قصيدة
أرحلي محمول على العتق النجب
العنوان هو المطلع.
ابن دراج القسطلي · قافيتها غير موسومة · 59 بيتاً
- أَرْحليَ مَحمولٌ عَلَى العُتُقِ النُّجْبِيَؤْمُّكَ أَم سارٍ عَلَى القُتُمِ النُّكبِ
- يقودُ بِهَا هادٍ إِلَى الأَمْرِ والمُنىويَحْدو بِهَا حادٍ عَلَى الخوفِ والرُّعْبِ
- غرائبُ ممَّا أَغربَ الدهرُ أَطْلَعَتْعَلَيْكَ هلالَ العلم من أُفُقِ الغرْبِ
- طوَتْ فَلَوَاتِ الأَرْضِ نَحوكَ وانْطَوَتْكَبَدْرٍ إِلَى مَحْقٍ بشَهرٍ إِلَى عُقْبِ
- كؤوساً تساقَتها الليالي تنادُماًفجاءَتكَ كالأَقداحِ رُدَّتْ عن الشُّرْبِ
- تعاوَرَهُنَّ البَرُّ والبحرُ مثلَماتُرَدُّ بأيدي الرُّسلِ أَجوِبَةُ الكتْبِ
- فَليلٌ إِلَى صُبحٍ وصبحٌ إِلَى دُجىًوكَرْبٌ إِلَى رَوْحٍ وروحٌ إِلَى كَرْبِ
- وسهلٌ إِلَى حَزْنٍ وحزنٌ إِلَى فلاًوسُهْبٌ إِلَى بَحرٍ وبَحرٌ إِلَى سُهْبِ
- يُكَتِّبْنَ صَفْحَاتِ السُّعودِ نواظِراًويَنفُضنَ من أَقلامِهِنَّ عَلَى القَلْبِ
- ويَقضِمْنَ أَطرافَ الهَشِيمِ تَبلُّغاًإِلَى الرَّوْضَةِ الغنَّاءِ فِي المَشربِ العَذْبِ
- تُنيخُ فتُلقي فِي الصُّخورِ كلاكِلاًتنوء لأَرضِ المِسكِ زَهْواً عن التُّرْبِ
- ويَفْحَصْنَ فِي رَضمِ الحَصى بمناسِمٍتهيم إِلَى حصباءَ من لُؤْلُؤٍ رَطْبِ
- أُنَسِّمُها رَيَّاكَ فِي نفحةِ الصَّباوأَجلو لَهَا سِيماكَ فِي أَوْجُهِ الشُّهْبِ
- وأُسْمِعُها دَاعيكَ فِي كُلِّ مَنْهَلٍهَلُمَّ إِلَى الإِكْرَامِ والمنزِلِ الرَّحبِ
- ولاحَ لَهَا البَرْقُ الَّذِي أَغدَقَ الثَّرَىفَهُنَّ إليه مُوفِضاتٌ إِلَى نُصبِ
- مُوفَّرَةٌ مِنِّي إِليكَ وسائِلاًتفوحُ لأَنفاسِ الركائِبِ والرَّكْبِ
- ولو عَجَزَتْ عن هِمَّتِي لتبلَّغَتْبذي قَدَمٍ تصبو إِلَى ذي يدٍ تُصبي
- فَقَلَّ لِمَنْ عاذَ الهُدى بسيوفِهِودارتْ نجومُ المُلكِ منه عَلَى قُطبِ
- وضاءَ بنُورِ الحقِّ غرّةُ وجهِهِفأطفأَ نيرانَ الضَّغائِنِ والشَّغْبِ
- أخو الكَهْلِ وابنٌ للكبيرِ ووالِدٌلأَبنائِهِمْ فِي مُعتَرىً غير ذِي تِرْبِ
- عطاءٌ بلا مَنٍّ وحكمٌ بلا هَوىًوملكٌ بلا كِبْرٍ وعزٌّ بلا عُجبِ
- ومَولىً كما تجلو المصابيحُ فِي الدُّجىورأْيٌ كما يشفي الهِناءُ مِنَ النُّقبِ
- سَما فاشْتَرى مَثنى الوزارةِ سابقاًبمثنى الأَيادِي البِيضِ والخُلُقُ النَّدْبِ
- وحازَ عنانَ الدهرِ سَمْعاً وطاعةًبِكشفِ قِناعِ الصبرِ والسُّمْرِ والقُضْبِ
- غمامٌ أَظَلَّ الأرضَ وانهلَّ بالحَياضَمانٌ عَلَى النُّعمى أَمَانٌ منَ الجَدْبِ
- تفجَّر للأَيامِ بالجودِ والنَّدىوأَثمرَ للإِسْلامِ بالحزْمِ واللُّبِّ
- فتى يتلقَّى الرَّوْعَ بالبيض والقَناومُعتفيَ الأَضيافِ بالأَهْلِ والرَّحبِ
- مُسَمَّىً بفَتحِ اللهِ أَرْضَ العِدى بِهِمُكَنَّى بنَصرِ اللهِ والدِّينِ والرَّبِّ
- وأَيُّ وليدٍ للمكارِمِ والعُلاوأَيُّ رضيعٍ للوقائِع والحَرْبِ
- وأَيُّ فَتىً فِي مَشْهَدِ الرَّأْيِ والنُّهىوأَيُّ فتى فِي موقِع الطعنِ والضربِ
- وأَيَّ عَرُوسٍ بالسِّيادَةِ لم يَسُقْسوي السيفِ من مَهرٍ إِليها وَلا خَطبِ
- وأَيُّ رَجاءٍ قادَ رَحْلي إِليكُماوَقَدْ أَصعَقَتْني مثلُ رَاغِيَةِ الصَّقْبِ
- بعيدٌ مِنَ الأَوْطَانِ مُسْتَشعِرُ العِدىغَريبٌ عَلَى الأَمْوَاهِ مُتَّهَمُ الصَّحبِ
- أَقَلُّ من الرِّئْبَالِ فِي الأَرْضِ آلِفاًوإِنْ كَانَ لَحْمِي للحسودِ ولِلخِبِّ
- وأَعْظمُ تأْنيساً لدَهْرِي منَ المُنىوأَوْحَشُ مِنهُ من فتى الجُبِّ فِي الجُبِّ
- وَللهِ من عَزْمٍ إِليكَ اسْتقادَنيفأَفْرَطَ فِي بُعدٍ وَفَرَّطَ فِي قُرْبِ
- حياءً منَ الحالِ الَّتِي أَنْتَ عَالِمٌبِهَا كيْفَ عَاثَتْ فِي سناها يَدُ الخَطْبِ
- وتَسويفَ يومٍ بعدَ يومٍ تَخَوُّفاًلَعَلِّيَ لا ألقاك مُنشرِحَ القلبِ
- وَشُحّاً بباقي ماءِ وَجْهٍ بذلتُهلَعلِّيَ أَقضي قبلَ إِنفادِهِ نَحْبِي
- وَتأْخِيرَ رِجْلٍ بعدَ تقديمِ أُختِهاحِذاراً لدهرٍ لا يُغْمِّضُ عن حَربي
- كما مَسَّنِي الشيطانُ نحوَكَ ساعِياًبطائِفِ سُقْمٍ مِن عذابٍ وَمن نَصبِ
- وَبارِقَةٍ منْ مُقْلَتيْ أُمِّ مِلْدَمٍثَنَتْنِي صريعاً لليَدَيْنِ وللجَنْبِ
- مُحجَّبةٍ لا تُتَّقى بشبا القناولا يُخْتَفَى منها ببابٍ ولا حُجْبِ
- يَدِقُّ عن القَلْبِ المُؤَنِّبِ قدْرُهاوَقَدْ جَلَّ مَا لاقَيت منها عن العَتْبِ
- طَوَت ظِمْءَ عشرٍ بعدَ عشرٍ وأَوْرَدَتْعَلَى النَّفس لا تَرْضى عن الرِّفْهِ بِالغِبِّ
- إِذا كَرَعَتْ فِي حَوْض نفسيَ خَضخَضتْففاضت نواحيهِ بمُنْهَمِرٍ سَكبِ
- فمطعَمُها لحمي وَمَشْرَبُها دَميوتَرْتَعُ فِي جِسْمي وتَأْوي إِلَى قلبي
- كَأَنَّ لَهَا عندي مَخارِيفَ جِنَّةٍوأَصلى بِهَا نارَ المُعَذَّبِ بالذَّنْبِ
- إِذا أَوْقدَتْ جِسمي هَجيراً تظلَّلتفَحلَّتْ كِناساً من شَغافِيَ أَوْ خِلبي
- تَحَمَّلْتُها فِي حرِّ صَدْرِي وأَضْلُعِيوتَحمِلُ أَحشائي عَلَى المركَبِ الصَّعبِ
- أُلاوِذُ عنها قلبَ مكتئِبٍ شَجٍّوتَحْفزُ نَحوي قلبَ ذي لَوْعةٍ صبِّ
- وتَكذِبُني عنها الأماني وإِنَّهَاإِلَيَّ لأَهدى من قطاةٍ إِلَى شِرْبِ
- وإِنْ كَانَ أَضْنَى الحُبُّ فالعقلُ حاكِمٌبأَنَّ ضنى الشَّنآنِ فَوْقَ ضنى الحُبِّ
- وفي راحَتَيْ عبدِ الفعيلِ بنِ فاعِلِشِفائي وَفِي نُعمى مكارِمِهِ طِبِّي
- دَعَوْتُ فلبَّانِي وآوى تَغَرُّبِيإِلَى كَرَمٍ لِلعِزِّ ذي مُرْتَقىً صَعبِ
- وجَلَّى هُمُومِي منْ سَناهُ ببارِقٍأَضَاءَ بِهِ مَا بَيْنَ شرْقٍ إِلَى غَرْبِ
- وأَسْبلَ لي من سِتره فَوْقَ سِتَّةٍأَهِيمُ بهمْ فِي الأَرضِ مِثلَ القطا الزُّغبِ
- فأَصبحْتُ فِي إِكْرامِهِ مانِعَ الحِمىوأَمْسيتُ فِي سلطانِهِ آمِنَ السِّرْبِ
- وحَمْداً لمَنْ هدَّى لسانِي لحَمدِهِوحَسبي لَهُ مَنْ قَدْ قَضى أَنَّهُ حَسبي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.