قصيدة
شكرا لمن أعطاك ما أعطاكا
العنوان هو المطلع.
ابن دراج القسطلي · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً
- شُكْراً لمن أعطاك مَا أعطاكارَبٌّ أَذَلَّ لِمُلْكِكَ الأَملاكا
- فَشَفَى الأَمانِي من يمينكَ مِثلَمارَوّى سيوفَكَ من دماءِ عِداكا
- شِيَمٌ بِعَدْلِ اللهِ فيك تقسَّمَتْفِي العَالَمِينَ معايشاً وهلاكا
- والله أَشْقَى جَدَّ من عاداكاصُنْعاً وأَسْعَدَ جَدَّ مَنْ والاكا
- يا حَيْنَ مختارٍ لسُخْطِكَ بعدماضاءَتْ لَهُ الدنيا بنجمِ رِضاكا
- جَدَّتْ مساعِيهِ ليَحْفِرَ هُوَّةًفهوَى إليها من سماء عُلاكا
- لَفَحَتْهُ نارٌ باتَ يقدحُ زَنْدَهافِي روضةٍ ممطورةٍ بِنَداكا
- أَمسى وأَصبحَ بَيْنَ ثَوْبَيْ غَدْرَةٍسَلَبَتْهُ ما ألبستَ من نُعْماكا
- أَوَ مَا رأى المُغتَرُّ عُقْبَى مَنْ سَعىفِي كُفْر مَا أَسْدَتْ لَهُ يُمْنَاكا
- أَوَ مَا رآك قَد اسْتَعَنْتَ بذي العلافأعانَ واسْتَكْفَيْتَهُ فكَفاكا
- أَوَ مَا رأى أَحكامَهُ وقضاءَهُيَجْرِي بمَهْلِكِ مَنْ يشُقُّ عَصاكا
- أَوَ مَا رأى إِشراقَ تاجِكَ فِي الورىوالمكْرُمَاتِ الزُّهْرَ بعضَ حُلاكا
- أَوَ مَا رأى مفتاحَ بابِ اليُمْنِ فِييُمْنَاكَ والميسورَ فِي يُسْراكا
- ومتى رأى دَاءً جهِلْتَ دواءَهُأَوْ خطبَ دهرٍ قبْلهُ أَعْياكا
- مَا كَانَ أَبْيَنَ فِي شواهِدِ عِلْمِهِأَنَّ الرياسة لا تُريدُ سِوَاكا
- حتى هَوَتْ قَدَماهُ فِي ظُلَمِ الرَّدىلما اهْتَدى فِيهَا بِغَيْرِ هُدَاكا
- وأراك فِيهِ اللهُ منْ نِقْمَاتِهِعاداتِه فِي حَتْفِ مَن عاداكا
- قُلْ للمُصَرَّعِ لا لَعاً من صَرْعَةٍوافَيْتَها بغياً عَلَى مَوْلاكا
- تبّاً لسَعيِكَ إِذ تَسُلُّ مُعانِداًلِخِلافِهِ السيف الَّذِي حلّاكا
- وسقاك كأساً للحتوف وَكَمْ وَكَمْمِنْ قَبْلِها كأْسَ الحياةِ سقاكا
- لا تَفْلُلِ الأَيَّامُ سيفاً ماضياًفضَّ الإِلهُ بشفرتيه فاكا
- حَيِيَتْ لموتكَ أَنْفُسٌ مظلومَةٌكانت مناياهُنَّ فِي مَحْياكا
- فانْهَضْ بخِزْي الدينِ والدنيا بماقَدْ قَدَّمَتْ فِي المُسلِمِينَ يَدَاكا
- هذا جزاءُ الغَدْرِ لا عَدِمَ الهُدىمولىً بسعيكَ فِي النفاق جزاكا
- يا أَيُّهَا المولى الَّذِي نَصَرَ الهُدىوحَمى الثغورَ وَذَلَّلَ الإِشرَاكا
- لا يُبْعِدِ الرحمنُ إِلّا مُهْجَةًضلَّتْ وَفِي يدها سِرَاجُ هُدَاكا
- تَعْساً لِمَنْ ناواك بل ذُلّاً لِمنْساماك بَلْ خِزْياً لمن جاراك
- فابلُغْ مُنَاكَ فإِنَّ غاياتِ المنىللمسلمين بأَنْ تنالَ مُنَاكا
- حتى ترى النَّجْلَ المُبارَكَ رافِعاًعَلَمَ السيادة جَارياً لمداكا
- ويُريكَ فِي شِبْلِ المكارِم والهُدىوالبِرِّ أَفضَلَ مَا أَرَيْتَ أَباكا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.