قصيدة
أضاء لها فجر النهى فنهاها
العنوان هو المطلع.
ابن دراج القسطلي · قافيتها غير موسومة · 53 بيتاً
- أَضَاءَ لَهَا فجرُ النُّهى فَنَهاهاعن الدَّنِفِ المُضْنى بِحَرِّ هواها
- وضَلَّلها صبحٌ جلا ليلة الدُّجىوَقَدْ كَانَ يَهدِيها إِليَّ دُجاها
- ويشفع لِي منها إِلَى الوصل مَفْرِقٌيُهِلُّ إِلَيْهِ حَلْيُهَا وحُلاها
- فيا للشبابِ الغَضِّ أَنْهَجَ بُرْدُهُويا لرياضِ اللهو جَفَّ سَفَاها
- وما هِيَ إِلّا الشَّمْسُ حَلَّتْ بمفرقيفأَعشى عيونَ الغانياتِ سَناها
- وعين الصِّبا عار المشيبُ سَوادَهافَعَنْ أَيِّ عينٍ بعد تِلْكَ أراها
- سلامٌ عَلَى شرخ الشباب مُرَدَّدٌوآهاً لوصل الغانيات وآها
- ويا لديار اللهو أَقوت رُسُومُهَاوَمَحَّتْ مغانيها وَصَمَّ صَدَاها
- وَخَبَّر عَنها سَحْقُ أَثْلَمَ خَاشِعٍكَهالةِ بدرٍ بَشَّرتْ بحياها
- فيا حبذا تِلْكَ الرسومُ وحبذانوافِحُ تُهْدِيها إِلَيَّ صَبَاهَا
- تهادي المها الوحشيِّ فِي عَرَصَاتِهايذكِّرُنيه آنسات مهاها
- ومبتسم الأَحباب فِي جنباتهاأَقاحٍ كَساهُنَّ الربيع رُباها
- دعوتُ لَهَا سُقيَا الحيا ودعا الهوىوَبَرْحُ الهوى دمعِي لَهَا فسقاها
- وقد أَستقيد الحُورَ فِيهَا بِلِمَّةٍتَبَارَى نفوسُ العِينِ نحو فِدَاهَا
- وأُصبِحُها الشَّرْبَ الكرامَ سُلافَةًأَهانت لَهَا أَموالَها وَنُهَاها
- كُمَيْتاً كَأَنَّ النجمَ حينَ تَشُجُّهاتقحَّمَ كَأْسٌ كَأْسَهَا فَعَلاهَا
- بأَيدي سُقَاةٍ مثل قُضبانِ فِضَّةٍجَلَت أحمر الياقوت فَهْوَ جَنَاهَا
- وتُزْهى بِسحرٍ من أَحاديثَ بينناكَأَنَّ أَسيرَيْ بابلٍ نَفَثَاهَا
- وقد عَجَمَتْ مني الخطوبُ ابنَ حُرَّةٍأَبِيّاً محزَّاتِي لِوَقعِ مُدَاها
- جديراً إِذَا أَكْدى الزمان برحلةٍيُحَقِّرُ بُعْدَ الأَرضِ عَرْضُ فلاها
- رَحلْتُ لَهَا أَدماءَ وَجَناءَ حُرَّةًوشيكاً بأَوْبَاتِ السرور سُرَاها
- أَقامت بمرعى خصبِ أَرضٍ مَرِيعَةٍأَطاع لَهَا تُنُّومُها وَأَلاها
- بما أَفرغ الفَرْغانِ ثُمَّتَ أَتبعتبنوء الثريّا فالتقى ثَرَيَاها
- أَشُجُّ بِهَا والليلُ مُرْخٍ سُدُولَهسَبَارِيتَ أَرضٍ لا يُرَاعُ قطاها
- أُسَائِلُ عن مجهولِها أَنْجُمَ الهُدىبِعَيْنٍ كَأَنَّ الفرقَدَيْنِ قذاها
- وَأُحْيِي نُفُوسَ الرَّكْبِ من مِيتَةِ الكَرىوَقَدْ عَطَفَ الليلُ التَّمامُ طُلاها
- بِذِكْرِ أَيادِي العامِرِيِّ الَّتِي طَمَتْعَلَى نَأْيِ آفاقِ البِلادِ مُنَاها
- وَمُوحشةِ الأقطارِ طامٍ جِمَامُهَامَرِيشٌ بأَسرابِ القَطا رَجَوَاهَا
- أَهلَّ إليها بعد خَمسٍ دَلِيلُنَافعُجْنَا صدورَ العِيسِ نَحْوَ جَبَاها
- نُغِيثُ بقايا من نفوسٍ كَأَنَّهَابقايا نجوم القَذْفِ غارَ سَنَاها
- وقمنا إِلَى أَنْقاضِ سَفْرٍ كَأَنَّهَاوَقَدْ رحلت شطراً شطورُ بُرَاها
- وقلتُ لنِضوٍ فِي الزِّمَام رَذِيَّةٍتَشكَّى إِلَى الأَرْضِ الفضاءِ وَجَاها
- عسى راحةُ المَنْصُورِ تُعْقِبُ رَاحةًوَحَتْمٌ لآمال العُفَاةِ عَساها
- فِللهِ منه قائدُ الحَمْدِ قادَهَاوَمِنّيَ مَحدُوُّ الخطوبِ حَدَاها
- ولله عزمي يوم وَدَّعْتُ نحوهنُفُوساً شجاني بَيْنُهَا وَشَجاها
- وَرَبَّةُ خدرٍ كَالجُمَان دُمُوعُهاعَزِيزٌ عَلَى قلبي شُطُوطُ نَوَاها
- وَبِنْتُ ثمانٍ مَا يزال يَرُوعُنِيعَلَى النّأْيِ تَذْكَارِي خُفُوقَ حَشَاها
- وَمَوْقِفَها وَالبَيْنُ قَدْ جَدَّ جدُّهُمَنُوطاً بحبلَيْ عَاتِقَيَّ يَدَاها
- تَشَكَّى جَفَاءَ الأَقْرَبِين إِذَا النَّوىتَرَامَتْ برحلي فِي البلادِ فَتَاهَا
- وَأَقسم جُودُ العَامِرِيِّ لَيَرْجعَنْحَفِيّاً بِهَا مَنْ كَانَ قَبلُ جَفَاها
- وَرَامَتْ ثواءً من أَبٍ وَثواؤهعَلَى الضَّيْمِ بَرْحٌ من شماتِ عِدَاها
- وَأَنّى لَهَا مَثْوَى أَبيها وَقَدْ دَعَتْبوارقُ كَفِّ العامِريِّ أَبَاها
- بُنَيَّ إليكِ اليوم عَنِي فإِنهاعزائمُ كَفُّ العامريّ مداها
- فَحَطَّتْ بمغنى الجودِ والمجدِ رَحْلَهاوَأَلقت بِرَبْعِ المَكرُمَاتِ عَصَاها
- لدى مَلِكٍ إِحدى لواحِظِ طَرْفِهِبعين الرِّضَا حَسْبُ المُنى وَكَفَاها
- هو الحاجِبُ المنصورُ والمَلِكُ الَّذِيسَعى فتعالى جَدُّه فَتَناهى
- سليلُ الملوكِ الصِّيدِ من سَرْوِ حِميَرٍتوسَّط فِي الأَحساب سَمْك ذُرَاها
- لبابُ معاليها وإنسانُ عَيْنِهاوَبَدْرُ دَيَاجِيهَا وَشمسُ ضُحَاها
- مُعَظَّمُها مَنْصُورُها وَجَوادُهاوفارسُها يومَ الوغى وفتاها
- وَوَارِثُ مُلْكٍ أَثَّلَتْهُ مُلُوكُهاوَجَامِعُ شَمْلَيْ مَجْدِها وَعُلاها
- نَمَاهُ لِقَوْدِ الخيل تُبَّعُ فخرِهاوأَوْرَثَهُ سَبْيَ المُلُوكِ سَبَاها
- ذَوُو المُلْكِ وَالتِّيجَانِ والغُرَرِ الَّتِيجَدِيرٌ بِهَا التيجانُ أَن تَتَبَاهى
- شُمُوسُ اعتلاءٍ تُوِّجَتْ بِأَهِلَّةٍوَسُرْبِلَتِ الآجالُ فَهْو كَسَاها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.