قصيدة
قل للخلافة قد بلغت مناك
العنوان هو المطلع.
ابن دراج القسطلي · قافيتها غير موسومة · 33 بيتاً
- قُل لِلخلافة قَدْ بلغْتِ مُناكِورَأَيتِ مَا قَرَّتْ بِهِ عَيْناكِ
- مَهْديُّ أُمَّة أحمدٍ وكريمُهاوحليمُها يأْوي إِلَى مأواكِ
- وسليلُ نفس إِمامها وشهيدهاقمَريْك فِي الدنيا وما قمراكِ
- هذا تَعَجَّل من كَرامة رَبِّهِفِي الخلد مثوىً جَلَّ عن مثواك
- ودعوتِ يا ثاراتهِ فمُحَمَّدٌبالسيف أَوَّلُ سامعٍ لَبَّاكِ
- الخائضُ الغَمَرات غير مُروَّعٍبالموت زَاحَمَهُ إِلَى مَحْياكِ
- فأضاءَت الدنيا لأوَّل وَهْلَةٍوصل الإله سناءه بسناكِ
- ما كُنتِ قابلةً سواه وَلَمْ يكُنْيوماً يريد حياته لِسِواكِ
- ولكم شجَاهُ منك فِي جنح الدجىإِعوالُ محزونٍ وزفرةُ باكِ
- حتى تلاقى مَا دهاك بعزمةٍلَمْ يُعْيِها الدَّاءُ الَّذِي أعياكِ
- في كَفِّهِ السيفُ المقلَّدُ جَدُّهُبالمَرْجِ إِذ تَبَّتْ يدُ الضحَّاكِ
- وسَعى فأَدْرَكَ بعد ثأرك ثأْرهُمن كلِّ ممتنعٍ من الإدراكِ
- وأَباح كُلَّ حمىً لكُلِّ مُضَلِّلغَاوٍ أَباحَ حمى الهدى وحماكِ
- فشفى نفوس المسلِمين ونفسَهُلمّا سقى الدنيا دماءَ عداكِ
- بشهيد آل الله والمَلِك الَّذِيلا كُفْءَ من دمه الكريم الزاكي
- لَبِسَتْ عَلَيْهِ الأرضُ ثوبَ حِدَادِهاوبدت نجومُ الليلِ وَهْيَ بَوَاكِ
- فَحَوى الخلافةَ والسناءَ وليُّهُرَغْماً لكلِّ مُعاندٍ أَفَّاكِ
- حُكْماً من الحَكَمِ العَلِيِّ لطالبٍأَبداًَ دَمَ الخلفاءِ والأَمْلاكِ
- حتى تَنَجَّزَ موعِدُ اللهِ الَّذِيلَمْ تَخْفَ فِيهِ مَوَاعِدُ الإيشاكِ
- يا لابِساً لعدوِّهِ ووليِّهِبطشَ الأُسودِ وعِفَّةَ النُسَّاكِ
- ما أَبهجَ الدنيا لَدَيْكَ بِعِزَّة الدِينِ الحنيفِ وذِلَّةِ الإِشْراكِ
- إن غَصَّ يومُ القوط منكَ بِرُسْلِهِمْفَغَداً بيوم الرُّومِ والأَتراكِ
- سمعوا بدعوتِكَ الَّتِي نادَتْهُمُأَوْطانُهُمْ منها تَرَاكِ تَرَاكِ
- فالرَّوْعُ مُنقطعٌ إليهم وَاصِلٌليلَ البَيَاتِ لهم بيومِ عِراكِ
- بمثالِ طعنٍ فِي الكُلى متتابعٍوخيالِ ضَرْبٍ فِي الرِّقَابِ دِرَاكِ
- فتيمَّمُوكَ ومن أَشكِّ سلاحِهِمْسِيمى الخضوعِ وبزَّةُ الهُلَّاكِ
- مُتَعَوِّذِينَ من الفَناءِ بصَفْحَتَيْسيفٍ لمثلِ دمائِهِم سَفَّاكِ
- فكأَنَّما خاضتْ إليك وجوهُهُمْناراً تَضَرَّمُ فِي غضاءِ أَرَاكِ
- حتى اجتلَوْا قمر الخلافةِ حولَهُأَمثالَ زَهْرِ كَواكبِ الأَفلاكِ
- فاغلِبْ ولا تَزَلِ الخلافةُ والهدىمن سعدِ جَدِّكَ فِي سلاحٍ شاكِ
- واشرب بأَكواسِ السرور وسَقِّهارِفْهاً مدى الأَيَّامِ هاتِ وَهاكِ
- وأَنا الشريدُ وظلُّ عِزِّكَ مَوئليوأَنا الأَسيرُ وَفِي يديكَ فِكاكي
- أَدَبٌ أَضَاءَ المشرقَيْن وتحتَهُحظٌّ يَئِنُّ إليك أَنَّةَ شاكِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.