قصيدة
لك الخير قد أوفى بعهدك خيران
العنوان هو المطلع.
ابن دراج القسطلي · قافيتها غير موسومة · 80 بيتاً
- لَكَ الخَيْرُ قَدْ أَوْفى بعَهْدِكَ خَيْرانُوبُشراكَ قَدْ آواكَ عِزٌّ وسُلطانُ
- هو النُّجْحُ لا يُدْعى إِلَى الصُّبح شاهِدٌهو النور لا يُبغى عَلَى الشَّمْسِ بُرْهَانُ
- إِليكَ شَحَنَّا الفُلكَ تَهْوي كَأَنَّهاوَقَدْ ذُعِرَتْ عن مَغْرِبِ الشَّمْسِ غِرْبانُ
- عَلى لُجَجٍ خُضْرٍ إذَا هَبَّتِ الصَّباترامى بنا فِيهَا ثَبيرٌ وثَهْلانُ
- مَوائِلَ تَرْعى فِي ذُراها مَوَائِلاًكما عُبدَتْ فِي الجَاهِلِيَّةِ أَوْثَانُ
- وفِي طَيِّ أَسْمَالِ الغَرِيبِ غَرَائِبٌسَكَنَّ شَغافَ القلبِ شيبٌ وَوِلْدانُ
- يُرَدِّدْنَ فِي الأَحشاءِ حَزَّ مصائِبٍتزيدُ ظَلاماً لَيْلَها وَهْيَ نِيرانُ
- إِذا غِيضَ ماءُ البَحرِ منها مَدَدْنَهُبِدَمْعِ عيونٍ يَمْتَرِيهنَّ أَشْجَانُ
- وإِنْ سَكَنَتْ عنَّا الرياحُ جرى بنازَفيرٌ إِلَى ذِكْرِ الأَحِبَّةِ حنَّانُ
- يقُلْنَ ومَوْج البحْرِ والهَمِّ والدُّجىتموجُ بنا فِيهَا عُيونٌ وآذانُ
- ألا هَلْ إِلَى الدُّنيا مَعادٌ وهلْ لَناسِوى البحْرِ قَبْرٌ أَوْ سِوى الماءِ أَكْفانُ
- وهَبنا رأينا مَعْلَمَ الأَرْضِ هلْ لنامِن الأَرْضِ مأْوىً أَوْ من الإِنسِ عِرْفانُ
- وصَرْفُ الرَّدى من دونِ أَدْنَى منازِلٍتَباهى إِلينا بالسُّرورِ وتَزدانُ
- تَقَسَّمَهُنَّ السيفُ والحَيفُ والبِلىوشَطَّتْ بنا عنها عصورٌ وأَزْمانُ
- كما اقْتَسَمَتْ أَخْدانَهُنَّ يدُ النَّوىفَهُمْ للرَّدى والبَرِّ والبحرِ أَخْدانُ
- ظعائِنُ عُمْرانُ المعاهِدِ مُقفِرٌبهنَّ وقَفْرُ الأَرْضِ منهُنَّ عُمْرانُ
- هَوَتْ أُمُّهُمْ مَاذَا هَوَتْ بِرِحالِهمْإِلَى نازِحِ الآفاقِ سُفْنٌ وأَظْعَانُ
- كوَاكِبُ إِلّا أنَّ أفلاكَ سَيْرهازمامٌ ورَحْلٌ أَوْ شِرَاعٌ وسُكَّانُ
- فَإِنْ غَرَّبَتْ أرض المغاربِ مَوئِليوأَنْكَرَنِي فِيهَا خَليطٌ وخِلّانُ
- فكَمْ رَحَّبَتْ أَرْضُ العِراقِ بمقدميوأَجْزَلَتِ البُشْرى عَليَّ خُراسانُ
- وإِنَّ بلاداً أَخرجَتنِي لَعُطَّلٌوإِنَّ زَماناً خان عَهدي لَخَوَّانُ
- سَلامٌ عَلَى الإِخوانِ تَسليمَ آيسٍوسُقياً لِدَهْرٍ كَانَ لِي فِيهِ إِخْوانُ
- ولا عَرَّفَتْ بي خَلَّةً دارُ خُلَّةٍعَفا رَسمَها منها جفاءٌ ونِسيانُ
- وَغَرَّتْ ببَرْقِ المُزْنِ من ذكْرِ صَفقِهِومن ذكْر رَبٍّ كُلَّ يَومٍ لَهُ شانُ
- ويا رُبَّ يومٍ بانَ صدْعُ سلامِهِبصَدْعِ النَّوى أَفْلاذُ قَلْبيَ إِذْ بانوا
- نُوَدِّعُهُمْ شَجْواً بشَجوٍ كَمِثلِماأَجابت حفيفَ السَّهْمِ عوْجاءُ مِرْنانُ
- ويَصْدَعُ مَا ضَمَّ الوَدَاعُ تفرُّقٌكما انشَعَبَتْ تَحْتَ العواصِفِ أَغصانُ
- إِذا شَرَّقَ الحادي بِهِمْ غَرَّبَتْ بنانوىً يوْمُها يومانِ والحِينُ أَحيانُ
- فلا مُؤْنِسٌ إِلّا شهيقٌ وزَفْرةٌولا مُسعِدٌ إِلّا دُموعٌ وأَجفانُ
- وما كَانَ ذَاكَ البَيْنُ بَيْنَ أَحِبَّةٍولكنْ قلوبٌ فارَقَتْهُنَّ أَبدَانُ
- فيا عَجَباً للصَّبرِ مِنَّا كَأَنَّنَالهمْ غَيرُ مَن كنَّا وهم غَيرُ من كانوا
- قَضى عَيشُهُمْ بَعْدِي وعيشيَ بَعْدَهُمْبأَنِّيَ قَدْ خُنتُ الوَفاءَ وَقَدْ خانُوا
- وأَفجِع بمنْ آوى صَفيحٌ وَجَلْمَدٌوَوَارَتْ رِمالٌ بالفَلاةِ وكُثْبانُ
- وُجوهٌ تَنَاءَتْ فِي البِلادِ قُبورُهاوإِنَّهُمُ فِي القلْبِ مِنِّي لَسُكَّانُ
- وَمَا بَلِيَتْ فِي التُّرْبِ إِلّا تَجدَّدَتْعَلَيْها مِنَ القَلْبِ المُفَجَّع أَحْزانُ
- هُمُ اسْتَخْلَفُوا الأَحبابَ أَمْوَاجَ لُجَّةٍهِيَ المَوْتُ أَوْ فِي المَوْتِ عَنْهُنَّ سُلْوَانُ
- بَقايا نُفُوسٍ منْ بَقِيَّةِ أَنْفُسٍيُمِيتونَ أَحْزانِي فدينوا بما دَانُوا
- أَقُولُ لَهُمْ صَبْراً لَكُمْ أَوْ عَلَيْكُمُعَسى العيشُ مَحمودٌ أَوِ المَوْتُ عَجلانُ
- وَلا قَنَطٌ واليُسرُ لِلعُسرِ غالِبٌوَفِي العرْشِ رَبٌّ بالخَلائِقِ رَحْمانُ
- ولا يَأْسَ مِنْ رَوْحٍ وَفِي اللهِ مَطمَعٌوَلا بُعدَ مِن خَيْر وَفِي الأَرْض خَيْرانُ
- سَتَنْسَوْنَ أَهوالَ العذَابِ ومالِكاًإذَا ضَمَّكُمْ فِي جَنَّةِ الفَوْزِ رِضْوَانُ
- مَتى تَلحَظُوا قَصْرَ المَرِيَّةِ تظفرُوابِبَحْرٍ حَصى يُمناهُ دُرٌّ ومَرْجَانُ
- وتَسْتَبْدِلُوا مِن مَوْجِ بَحْرٍ شَجاكُمُببحْرٍ لَكمْ مِنهُ لُجَيْنٌ وعِقْيانُ
- فَتىً سَيفُهُ لِلدِّينِ أَمْنٌ وإِيمانُويُمناهُ لِلآمالِ رَوْحٌ ورَيْحَانُ
- تَقلَّدَ سَيفَ اللهِ فينا بحَقِّهِفَبَرَّتْ عُهودٌ بالوفاءِ وَأَيْمَانُ
- وحَلَّى بتاجِ العِزِّ مَفرِقَ مُخبتٍيُقَلِّبُهُ داعٍ إِلَى اللهِ دَيَّانُ
- وبالخيْرِ فَتَّاحٌ وبالخَيْرِ عائدٌوبالخَيْلِ ظَعَّانٌ ولِلخَيلِ طَعَّانُ
- فقُضَّتْ سُيوفٌ حارَبَتْهُ وأَيْمنٌوشاهَتْ وُجُوهٌ فاخَرَتْهُ وتيجانُ
- لَهُ الكَرَّةُ الغَرَّاءُ عنْ كُلِّ شَارِدٍأَضَاءَتْ لَهُمْ منها دِيارٌ وأَوْطَانُ
- وَرَدَّ بِهَا يَوْمَ اللِّقاء زِنانَةًكما انْقَلَبَتْ يَومَ الهَباءةِ ذُبيانُ
- بِكُلِّ كَمِيٍّ عامِرِيٍّ يسوقُهُلحرِّ الوَغى قَلبٌ عَلَى الدِّينِ حَرَّانُ
- حُلُيُّهُمُ بيضُ الصَّوارِمِ والْقنالَهَا وحُلاها سابغاتٌ وأَبْدَانُ
- تَراءاكَ حزْبُ البغْي منهُم فأَقبَلواوَفِي كُلِّ أَنْف للغِوَايَةِ شَيطانُ
- فأَيُّ صُقورٍ قَلَّبَتْ أَيَّ أَعْيُنٍإِلَى أَيِّ لَيثٍ ردَّهَا وَهْيَ خِلْدَانُ
- عُيوناً بِهَا كادُوا الهُدى فَفَقَأْتَهافَهمْ فِي شِعابِ الغيِّ والرُّشْدِ عُمْيانُ
- وَمَا لَهُمُ فِي ظُلمَةٍ بَعدُ كَوكَبٌوَمَا لَهُمْ فِي مُقْلَةٍ بَعدُ إِنسانُ
- يَضيقُ بِهِمْ رَحْبُ القُصورُ وَوُدُّهُمُلَوِ احتازَهُم عَنها كُهوفٌ وغِيرانُ
- وأَنْسَيْتَهمْ حَمْلَ القنا فَسِلاحُهمُعَلَيْكَ إذَا لاقَوْكَ ذُلٌّ وإِذْعانُ
- وأَنَّى لِفَلّ القِبطِ فِي مِصْرَ مَوْئلٌوَقَدْ غِيلَ فِرْعَونٌ وأُهْلِكَ هامانُ
- فَيا ذُلَّ أَعلامِ الهُدى يَوْمَ عِزِّهِمْويا عِزَّ أَعْلامِ الهُدى بِكَ إِذْ هانُوا
- حَفَرْتَ لَهُمْ فِي يَوْمِ قَبْرَةَ بالقَناقُبوراً هَواءُ الجَوِّ مِنهنَّ ملآنُ
- يَطيرُ بِهَا هامٌ ونسْرٌ وناعِبٌويعدُو بِهَا ذيبٌ وذيخٌ وسِرْحانُ
- فلَوْ شَهدَ الأَملاكُ يَومَكَ فِيهِمُلألقى إِليكَ التَّاجَ كِسْرى وخَاقانُ
- ولَوْ رُدَّ فِي المنصور روحُ حياتِهِغداةَ لقيتَ الموتَ والموتُ عُرْيانُ
- وَنادَيْتَ لِلهَيجَاءِ أَبناءَ مُلْكِهِفَلَبَّاكَ آسادٌ عَبيدٌ وفتيانُ
- جبالٌ إذَا أَرْسَيْتَها حَوْمَةَ الوَغىوإِنْ تَدْعُهُمْ يوماً إِليكَ فعقبانُ
- يقودُهُمُ داعٍ إِلَى الحقِّ مُجْلبٌعَلَى البغي يُرضي ربَّه وهو غضبانُ
- كَتائبُ بلْ كتبٌ بنَصْرِكَ سُطِّرَتْوَوَجْهُكَ باسمِ اللهِ والسَّيفُ عُنوانُ
- هو السَّيفُ لا يَرْتَابُ أَنَّكَ سَيفُهُإذَا نازَلَ الأَقرَانَ فِي الحَرْبِ أَقرَانُ
- كَأَنَّ العِدى لَمَّا اصْطَلَوا حرَّ نارِهِأَصابَ هواديهمْ مِنَ الجَوِّ حُسبانُ
- وأَسمَرُ يسرِي فِي بحارٍ من النَّدىبيُمناكَ لكنْ يَغْتدي وهوَ ظَمْآنُ
- تَلألأَ نوراً من سناكَ سِنانُهُوَقَدْ دَعَتِ الفُرْسَانَ لِلحَرْبِ فُرْسانُ
- لَحَيَّاكَ من أَحْيَيْتَ منهُ شمائلاًيموتُ بِهَا فِي الأَرْضِ ظُلْمٌ وعُدوَانُ
- وناجاكَ إِسرَاراً وناداكَ مُعلناًوَحسبُ العُلى مِنه سِرَارٌ وإِعلانُ
- أَلا هكذا فَلْيَحْفَظِ العَهْدَ حافِظٌأَلا هكذا فَلْيَخْلُفِ المُلكَ سُلْطَانُ
- فَلِلَّهِ مَاذَا أَنْجَبَتْ منكَ عامِرٌوللهِ مَاذَا ناسَبتْ مِنكَ قَحطانُ
- وللهِ مِنَّا أَهلَ بَيتٍ رَمَتْهُمُإِلَى يَدِكَ العُليا بُحورٌ وبُلدانُ
- وكلَّهُمْ يُزْهى عَلَى الشَّمْسِ فِي الضُّحىوبَدرِ الدَّياجِي أَنَّهم لَكَ جيرانُ
- وَقَدْ زَادَ أَبناءُ السَّبيلِ وَسِيلَةًوحَلُّوا فَزَادُوا أَنَّهم لَكَ ضِيفانُ
- فما قَصَّرَتْ بي عن عُلاكَ شفاعَةٌولا بِكَ عن مِثلي جَزَاءٌ وإَِحسانُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.