قصيدة
كم أستطيل تضللي وتلددي
العنوان هو المطلع.
ابن دراج القسطلي · قافيتها غير موسومة · 51 بيتاً
- كَمْ أَستَطِيلُ تَضَلُّلِي وتَلَدُّدِيوأرُوحُ فِي ظُلْمِ الخطوبِ وأَغْتَدي
- والأَرضُ مُشرِقَةٌ بنورَيْ ربِّهاوالفجرُ مُنبَلِجٌ لِعَيْنِ المُهتدي
- بأَغَرَّ من بيتِ النُّبوَّةِ والهُدىكالبدرِ من وَلَدِ النَّبيِّ مُحَمَّدِ
- القاسِمِ المقسومِ راحَةَ كَفِّهِفِي بَسطِ معروفٍ وقَبضِ مُهَنَّدِ
- الهاشِمِيِّ الطَّالِبيِّ الفاطِمِييِ الوَارِثِ العَليا بأَعْلى قُعدُدِ
- أَهْدى إِلَى الدنيا عَليٌّ هَدْيَهُفِي طَيِّ أَرْدِيَةِ النُّهى والسُّؤْدَدِ
- حتى تَجَلَّى للمكارِمِ والعُلابَدْراً تَنَقَّلَ فِي بُرُوجِ الأَسْعُدِ
- مُتَقَدِّماً من مَشرِقٍ فِي مَشرِقٍمُتَنَقِّلاً من سيِّدٍ فِي سَيِّدِ
- من كُلِّ رُوحٍ بالعَفافِ مقدَّسٍفِي كُلِّ جِسمٍ بالسَّناءِ مُقلَّدُ
- بَعُدُوا عنِ الرِّجْسِ الذَّمِيمِ وطُهِّرُوافِي مَنشَأٍ للمُنْجِبِينَ ومَوْلِدِ
- ولَرُبَّ موجودٍ ولَمَّا يُوجَدِمنهُمْ ومفقودٍ كَأَنْ لَمْ يُفْقَدِ
- ما بُشِّرُوا بالفَوْزِ حَتَّى بُشِّرُوابِأَبَرِّ مَنْ خَلَفَ الجُدُودَ وأَمْجَدِ
- لَهمُ زكِيُّ صَلاتِنا ودُعاؤُنافِي كلِّ خُطبةِ مِنبرٍ وتَشهُّدِ
- ومكانُهُم من قلبِ كُلِّ كَتيبةٍكمكانِهِمْ من قلبِ كُلِّ مُوَحِّدِ
- هُمْ أَنجبوكَ لسانَ صدقٍ عَنهُمُفَرعاً يطيبُ لنا بطيبِ المَحْتِدِ
- وهُمُ رَضُوكَ لكلِّ خطبٍ فادحٍواستخلفوكَ لكلِّ غاوٍ مُعتَدِ
- ولصوتِ داعٍ بالصَّرِيخِ مُثَوِّبٍولِفَكِّ عانٍ بالخطوبِ مُقيَّدِ
- مَلَكٌ تَشاكَهَ جُودُهُ وجَوادُهُإِن كَرَّ نحوَ مُبارِزٍ أَوْ مُجْتَدِ
- أَعْيا عَليَّ أَهَادِياتُ جِيادِهِفِي الرَّوْعِ أَهْدى أَمْ نداه فِي النَّدي
- لا الفارِسُ الأَقصى بمُعجِزِهِ ولاجَدْواهُ للأَدنَيْن دونَ الأَبْعَدِ
- سيفُ الخِلافَةِ فِي العِدى وأَمينُهادونَ الغُيوبِ وزَيْنُها فِي المَشْهَدِ
- يُبلي جَوَانِحَها بنفسِ مخاطِرٍويُنيمُ أَعيُنَها بعَيْنِ مُسَهَّدِ
- جَهِدَ الكرامُ وَمَا دَنَوْا من غايَةٍأَحرزْتَها متأَنِّياً لَمْ تَجهدِ
- بِكَ أُخْمِدَتْ نيرانُها من فتنَةٍلولاكَ يَا ابْنَ نَبيِّنا لَمْ تُخْمَدِ
- مَنْ ذا سِوَاكَ إِذَا الرجالُ تدافعوارَأْياً يُؤَلِّفُها برأْيٍ أَوْحَدِ
- وإِذا الصَّوارِمُ جُرِّدَتْ فِي فتنةٍعَمْياءَ تُغْمِدُها بسيفٍ مُغمَدِ
- ولرُبَّ مُشعَلةِ الرِّماحِ كَفَفْتهاعَفواً وَمَا زَعْزَعْتَ حَبوَةَ مُرتَدِ
- يا مَنْ إِذَا عَلِقَتْ يَدِي بيَمينِهِفالكاشِحونَ أَقَلُّ مَا مَلَكتْ يَدي
- وإِذا عَقَلْتُ رَواحِلي بفنائِهِفقد اقتَضَيْتُ ضَمانَ يومِي عن غدِ
- وَعَدَتْنِيَ الدُّنيا شقيقَك مفزَعاًمن سُوءِ عادِيةِ الزَّمانِ الأَنكَدِ
- وكَفى بِبِشرِكَ لي بَشيراً بالمُنىوقبولِ وَجْهِك مُنجِزاً للمَوْعِدِ
- يا ابْنَ الشفِيعِ بنا وأَكْرَمَ أُسْوَةٍلِلمُقتَدِينَ وأَنتَ أَجْدَرُ مُقتَدِ
- امدُدْ يَمينكَ شافِعاً ومُشَفَّعاًتَحُزِ الثَّناءَ مُخلَّداً بمُخلَّدِ
- يا ابْنَ الوَصِيِّ عليَّ أَوْصِ سَمِيَّهُأَلّا يضيعَ سَمِيُّ جَدِّكَ أَحْمَدِ
- يا صَفْوَةَ الحَسَنَيْنِ كَمْ قَدْ أَحْسَناإِصغاءَ وُدِّ النازِحِ المتَودِّدِ
- يَا أَيُّهَا القَمرانِ أَيْنَ سَناكُمَاعن مُطبِقٍ فِي ليلِ هَمٍّ أَسْوَدِ
- يَا أَيُّهَا الغيثانِ هلْ لكما إِلَىروضِ النُّهى والعِلْمِ فِي التُّرْبِ الصَّدِي
- يا فرقَدَيْ قُطْبِ الخلافَةِ جَهِّزامُهْدِي السَّلامِ لفَرْقَدٍ من فَرْقَدِ
- فَلأَجْعَلَنَّ ثناءَ مَا أَوْلَيْتُمازاداً لكُلِّ مكَوِّفٍ أَوْ مُنجِدِ
- حَتَّى يُسَمَّعَ طِيب مَا أُثني بِهِقَبْرٌ بطَيبةَ أَوْ بِصَحْنِ المَسجِدِ
- وإِذا وردنا حوضَ جدِّك فاستمعْوأَبوكَ يَسقِي للرَّواءِ السَّرْمَدِ
- شُكْر الَّذِي أَرْحَبتُما من منزِليوثناءَ مَا رَفَّهتُما من مَوْرِدِ
- فِي سِتَّةٍ ضَعُفُوا وضُعِّفَ عَدُّهُمْحَمْلاً لمبهورِ الفُؤَادِ مُبَلَّدِ
- شدَّ الجلاءُ رِحالُهُم فتَحَمَّلتْأَفلاذَ قلبٍ بالهُمُومِ مُبَدّدِ
- وَحَدَتْ بِهِمْ صَعَقَاتُ رَوْعٍ شَرَّدَتْأَوْطانَهُمْ فِي الأرضِ كُلَّ مُشَرَّدِ
- لا ذَاتُ خِدْرِهمُ يُرَامُ لِوَجْهِهَاكِنٌّ ولا ذو مَهْدِهمْ بمُمَهَّدِ
- عاذُوا بلَمْعِ الآلِ فِي مَدِّ الضُّحىمِنْ بَعدِ ظِلٍّ فِي القُصورِ مُمَدَّدِ
- ورَضُوا لباسَ الجُودِ يَنْهَكُ مِنهُمُبِالبُؤْسِ أَبشارَ النَّعِيمِ الأَرْغَدِ
- واستَوْطَنُوا فَزَعاً إِلَى بَحرِ النَّدىأَهْوَالَ بَحْرٍ ذي غَوَارِبَ مُزْبِدِ
- من كُلِّ عارٍ بالتَّجَمُّلِ مُكتَسٍومُزَوَّدٍ بالصَّبْر غيرِ مُزَوَّدِ
- ولَنِعْمَ جَبْرُ الفَقْرِ من بَعدِ الغِنىوالذُّلِّ بَعدَ العِزّ آلُ مُحَمَّدِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.