قصيدة
سلام وهنيت فيك السلامه
العنوان هو المطلع.
ابن دراج القسطلي · قافيتها ه · 55 بيتاً
- سلامٌ وهُنِّيتُ فيك السَّلامَهْوعُمْراً أُهنِّي الليالي دَوَامَهْ
- ومَقدِمُ يومٍ تجَلَّيتَ فِيهِكريماً تحلَّى بتاجِ الكرامَهْ
- كما رُفعت مُظْلِماتُ العيونإِلَى قَمَرٍ طالع فِي غمامَهْ
- وَمُلِّيتَ مُلك الرِّضى من مليكٍإِذَا سَلَّ رأْيَكَ أَمْضى حُسامَهْ
- مُفيقَ سهامٍ تُباري القضاءَوقَائدَ خيل تُباري سهامَهْ
- إِلَى غزْوَةٍ مَا عدا أَن أطاعبِهَا رَبَّهُ ثُمَّ أَرْضى إِمَامَهْ
- تَسَرْبَلَ بأْساً يكادُ الحمامُإِذَا صالَ يَرْهَبُ فِيهِ حمامَهْ
- فلا نسِيَ اللهُ والمُسلِمونَ والملكُ والدينُ فِيهَا مَقَامَهْ
- وَقَدْ هاج مُصعبَ هيجَائِهابرَيبِ المَنونِ وأَحْمى خطامَهْ
- فأَيمِنْ بيُمناكَ موصولَةًبكفٍّ تعالتْ فجَبَّتْ سَنامَهْ
- وزيراً تحمَّلَ أَعباءَ مُلكٍكَمَا نِيط بالسَّيفِ أَذيالُ لامَهْ
- ولله سعيُكَ فِي الله يوماًتقنَّعَتِ الشمسُ منه غمامَهْ
- تُفَلِّلُ خَدّاً تعالتْ ذُراهُوتُطفئُ جمراً يَشُبُّ اضطرامَهْ
- بما أنبت الخَطُّ إِلَّا شَباهُوَمَا يُنبِتُ الخَطُّ حَتَّى نظامَهْ
- سناناً سَنَنتَ له المأثُراتِوثقَّفهُ العدلُ حتى أقامَهْ
- فأُوقِدَ في كلِّ نجدٍ سَناهُوأهدى إلى كُلِّ أمتٍ قوامَهْ
- وأتبعَهُ قلمٌ ما ينالُمُساجِلُهُ في مداه قُلامَهْ
- فصيحُ الشَبا ما استمَدَّ الرِضاعَوَأَعجمُ ساعةَ تنوي فِطامَهْ
- يُريكَ ظلامَ الدجى مُشرِقاًإذا مجَّ في وجهِ صبحٍ ظلامَهْ
- وإن أمطرَ المسكَ كافورَ أرضٍفقد فَضَّ عن كلِّ طيبٍ ختامَهْ
- تجهَّزَ للخطبِ فصلُ الخطابِفملَّكَ أيدي الأماني زمامَهْ
- ووُشِّجَ للسَلمِ منكَ السُلامىفأهدى له كلُّ أفقٍ سلامَهْ
- وقلَّدتَهُ سيفَ رأيٍ وحزمٍيضيءُ الظلامَ ويأبى الظُلامَهْ
- سلاحاً قتلتَ بهنَّ الحقودَوخيلاً غَنمتَ بهِنَّ السَلامَهْ
- فَرُبَّ تلاقٍ أباحَت حماهُورُبَّ اعتناقٍ أحلَّت حرامَهْ
- وليسَ بأوَّلِ شعبٍ رأبتَولا صدع شَملٍ ضَمِنتَ التِئامَهْ
- فما دَويَ الثغرُ إلا بَعثتَإليهِ شمائلَ تشفي سقامَهْ
- ولا ظَمئَ الدهرُ إلا سَكبتَعليه سحائبَ تروي أوامَهْ
- ذكاءُ زكا فاحتبى ثوب حِلمٍكما احتَبَتِ الماءَ نارُ المدامَهْ
- وآدابُ علمٍ تحلَّت بهَديٍكهادي الجوادِ تحلّى لجامَهْ
- كأنَّ العُلا خُيِّرَت في الوُلاةِوأعطيَ سلطانُهُنَّ احتكامَهْ
- فأعطاكَ حُرُّ الخطابِ المقادَوولّاك درُّ المقالِ انتظامَهْ
- فلو غِبتَ يوم استباقِ الكرامِلوافاك ذو السبقِ منها أمامَهْ
- وكَيفَ وما ضاع حقٌّ لحُرٍّتُراعي حماهُ وترعى سوامَهْ
- وكيفَ يُقَصِّرُ عن غايةٍفتىً شدَّ طفلاً إليها حِزامَهْ
- وعندكَ أُبلغَ ساعٍ مداهُوعندَكَ أدركَ جفنٌ منامَهْ
- وكم من يدٍ حُرَّةٍ عندَ حُرٍّتُطَوِّقُها منكَ طوقَ الحمامَهْ
- وأنتَ غفرتَ ذنوبَ الزمانِإليّ وكفَّرتَ عندي أثامَهْ
- فإن ذكَّرتني ليالي المُقامِلديكَ نعيماً بدارِ المقامَهْ
- فكم لُجِّ بحرٍ وضحضاحِ قفرٍتمثَّلَ لي فيه هولُ القيامَهْ
- لياليَ أُمسي صدى قفرَةٍأجولُ الفلا بينَ غولٍ وهامَهْ
- مُعنّىً بأفلاذِ قلبٍ حوامٍتُباري إلى كلّ ماءٍ سمامَهْ
- وكلُّهُمُ نَمِرِيٌّ وإنّيلكُلٍّ هنالكَ كعبُ بنُ مامَهْ
- وأعذَرَ مُبلِغُهُم حيثُ ألقَواعَصِيَّ النوى ورحالَ السآمَهْ
- وأُنسوا ببَحرِكَ مَوجَ البحارِومَيدَ السفين بها وارتِطامَهْ
- وظِلُّكَ أنساهمُ ليلَ همٍّيُقاسونَ في ليل يمٍّ غرامَهْ
- ونُورُكَ أَنساهُمُ آلَ قَفْرٍوَحَرَّ الهجيرِ بِهَا واحتِدَامَهْ
- ووعدُكَ بالفضلِ أَنساهُمُوَعيدَ الرَّدى حَيْثُ حلُّوا خِيامَهْ
- وَلَيْسَ عَلَى زمنٍ قادنيإِليكَ وإِن شَفَّ نفسي مَلامَهْ
- وأَنتَ كَسَوْتَ نجومي سَناهافلاحتْ وأَمْطَرْتَ روضي غمامَهْ
- وأَدْنَيْتَ من مَدّ كفِّي جَناهاوَقَرَّبْتَ من مرِّ سَهمي مَرامَهْ
- وَأَنتَ أَسَوْتَ عَلَى حُرِّ وَجْهيجِراحَ أَكُفٍّ أَضَاعَتْ ذِمامَهْ
- فإِنْ يَصدُقِ الجَدُّ صِدْقَ الوَفاءِ منكَ فقد نالَ بدرٌ تمامَهْ
- وأَرْطَبَ زَهْوُ الأَماني فجاءَتْمُباكرَةُ الحَمدِ تبغِي صِرَامَهْ
- وَصِدْقُ الوفاءِ بصدْقِ الرَّجاءِفَهَلْ يَنظُرُ الدَّهرُ إِلّا تمامَهْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.