قصيدة
جهادك حكم الله من ذا يرده
العنوان هو المطلع.
ابن دراج القسطلي · قافيتها ه · 58 بيتاً
- جِهادُكَ حُكم اللهِ من ذا يَرُدُّهُوعَزْمُكَ أَمْرُ اللهِ مَنْ ذا يَصُدُّهُ
- وطائِرُكَ اليُمْنُ الَّذِي أنتَ يُمنُهُوطَالِعُكَ السَّعدُ الَّذِي أنتَ سَعدُهُ
- وبَيعةُ رِضْوَان رَعَى الله حَقَّهالمَنْ بَيعةُ الرِّضْوَانِ إِذْ غابَ جَدُّهُ
- فأَصبَحَ فِي رَأْسِ الرِّياسَةِ تاجُهُوَنُظِّمَ فِي جيدِ الخِلافَةِ عِقدُهُ
- مَسرَّتُهُ مأْوى الغريبِ وسِتْرُهُولَذَّتُهُ خَيْرُ المُقِلِّ ورِفْدُهُ
- وأجنادُهُ فِي موقِفِ الرَّوْعِ رَوْضُهُوَأَعلامُهُ فِي مَوْرِدِ المَوْتِ وِرْدُهُ
- نلاعِبُ آرَامَ الفَلا من هِباتِهِوآرامُهُ غُرُّ الطِّرَادِ وَجُرْدُهُ
- ونَفْتَرِشُ الدِّيباجَ منْ جُودِ كَفِّهِوَمَا فَرْشُهُ إِلّا الجَوادُ ولِبدُهُ
- ومَنْ بَرَّحَ البيضُ الحِسان بوَجْدِهِفبالبيضِ فِي الهَيجاءِ بَرَّحَ وَجْدُهُ
- وقَرَّبَنا من رَحْمَةِ اللهِ هَدْيُهُوَرَغَّبَنا فِي طاعَةِ الله زُهْدُهُ
- وعلَّمَنا بَذْلَ النُّفوسِ لِنَصْرِهِنَدى كَفِّهِ المُرْبي عَلَى القَطْرِ عَدُّهُ
- ولَوْ لَمْ يُوَافِ الوافِدُونَ قِبابَهُلأَصبحَ من زُهر الكواكِبِ وَفْدُهُ
- وأَيَّامُهُ المَوصُولُ طُولُ صِيامِهِبلَيلٍ تَحلَّى بالتِّلاوَةِ سُهْدُهُ
- وأَبْلَجَ من قحطانَ قُربُكَ عِزُّهُومُلكُكَ مَحْياهُ ونَصرُكَ مَجْدُهُ
- شَديدُ مِحال الرُّمحِ فيكَ أَبيُّهُمُبِرُّ خِصامِ السَّيفِ عَنكَ أَلَدُّهُ
- رضاكَ لَهُ يَا مُرتضى دينُ وَاثِقٍبأَنَّكَ للدينِ الحَنيفِ تعدُّهُ
- وما يَزْدَهِيهِ مِنكَ دهْرٌ يسُودُهُإذَا لَمْ تُجرِّدْهُ لِثَغْرِ يَسُدُّهُ
- يَوقِّرُ عنكُمْ سَمْعُهُ فيُصيخُهُويَقصُرُ عَنْكُمْ طَرْفُهُ فَيَمُدُّهُ
- وعهدُكَ بالآمالِ تَصْرِفُ عَنكُمُورَدَّاكُمُ عَهدَ السَّموْأَلِ عَهْدُهُ
- وكم حَلَّ مَوتُ الحَقِّ من شَدِّ عَقدِكمويُحيي ابْنُ يَحْيى عَقدَكُمْ فَيَشُدُّهُ
- وإِنْ ماتَ مَوْتُ اليَأْسِ منكُم رَجاؤُهُتَنَسَّم فيكُم روحَهُ فيَرُدُّهُ
- ونادَيْتَ فِي الإِسْلامِ حَيّ عَلَى الهُدىفَيا لَكَ مِنْ ظَمآنَ قَدْ حانَ وِرْدُهُ
- فقلَّدْتَهُ سَيفاً لِزَحْفٍ يقُودُهُلِخِزْيِ عِدَاكَ أَوْ لزغف يَقدُّهُ
- فإِنْ لَمْ يكَنْ لِلهِنْدِ يوماً حَديدُهُفمِنْ يَعرُبَ العَليا شباهُ وَحَدُّهُ
- وإِنْ يَكُ فِي سَرْوِ اليَمانِينَ أَصْلُهُفطاعتُهُ فِي عَبدِ شَمْسٍ وَوُدُّهُ
- وإِنْ أَنْجَبَتْهُ أَزْدُهُ وتُجِيبُهُفَصَفْوَتُهُ عَدْنانُهُ وَمَعَدُّهُ
- أَمَا وتَحَلَّى دُونَ مُلكِكَ نَصْلُهُلَقِدْماً تَحَلَّى من سَنائكَ غِمْدُهُ
- لمُلكٍ نَمى عَبدُ المَلِيكِ مُلُوكَهُوأَنْجُمِ نورٍ من هِشامٍ تُمِدُّهُ
- بكُلِّ إِمامٍ ناصِرٍ أَنتَ صِنوُهُوكُلِّ مليكٍ قاهِرٍ أَنتَ نِدُّهُ
- نَمَوْكَ إِلَى بَيتِ النُّبُوَّةِ وابْتَنَوْالَكَ الشَّرَف الفَرْدَ الَّذِي أَنتَ فَرْدُهُ
- فأَفخِرْ بِمَنْ قُرْبُ النِّبيينَ فَخْرُهُوأَمْجِدْ بمَنْ مَجدُ الخَلائِفِ مَجدُهُ
- ومَنْ كُلُّ حَقٍّ فِي الخِلافَةِ حَقُّهُوكلُّ إِمامٍ فِي البَريَّةِ جدُّهُ
- ومَنْ أُمُّهُ أَجْيادُ والرُّكْنُ ظِئرُهُومُرْضِعُهُ البَطحاءُ والحِجْرُ مَهْدُهُ
- لَهُ حَرَمُ الإِتْهامِ والغَوْرُ غَوْرُهُومَنْهَجُ سُبلِ الحَجِّ والنَّجدُ نَجدُهُ
- وحَيثُ اعْتلَى صَوْتُ المُلَبِّي وَحَجُّهُوحَيثُ انتهَى صَدْرُ الحَجيج وَوَخْدُهُ
- مَناقِبُ سارَتْ فِي مَعالِمِ كُنْهِهاعُقولُ بَني الدُّنيا وَمَا حُدَّ حدُّهُ
- وَفَخْرٌ لَوْ استَنْجدْتُ فِي وَصْفِهِ الوَرَىلأَسْأَرَ من عَدِّ الحَصى مَنْ يَعُدُّهُ
- ولمْ يُبلِ مَا أَبْلاهُ آباءُ مُنْذِرٍلأَوَّلهمْ بلْ مَفَخَرٌ تَسْتَجِدُّهُ
- وأَلْقَوْا عَلَى مَرْوَانَ صَفوَةَ أَنْفُسٍتَعالى بِهَا جَدُّ الزمانِ وجَدُّهُ
- وسيفُكَ منهُم سَهْمُكَ الصَّائِبُ الَّذِييَزيدُ غَناءً كُلَّما زادَ بُعدُهُ
- رَمَيْتَ بِهِ آفاقَ رُومَةَ فانْثَنىيقودُ بُنُودَ الرُّومِ نَحْوَكَ بَندُهُ
- فَرُبَّ حمِيِّ الغِلِّ فِي غِيلِ مُلكِهابَعيدٍ عَلَى شَأْوِ الجنائِبِ قَصْدُهُ
- متى يَرْمِ صَرْفَ الدَّهْرِ لا يَعدُ نفسَهُوإِنْ يَرْمِهِ صَرفُ المكارِهِ يَعدُهُ
- تجلَّى ابنُ يَحيى فِي سناكَ لِغَيِّهِفبَصَّرَهُ أَنَّ اصطناعَكَ رُشْدُهُ
- فما أَبْطَأْتَ إِذ أَبطأتْ يدُ قادِحٍأَتاكَ وَقَدْ أَوْرى لك النُّجحَ زَنْدُهُ
- ولا غابَ من وافاكَ من أرْضِ رُومَةٍبغابٍ من الخَطِّيِّ تَزْأَرُ أُسْدُهُ
- كتائِبُ لَوْ يُرمى بِهَا الدَّهْرُ قبلَنالزُلزِلَ ذُو القَرْنَيْنِ منها وسَدُّهُ
- كَأَنَّ فضاءَ الأَرْض أُلبِسَ منهُمُلَبوساً من الماذِيِّ قُدِّرَ سَرْدُهُ
- تُهَدُّ بِهِمْ شُمُّ الجبالِ فإِنْ هَفَوافلَحْظُكَ يَرْمِي جَمْعَهُمْ فَيَهُدُّهُ
- فما ينظُرُ الأَعدَاءُ إِلّا عَجَاجَةًيسيرُ بِهَا الرَّحمنُ فِيهَا وعبدُهُ
- إلى يومِ فَلْجٍ ساطِعٍ لَكَ نُورُهُوميقَاتِ فتحٍ صادقٍ لكَ وعْدُهُ
- عَلى بادِئِ الإِنعَامِ فِيهِ تمامُهُوحَقٌّ عَلَى سِبْطِ الخِلافَةِ حَمدُهُ
- وحَقٌّ عَلَى يُمنى يَدَيَّ بقاؤُهُجديداً عَلَى مَرِّ الزَّمانِ وخُلْدُهُ
- بغَرْبِ لسانٍ لَوْ أُبارِي بِهِ الوَرىمَدى الدَّهر لَمْ يَبْلُغْ نَصِيفيَ مُدُّهُ
- عَليماً بأَن مَنْ أَلْحدَتْ فيكَ نَفسُهُففِي لَهَواتِ الذِّيبِ والذَّيخِ لَحْدُهُ
- ومَنْ يَبغِ فِي الآفاقِ عنكَ مُراغِماًفَوِجْدانُهُ فِي مُلتَقى الخَيل فَقدُهُ
- ومن يَتَّخِذْ فِي غير بَحرِكَ مَوْرداًفلم يُتَّخَذْ إِلّا لنَعْلَيْكَ خَدُّهُ
- فلا أَمَلٌ إِلّا إِليكَ انتِهاؤُهُولا مَلِكٌ إِلّا إِليكَ مَرَدُّهُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.