قصيدة
أهل بالبين فانهلت مدامعه
العنوان هو المطلع.
ابن دراج القسطلي · قافيتها ه · 95 بيتاً
- أَهَلَّ بالبَيْنِ فانْهَلَّتْ مدَامِعُهُوآنس النَّفرَ فاستكَّتْ مسامِعُهُ
- وَوَدَّعَ المَنزِلَ الأَعلى فأَوْدَعَهُفِي القَلبِ لاعِجَ بثٍّ لا يُوادِعُهُ
- يا معهداً لَمْ يُضِعْ عَهدَ الوفاءِ لَهُمُكسَّفُ النورِ عافي القدْرِ ضائِعُهُ
- ولا ثَنى عَبَراتي عنْ تَذَكُّرِهِدَهْرٌ تَقارَعُ فِي صدري قوارِعُهُ
- حَسبي ضُلوعٌ ثَوَت فِيهَا مَصائِبُهُوَمُقلَةٌ رَبَعتْ فِيهَا مَرابعهُ
- سَقاكَ مثلُ الَّذِي عفَّى رُباكَ عسىيُنبيكَ كيْفَ غريبُ الرَّحْلِ شاسِعُهُ
- صباً كَتَصعيدِ أَنفاسي وصوبُ حياًتُريكَ عبْرةَ أَجْفانِي مَدامِعُهُ
- سحٌّ إذَا شَفَّ صحنَ الخدِّ ضائِرُهُشفى تباريحَ مَا فِي القلبِ نافِعُهُ
- لله من وَطَنٍ قلبي لَهُ وطنٌيَبلى وأَبلى وَمَا تبلى فجائِعُهُ
- لا يسأَمُ الدَّهْرُ من شَوقٍ يُطالِعُنيمِنهُ ومن زَفرةٍ منِّي تُطالِعُهُ
- فطالَما قَصَّرَتْ لَيلي مَقاصِرُهُلَهواً وَمَا صَنَّعت صُبحي مَصانِعُهُ
- وطالما أَيْنعتْ حولِي حدائِقُهُوالعيشُ غضٌّ أَنينُ الرَّوضِ يانِعُهُ
- وكم أُظِلَّ مَقِيلي وَسْطَ جَنَّتِهِبكُلِّ فرع حَمامُ الأَيكِ فارِعُهُ
- إِنْ تُسعِدِ اليومَ أَشجاني نوائِحُهُفكم وكمْ ساعَدَتْ شَجْوي سَواجِعُهُ
- وكم وَفى ليَ فِيهِ من حبيبِ هوىًخَلَعتُ فِيهِ عِذاري فَهو خالِعُهُ
- رَوْضٌ لعَيْن الهوى راقَتْ أَزاهِرُهُومَشرَبٌ للصَّبَا طابَتْ مَشارِعُهُ
- وكم صَدَعْتُ فؤادَ اللَّيلِ عن قَمرٍلَهُ هَوىً فِي صميمِ القلبِ صادِعُهُ
- خالَستُ فِيهِ عيوناً غيرَ هاجِعةٍوالحَزمُ عنِّي غضيضُ الطرفِ هاجِعُهُ
- وفي نِجادِي جريُّ الإِلفِ مُقْدِمُهُوَفِي عِناني مُشيحُ الجذْلِ دارِعُهُ
- فما تجاوَزْتُ قَرْنَ الموتِ مُعتسفاًإِلّا وقِرني رخيم الدَّلِّ بارِعُهُ
- تَحِيَّتي منه تَقبيلٌ ومُعتنَقٌيَشدُّنِي غُلُّهُ فِيهِ وجامعُهُ
- لم أخلَعِ الدِّرعَ إِلّا حِينَ شَقَّقَهُعن صفحِ صَدريَ مَا تَحوي مدارِعُهُ
- ولا تَوَقَّيتُ سَهماً مِنْ لَواحِظِهِيُذيبُ سَيفي وَفِي قَلبي مَواقِعُهُ
- غُصنٌ تَجرَّعَ أَنداءَ النَّعيمِ فمايُطوَّقُ الدُّرَّ إِلّا وهو جارِعُهُ
- غَضُّ القباطِيِّ تَحْتَ الوَشي ناعِمُهامُخلخَلُ الجيدِ فَوْقَ العقدِ رادِعُهُ
- يَميسُ طَوْراً وسُكرُ الدَّلِّ عاطِفُهُوتارَةً وانثناءُ الوَشيِ لاذِعُهُ
- فاستفرَغَ الخَصرُ كُثبانا تُباعِدُهُوأنبتَ الصدْرُ رُمَّاناً تُدافِعُهُ
- وفي السوالِفِ خوْفُ الصُّدغِ يَجرحُهُتِمثالُ صُدْغَيهِ مِسكاً فهو مانِعُهُ
- فَبِتُّ تَحْتَ رِوَاقِ اللَّيلِ ثانِيَهُوالشوقُ ثالثُهُ والوَصْلُ رابعُهُ
- والسحرُ يسحرُ من لفظٍ يُنازِعُنيوالمِسكُ يَعبقُ من كَأْسٍ أُنازِعُهُ
- راحاً يَمُدُّ سناها نُورُ رَاحتهِلولا المها لجرَتْ فِيهَا أَصابعُهُ
- كَأَنما ذاب فِيهَا وردُ وَجْنتهوشجَّها ريقُها المعسول مائعُهُ
- جنى حياةٍ دَنتْ مِنِّي مطاعِمُهُمن بعدِ مَا قَدْ نَأتْ عنِّي مطامِعُهُ
- قَدْ أَنهَبَ المِسكَ والكافورَ خازِنُهُوأرخَصَ الوَرْدَ والتفاحَ بائِعُهُ
- فيا ضَلالَ نُجومِ اللَّيلِ إِذْ عَدِمَتْبَدْرَ السماءِ وَفِي حِجري مَضاجِعُهُ
- ويا حَنينَ ظِباءِ القفْرِ إذ فَقدَتْغَزَالَهُنَّ وفي رَوْضي مَرَاتِعُهُ
- مَجالُ طَرْفِي وَمَا حازَتْ لواحِظُهُوحرُّ صَدري وَمَا ضَمَّتْ أَضالِعُهُ
- وَالطِّرْفُ مرْآةُ عيني أَستَدِلُّ بِهِعَلَى الصَّباحِ إذَا مَا خِيفَ ساطِعُهُ
- جَوناً أزيدُ به لَيلَ الرَّقيبِ دُجىًويستثيرُ ليَ الإِصباحَ لامِعُهُ
- فباتَ يَعجبُ من ظبيٍ يُصارِعُنيوَقَدْ يحِنُّ عَلَى لَيثٍ أُصارِعُهُ
- وَمَا رأَى قبلَها قِرْناً أُعانِقُهُإِلّا وَوَدَّعَ نفساً لا تُراجِعُهُ
- حَتَّى بَدا الصُّبحُ مُشمَطّاً ذَوائِبُهُيُطارِدُ اللَّيلَ مَوْشِيّاً أكارِعُهُ
- كَأَنَّ جَمْعَ ضلالٍ حانَ مَصرَعُهُوأنتَ بالسيفِ يَا مَنصورُ صارِعُهُ
- أَوْ كاشتِجَارِ رِماحٍ أنتَ مُشْرعُهافِي بابِ فتحٍ مُبينٍ أَنتَ شارِعُهُ
- جَيشٌ يَجيشُ برَعْدِ المَوْتِ يقدُمُهُإِلَى عِدَاكَ قضاءٌ حُمَّ واقِعُهُ
- صباحُ بارِقةٍ لولا عَجاجَتُهُوَليلُ هابيةٍ لولا لوامِعُهُ
- دلائِلُ اليُمْنِ فِي الهَيجا أَدِلَّتُهُوأَنجُمُ السَّعدِ بالبشرى طَلائِعُهُ
- يُهدى بِهَدْيِ لِواءٍ أَنتَ عاقِدُهُللهِ واللهُ بِالتأْييدِ رافِعُهُ
- لِمَوْعِدٍ غيرِ مكذوبٍ عواقِبُهُفِي مَتْجَرٍ غَيرِ مُزْجاةٍ بضائِعُهُ
- مَثنى جِهادٍ وصوْمٍ ضمَّ شملَهُماعَزْمٌ يُسايرُهُ صَبرٌ يشايِعُهُ
- فلا ظَلامُ قَرارٍ أَنتَ ساكِنُهُولا نَهارُ مُغارٍ أَنتَ وادعُهُ
- تَهيمُ فِي الأَرْضِ عن حِصنٍ تُنازِلُهُوتَخرِقُ البيدَ عن جيشٍ تُقارِعُهُ
- حَتَّى جَدَعْتَ أُنُوفَ الشِّركِ قاطِبةًبأَنفِ مَعقلِ كُفرٍ أَنتَ جادِعُهُ
- غابُ الأُسودِ الَّذِي غُرَّ الضَّلالُ بِهِفَخادَعَ اللهَ منهُ وهوَ خادِعُهُ
- فإِنْ شَجتْ ثغرَكَ الأَقصى مَرابصُهُفقد شَجتْ أَرْضَه القصوى مَصارِعُهُ
- وإِنْ يَرُعْ نازِحَ الأَوْطانِ عَنكَ فقدْراعَ العدى منهُ يومٌ أَنتَ رائعُهُ
- صَبَّحتَهُ من رِياحِ النَّصرِ عاصفةًلا تتَّقي بَعدَها خَسفاً بَلاقِعُهُ
- كَأَنَّ نافخ صُورِ الموتِ أَصعقَهُفَهدَّ أَسوارَهُ العليا صَواقِعُهُ
- فَمقعَصٌ ناشِزٌ عنهُ حلائِلُهُومُرْضَعٌ ذاهِلٌ عنهُ مَراضِعُهُ
- وهامَ تَحْتَ بُرُوقِ المَوْتِ كلُّ رَشاًاللَّيثُ كافِلُهُ والليثُ فاجِعُهُ
- هذا مُعانِقهُ يأْساً فَمُسلِمُهُوذا مُعانِقهُ إِلفاً فَشافِعُهُ
- عواطِلاً أَنتَ حَلَّيتَ الخُيولَ بِهَاجيشاً غدائِرُها فِيهِ بَراقِعُهُ
- أَورَدتها المِصرَ والأَبصارُ طامِحةٌلِصنعِ مَا لَكَ ربُّ العرشِ صانِعُهُ
- والأَرضُ تَلبسُهُ طَوْراً وتَخلعُهُوالجِسرُ حامِلُهُ كَرْهاً فواضِعُهُ
- طوْدٌ منَ الخيلِ أَعلاهُ وأَسفلُهُبَحْرٌ من السَّيلِ مُلتجٌّ دَوافِعُهُ
- والشَّمسُ لابسةٌ منهُ قِناعَ دُجىًواليومُ أَزْهرُ وَجهِ الجوِّ ماتِعُهُ
- بيُمنِ حاجِبِكَ الميمونِ طائِرُهُوَسَعدِ قائِدِكَ المسعودِ طالعُهُ
- أَنجبتَهُ كاسْمِهِ تَحيا عُلاكَ بِهِكَهلُ التجارِبِ شَرْخُ العزْمِ يافِعُهُ
- ساقِي الحياةِ لمنْ سالَمْتَ مُطعِمُهاذُعافَ سُمٍّ لِمَنْ حارَبتَ ناقِعُهُ
- أَوْفى بِهِ فِي رِداءِ الحِلمِ لابسُهُوَعَلَّهُ بلِبانِ الحَرْبِ راضِعُهُ
- مَنْ أَشرَقَتْ بسجاياهُ مَقاوِلُهُوأَعرَقَتْ فِي مَساعيهِ تبابعُهُ
- وقَلَّدَتْهُ تُجيبٌ حَلْيَ سابقهاحَتَّى غدا السابقَ المتبوعَ تابعُهُ
- واحْتازَ إِرْثَ الأُلى آوَوْا وَهُمْ نَصرُواباسمٍ يُصدِّقُهُ فِعلٌ يُضارِعُهُ
- فإِنْ تضايَقَتِ الدُّنيا بمُغتَربٍفَمُنذِرٌ بعدُ رَحْبُ الصدرِ واسِعُهُ
- وإِنْ دَجا فلَقٌ يوْماً بذي أَمَلٍفَذُو الرِّياساتِ طَلقُ الليلِ ناصِعُهُ
- ومن سواه لمقطوعٍ أَواصِرُهُومن سواه لمردودٍ شَوافِعُهُ
- ومن سواهُ لخطبٍ جَلَّ فادِحُهُومَن سواهُ لِخرقٍ قلَّ راقِعُهُ
- ومن يُسيمُ نَداهُ فِي خزائِنهِكَأَنَّه فِي أَعاديهِ وَقائِعُهُ
- واسْتودَعَ اللهُ للإِسلامِ فِي يدِهِمكارِماً حُفظتْ فِيهَا ودائعُهُ
- يا واصِلاً بالندى مَا اللهُ وَاصِلُهُوقاطِعاً بالظُّبى مَا اللهُ قاطِعُهُ
- اسْعدْ بفخرٍ وفِطرٍ أنت حاصِدُهُمِنْ برِّ فتحٍ وصَوْمٍ أَنتَ زارِعُهُ
- ومَشهدٍ لِلْمُصلَّى قَدْ طَلَعتَ لَهُكالبدرِ مُشرِقَةً مِنهُ مطالعُهُ
- في جيشِ عزٍّ ونصرٍ أَنت غُرَّتُهُوشملِ دينٍ ودُنيا أَنتَ جامِعُهُ
- مُعظَّمُ القَدْرِ فِي الأَبصارِ باهِرُهُوخافِضُ الطَّرْفِ للرَّحمنِ خاشِعُهُ
- ومَوقفٍ لَكَ فِي الدَّاعينَ رَفَّعَهُإِلَى السمواتِ رائيهِ وسامِعُهُ
- بكَ استُهِلَّ بِهِ فصلُ الخطابِ وَمَاأَسَرَّ ساجِدُهُ الدَّاعِي وراكِعُهُ
- وسَلَّموا من صَلاةِ العيدِ وافتتَحواإِليكَ أَزْكى سَلامٍ شاعَ شائِعُهُ
- جَمعاً يؤُمُّ إِليكَ القصرَ مُستَبِقاًالحَمدُ قائدُهُ والحَمدُ وازِعُهُ
- حَيْثُ المكارمُ مَرفوعٌ معالمُهاونَيِّرُ الدينِ معمورٌ شَرائِعُهُ
- وتالِدُ المُلكِ محفوظٌ بخاتَمِهِمن طينةِ المَجدِ والرَّحمنُ طابعُهُ
- واسْلَمْ لَهمْ ولمنْ أَوْفَى بِهِ أَمَلٌفاتَ المنايا إِلَى يُمناكَ نازِعُهُ
- يعلُو الجِبالَ بأَمثالِ الجبالِ أَسىًيَحدوهُ جدٌّ عَثورُ الجَدِّ ظالِعُهُ
- وَرُبَّ لُجَّةِ بحرٍ تَحْتَ بَحرِ دُجىٌقاسى إِلَى بحرِكَ الطَّامي يَنابِعُهُ
- وَمِنْ شمائِلِكَ المُعيي بَدائِعُهافِي الأَرْضِ جَاءَتْكَ تستَملي بدائِعُهُ
- فلا تَواَضعَ قَدرٌ أَنتَ رافِعهُوَلا تَرْفَّعَ قَدْرٌ أَنتَ واضِعُهُ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
95 بيتاً. شريحتها 1% من المتن، ودونها 99%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.