجُهُ ريحُ الصَّبا حُبكاًإذَا ترَقرَقَ فِي الماذِيّ من زَرَدِهْ
- بحرٌ سفائِنهُ غُرٌّ مَسومَةٌوالبَيْضُ والبِيضُ والرَّاياتُ من زَبَدِهْ
- وجاحمٌ من حريقٍ لا خمودَ لَهُإِلاَّ ونَفسُ ابن شَنجٍ وسْط مُفتأَدِهْ
- كَتائِباً تَرَكَتْ عُبَّادَ مِلَّتِهِلا تعرِفُ السبتَ فِي الأيامِ من أَحَدِهْ
- إِن ضاقَ عن مرِّها رَحْبُ الفضاءِ فقدنَفِذْتَ من قَلبِهِ فِيهَا إِلَى كَبدِهْ
- فتَّتَّ منها قواصي بَنباويَتِهِبالهَدْمِ والنَّارِ فَتّاً فتّ فِي عضدِهْ
- وقدْتَ منها مطاياهُ مُوَقَّرَةًبأهل كُلّ رفيع القدر أَوْ وَلَدِهْ
- سما لَهُمْ رهَجُ المنصورِ فانقلبُوانحلاً جَلاهُ دُخانُ النَّار عن شُهُدِهْ
- وراحَ كُلُّ منيعٍ من معاقِلِهِمْغاباً خَلا لمُبيرِ الأُسدِ من أَسَدِهْ
- يرمي إِلَى الخيلِ والأَبطالِ مُفتدياًبكلِّ أَغيدَ زادَ الذُّعر فِي غَيَدِهْ
- ثم اتَّقَى أعيُنَ النُّظَّارِ ينقُدُهامن عَينِهِ كالحَصى عدَّاً ومِنْ نقَدِهْ
- فرُبَّ ذي قَنصٍ زُرقٍ حبائِلُهُقَدْ صادَ ظَبياً وَكَانَ اللَّيثُ من طَرَدِهْ
- وقد ترَكْتَ ابنَ شَنجٍ فلَّ مُعتَرَكٍإِن لَمْ يَمتْ من ظُباهُ ماتَ من كَمَدِهْ
- مُشَرَّداً فِي قواصي البيدِ مُغترِباًوَقَدْ مَلأْتَ فِجاجَ الأَرْضِ من خُرُدِهْ
- وَ فِرْذَلندُ رَدَدْتَ المُلكَ فِي يَدهوَمَا رَجا غَيرَ رَدِّ الرُّوحِ فِي جَسَدِهْ
- شِبلٌ دعاكَ لأُسْدٍ فوقهُ لِبَدٌفأقشعتْ عنه والأَظفارُ فِي لِبَدِهْ
- وطارَ نحوَكَ سَبحاً فِي مَدامِعِهِوَقَدْ تزَوَّدَ مِلْءَ الصَّدر من زُؤُدِهْ
- ثم انثنى وملوكُ الشِّرْكِ أَعبُدُهُإِذْ جاءَ عبدَ يَدٍ أَلقى لَهَا بيدِهْ
- وآبَ مَنصورُ قَحطانٍ بعزَّتِهِأَوْباً تَذُوبُ مُلُوكُ الأَرْضِ من حَسَدِهْ
- فاللهُ ينقُصُ من أَعدائِه أَبداًويستَزيدُ من الإِسلامِ فِي عَدَدِهْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.