قصيدة
أنورك أم أوقدت بالليل نارك
العنوان هو المطلع.
ابن دراج القسطلي · قافيتها ك · 68 بيتاً
- أَنْورُكِ أَمْ أَوْقَدْتِ بالليلِ نارَكِلباغٍ قِراكِ أَوْ لباغٍ جوارَكِ
- وَرَيَّاكِ أَمْ عَرْفُ المجامر أَشْعَلَتْبعود الكِباءِ والأَلُوَّةِ نارَكِ
- وَمَبسِمُكِ الوضَّاحُ أم ضوءُ بارِقٍحَداهُ دُعائي أن يجودَ ديارَكِ
- وخَلْخالَكِ اسْتَنضَيْتِ أَم قَمَرٌ بداوشمْسٌ تبدَّتْ أَمْ أَلَحْتِ سِوَارَكِ
- وَطُرُّةُ صُبحٍ أَم جبينُكِ سافِراًأَعَرْتِ الصَّباحَ نورَهُ أَمْ أَعارَكِ
- وَأَنتِ أَجَرْتِ الليلَ إِذْ هزَمَ الضُّحىكتائِبُهُ والصُّبحَ لَمَّا استجارَكِ
- فلِلصُّبح فيما بَيْنَ قرْطَيكِ مطلعٌوَقَدْ سَكَنَ الليلُ البهيمُ خِمارَكِ
- فيا لِنهارٍ لا يغيضُ ظلامُهُويا لِظلامٍ لا يُغيضُ نهارَكِ
- وَنَجمُ الثُّرَيَّا أم لآلٍ تقسَّمتْيمينَكِ إِذ ضَمَّخْتِها أم يَسارَكِ
- لِسُلطانِ حسنٍ فِي بديع محاسِنٍيصيدُ القلوبَ النَّافِرَاتِ نفارَكِ
- وَجُندِ غرامٍ فِي دروع صبابةٍتقلَّدْنَ أَقْدَارَ الهوى واقتدارَكِ
- هو المُلكُ لا بلقيسُ أَدْرَكَ شَأْوُهامَداكِ ولا الزَّبَّاءُ شقَّتْ غُبارَكِ
- وقَادِمَةُ الجوزاءِ راعَيْتُ مَوْهِناًبحَرِّ هواكِ أَم تَرَسَّمْتُ دَارَكِ
- وَطيفُكِ أَسْرى فاستثارَ تَشوُّقيإِلَى العهدِ أَم شوقي إليكِ استَثَارَكِ
- ومُرْتَدُّ أَنْفاسي إِليكِ استطارَنيأَمِ الرُّوحُ لما رُدَّ فيَّ استطارَكِ
- فكمْ جُزْتِ من بحرٍ إِليَّ وَمَهْمَهٍيكادُ يُنَسِّي المستهامَ ادِّكارَكِ
- أَذُو الحَظِّ من علم الكتاب حدَاك ليأَم الفلكُ الدَّوار نحوي أَدارَكِ
- وكَيف كَتمتِ اللَّيل وَجْهَكِ مظلماًأَشْعَرَكِ أَغشيْتِ السَّنا أَم شِعَارَكِ
- وكيفَ اعتَسَفت البيدَ لا فِي ظعائنٍولا شَجرُ الخَطِّيِّ حفَّ شِجارَكِ
- ولا أذَّنَ الحَيُّ الجميعُ برحلةأَراحَ لَهَا رَاعي المخاضِ عِشارَكِ
- وَلا أَرْزَمَتْ خوصُ المهاري مُجيبةًصهيلَ جيادٍ يكتَنِفْنَ قِطارَكِ
- ولا أَذْكَتِ الرُّكْبانُ عنكِ عيونهاحِذارَ عيونٍ لا يَنَمْنَ حِذارَكِ
- وكَيف رضيتِ الليلَ مَلبَسَ طارِقٍوَمَا ذَرَّ قَرْنُ الشمس إِلّا استنارَكِ
- وكم دُونَ رحلي من قصورٍ مشيدَةٍتُحَرِّمُ من قرب المزار مَزَارَكِ
- وَقَدْ زَأَرَتْ حوْلي أُسودٌ تَهامَستْلَهَا الأُسدُ أَنْ كُفِّي عن السمع زَارَكِ
- وأَرْضي سُيولٌ من خُيولِ مُظَفَّرٍوَلَيلي نجومٌ من سَماءِ مُبارَكِ
- بحَيثُ وَجدتُ الأمنَ يَهتِفُ بالمُنىهَلُمِّي إِلَى عينَيْن جادا سَرَارَكِ
- هَلُمِّي إِلَى بَحرَيْنِ قَدْ مَرَجَ النَّدىعبابَيْهِما لا يَسأمانِ انتظارَكِ
- هَلُمِّي إِلَى سيفينِ والحدُّ واحدٌيجيران من صرف الحوادث جارَكِ
- هَلُمِّي إِلَى طِرْفَيْ رِهانٍ تقدَّماإِلَى الأَمَدِ الجالي عَلَيْكَ اختيارَكِ
- وَحَيِّي عَلَى دَوْحَيْنِ جادَ نداهُماظِلالَكِ واستدْنى إِليَّ ثمارَكِ
- وَبُشرَاكِ قَدْ فازَتْ قِداحُكَ بالمُنىوأُعطِيت من هَذَا الأَنامِ خِيارَكِ
- شريكان فِي صِدْقِ المُنى وَكِلاهُماإِذَا بارَزَ الأَقْرانَ غيرُ مُشارِكِ
- هُما سَمِعا دَعواكِ يَا دعوَة الهدىوَقَدْ أَوْثقَ الدهرُ الخؤونُ إِسارَكِ
- وَسَلّا سيوفاً لَمْ تَزَلْ تلتَظي أَسىًبثأْرِكِ حَتَّى أَدْركا لكِ ثارَكِ
- وَيهنيكِ يَا دَارَ الخِلافَةِ منهُماهِلالانِ لاحا يَرْفَعَانِ منارَكِ
- كِلا القَمَرَيْنِ بَيْنَ عينيهِ غُرَّةٌأَنارَتْ كُسُوفَيكِ وَجَلَّتْ سِرَارَكِ
- فقادَ إِليكِ الخيلَ شُعْثاً شَوازباًيُلَبِّينَ بالنَّصرِ العزيز انتصارَكِ
- سوابق هيجاءٍ كَأَنَّ صهيلهايُجاوبُ تَحْتَ الخافِقَاتِ شِعارَكِ
- بكلِّ سَرِيّ العِتق سَرَّى عن الهدىوكل حَمِيِّ الأَنفِ أَحْمى ذِمارَكِ
- تحلَّوْا مِنَ المَنصور نصراً وعزّةًفأَبلوْكِ فِي يوم البَلاءِ اختِيارَكِ
- إِذا انتَسبوا يومَ الطِّعانِ لِعامِرٍفَعُمرَكِ يَا هامَ العِدى لا عَمارَكِ
- يَقُودُهُم منهم سِراجا كتائِبٍيقولانِ للدنيا أجدِّي افتِخارَكِ
- إِذا افترَّتِ الرَّاياتُ عن غُرَّتَيهِمَافيا لِلعِدَى أَضلَلتِ منهُم فِرَارَكِ
- وإِنْ أَشْرَقَ النَّادِي بنور سَناهُمافَبُشرى الأَماني عَيْنَك لا ضِمَارَكِ
- وكم كَشفا من كُرْبَةٍ بعدَ كُرْبَةٍتقولُ لَهَا النِّيرانُ كُفِّي أُوَارَكِ
- وكم لَبَّيا من دعوةٍ وتَدارَكاشَفى رَمقٍ مَا كَانَ بالمُتَدَاركِ
- ويا نَفسَ غاوٍ كم أَقَرَّا نفارَكِوَيا رِجْلَ هاوٍ كم أَقالا عِثارَكِ
- وَلستُ ببدْع حينَ قلتُ لهمَّتيأَقِلّي لإِعتابِ الزَّمَانِ انتظارَكِ
- فَللهِ صدْق العَزْمِ أَيَّةُ غِرَّةٍإِذَا لَمْ تطيعي فِي لَعَلَّ اغتِرارَكِ
- وإِنْ غالَتِ البيدُ اصطبارَكِ والسُّرىفما غالَ ضيم الكاشِحينَ اصطبارَكِ
- ويا خُلَّة التَّسويفِ قُومي فأغدِقيقناعَكِ من دُوني وشُدِّي إِزارَكِ
- وَحسبك بي يَا خُلَّةَ النَّأْي خاطِريبِنَفسي إِلَى الحَظِّ النَّفيسِ خِطَارَكِ
- فقد آنَ إِعْطاءُ النَّوى صَفقةَ الهوىوَقَوْلُكِ للأَيَّام حوري مَحارَكِ
- ويا سُتُرَ البيضِ النَّواعِمِ أَعْلِنيإِلَى اليَعْمُلاتِ والرِّحالِ سِرَارَكِ
- نَواجِيَ واسْتَوْدَعْتُهُنَّ نَواجِياًحِفاظَكِ يَا هذي بذي وازدِهارَكِ
- ودُونَكِ أَفلاذَ الفؤادِ فَشَمِّريودُونَك يَا عينَ اللبيب اعتبارَكِ
- صَرَفْتُ الكَرى عنها بمُغْتَبَقِ السُّرىوَقُلْتُ أدِيري والنُّجومَ عُقارَكِ
- فإِن وَجَبتُ للمَغْرِبَينِ جُنوبُهافداوي برَقراقِ السَّرابِ خُمارَكِ
- وَأَوْرِي بزَندَيْ سُدْفَةٍ وَدُجُنَّةٍإذا كانتا لي مَرْخَكِ وعفارَكِ
- وإِنْ خَلَعَ اللَّيلُ الأَصائلَ فاخلَعيإِلَى المَلِكَينِ الأَكْرَمَينِ عِذَارَكِ
- بَلَنْسِيَةً مثوى الأَمانِيَّ فاطلُبيكنوزَكِ فِي أَقطارِها وادِّخَارَكِ
- سيُنبيكِ زَجري عن بلاءِ نَسِيتُهُإِذَا أَصبَحَتْ تِلْكَ القُصورُ قُصارَكِ
- وَأُظفِرَ سَعيٌ بالرِّضى من مُظَفَّرٍوبُورِكَ لي فِي حُسنِ رأْي مُبارَكِ
- فَظِمْء المُنى قَدْ شامَ بارَقَةَ الحَياوأُنشِقْتِ يَا ظِئرَ الرَّجاءِ حُوارَكِ
- وَحَمداً يميني قَدْ تَملَّأْتِ بالمُنىوشُكراً يَساري قَدْ حَوَيتِ يسارَكِ
- وقُلْ لسَماءِ المُزن إِنْ شِئْتِ أَقلِعيوَيا أَرْضَنَا إِن شئت غيضي بحَارَكِ
- ولا تُوحِشي يَا دَوْلَةَ العزِّ والندىمساءَكِ من نُورَيهِمَا وابتكارَكِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.