قصيدة
أنضيت خيلي في الهوى وركابي
العنوان هو المطلع.
ابن دراج القسطلي · قافيتها غير موسومة · 34 بيتاً
- أَنْضَيْتُ خَيْلِي فِي الهوى وَرِكَابِيوَعَمَرْتُ كَأْسَ صِباً بِكَأْسِ نِصابِ
- وَعُنيتُ مُغْرىً بالغواني وَالصِّباوَاللَّهْوِ وَاللَذَّاتُ قَدْ تُغْرى بي
- فِي غَمرَةٍ لا تنقضي نَشَواتُهامن صَرْفِ كأْسٍ أَوْ جُفونِ كَعَابِ
- أَيَّامَ لا تَرْتَاعُ من صَرْفِ النَّوَىأَمْناً ولا نُصْغِي لِنَعْبِ غُرَابِ
- أَيَّامَ وَجْهُ الدهر نحوي مُشْرِقٌوَمحاسِنُ الدُّنيا بَغَيْرِ نِقَابِ
- ولقد أَضاءَ الشَّيْبُ لي سنَنَ الهُدَىفَثَنَى سِنِي دَدَني عَلَى الأَعْقَابِ
- ورأَيتُ أَرْدِيَةَ النُّهَى منشورةًتسعى بِجَدَّتها إِلَى أَتْرَابِي
- وَرَأْيتُ دارَ اللَّهوِ أَقْوَى ربعُهاوَخَلَتْ معاهِدُها منَ الأَحبابِ
- وَخَلَتْ بِيَ النَّكَبَاتُ ترمِي ناظِريوخواطري بنوافِذِ النُّشَابِ
- وَلَكَمْ أَصابتْنِي الخطوبُ بِشَكَّةٍتُعْيِي التجلُّدَ واحْتَسَبْتُ مُصابِي
- حِفْظاً لِعلمٍ حاز صَدْرِي حفظهأَلَّا أَخِيسَ بحُرْمَةِ الآدابِ
- حَتَّى تركتُ الدهر وَهْوَ لِمَا بِهِصَبْراً وغادرني السقامُ لِمَا بي
- وصرفتُ عن صرفِ الزمان ملامتيوَكففت عن سَعْيِ الحسودِ عتابي
- علماً بأَن الحِرْصَ لَيْسَ بزائدٍحَظّاً وَأَنَّ الدهرَ غيرُ مُحَابِ
- هِممُ الفتى نُكْبٌ تُبَرِّح بالمُنىأَبداً إِذَا عَمَّ القضاءُ الآبي
- فقطعتُ يَا منصورُ نحوَكَ نَازِعاًخُدَعَ المنى وعلائقَ الأَسبابِ
- فرِضَاكَ تأْميلي وقربُكَ هِمَّتِيونداكَ مَحْيائِي وحمدُكَ دَابِي
- وقد احتلَلْتُ لديكَ أَمْنَعَ مَعْقِلٍوَحَطَطْتُ رحلي فِي أَعَزِّ جَنَابِ
- في ذِمَّةِ المَلِكِ الَّذِي آمالُنَامن راحَتَيْهِ تَحْتَ صَوْبِ سحابِ
- قَمَرٌ توسَّطَ من مناسِبِ يَعْرُبٍقِمَمَ السَّنَاءِ وَذِرْوَةَ الأَنْسابِ
- صَدَقَتْ بِهِ فِي اللهِ عزمةُ مُخْلِصٍتركَت ذَمَاءَ الشِّرْكِ رَهْنَ ذَهَابِ
- بِكَتَائِبٍ عَزَّتْ بِهَا سُبُلُ الهُدَىومَحَتْ رُسُومَ الكفرِ مَحْوَ كِتَابِ
- غادَرْنَ أَرْضَهُمُ كَأَنَّ فضاءهَاأَغوالُ قَفْرٍ أَوْ سُهُوبُ يَبَابِ
- تَحْتَثُّ سالِكَها بغيرِ هدايةٍوتجيبُ سائلَها بغَيرِ جَوَابِ
- يا أَيُّهَا المَلِكُ الَّذِي عَزَمَاتهُفِي الدِّينِ أَعظَمُ أَنْعُمِ الوَهَّابِ
- وَصَلَ الإلهُ لديكَ عُمْراً يَقْتَضِيأَمَدَ السنينَ وَمُدَّةَ الأحقابِ
- ولك السرورُ مضاعِفاً أَيَّامَهُولَكَ النعيمُ مُجدَّدَ الأَثْوابِ
- وليَهْنِكَ الأَضحى الَّذِي أَضحى بِهِصُنْعُ الإِلهِ مُفَتَّحَ الأَبوابِ
- واسْلَم لِسِبْطَيْك اللَّذِينِ تَمَلَّكَارِقَّ السناءِ تملُّكَ الأَرْبَابِ
- السابِقِيْنِ إِلَى مَقَامَاتِ العُلاَذا فِي الحروبِ وذاك فِي المِحْرَابِ
- الحاجبُ الأَعلى الَّذِي زُهِيتْ بِهِرُتَبُ العُلا ومفاخرُ الأحسابِ
- فَلَكَمْ تَدَانَى فِي مَكَرٍّ للوغىكالشمس فِي كِسَفِ العَجَاجِ الهابي
- وبِرَأْيِ عَيْنِي منه يومَ قُلُنْيَةٍمنه شهابٌ خاطفٌ لشهابِ
- سيفُ الإله وحزبُهُ المُفْنِي بِهِشِيَعَ الضَّلالِ وفِرْقَةَ الأَحزابِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.